المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : القدس بين الوعد الحق 000 والوعد المفترى ( 9 )


kareem rashad
09-13-2007, 01:24 AM
الألفيون وهرمجدون

كما أشرنا يعتقد النصارى أن المسيح سيرجع بعد ألف سنة ثم يحكم العالم ألف سنة، وعلى هذه العقيدة اجتمعت آمالهم واتجهت أنظارهم سنة 1000 ميلادية (1) ولكن المسيح لم يظهر فهدأت المسألة وتلاشت في الواقع لكنها بقيت في الأحلام ، ولما شارف هذا القرن على البزوغ أي قرب سنة 1900 بدأت الدعوات تظهر من جديد واعتقدوا أن المسيح إن لم يظهر في أول القرن العشرين فسيظهر في آخره أي عام 2000 وبما أن ظهوره سيكون


= المبشر الجوال ، وريجان المحافظ الأصولي، وبوش رجل المخابرات والاغتيالات ، ألم يكن الجميع سائرين في طريق واحد لتحقيق خطة واحدة من معسكر داود حتى مدريد ؟ وهل اللوبي الصهيوني الذي يحركهم جميعا ينطلق من تدينه الخالص أم من أطماعه وأحلامه الدنيوية الراسخة في أعماق نفوس اليهود منذ عبادة العجل الذهبي !! وهل تضر هذه الأحلام بعقيدتهم في نزول المسيح أم أنه إن صحت أو كذبت فلا فرق . إن الذي يهم بوش هو عودته للرئاسة ثانية لا عودة المسيح ثانية !!

وإن تدين رؤساء أمريكا لا يقاس بقديسيهم القدامى ولكن بقساوستهم المعاصرين أمثال جيمي سواجارت وغيره من أصحاب الفضائح الأخلاقية وحملة فيروس (( الإيدز )) !

وأخيرا أقول إن من يجزم بأن اليهود لن ينجحوا في إقامة مملكة الشيطان على أرض الإسلام كما أسلفنا هو أبعد الناس عن النظرة التآمرية المزعومة . .

(*) وقد أفصح عضو الكونجرس السابق فندلى عن هذا التسخير وعن ذكاء اللوبي الصهيوني في استخدام الأصوليين من جهة والليبراليين من جهة أخرى .

(1) كما ذكر فيشر في تاريخ أوربا وانظر مجلة روز اليوسف بتاريخ 27/ 9/ 93 موضوع (( في فرنسا وأمريكا يقولون : القيامة بعد بضع سنوات )) مع الإشارة إلى ما تضمنه الرسم الكاريكاتوري فيها من كفر و استهزاء .))

في موطنه الأصلي فلا بد للإعداد والهيئة لمقدمه بتجميع بني إسرائيل في أرض فلسطين التي ستكون عليها المعركة الكبرى الفاصلة (معركة هرمجدون ) أو ( سهل مجيدون ) وهو سهل صغير في فلسطين يقولون إن المعركة ستنشب فيه بجيوش يصل تعدادها إلى 400 مليون جندي كما قال بعضهم .

تقول غريس هالسيل في خاتمة كتابها : " اقتناعًا منهم بأن هرمجدون نووية لا مفر منها بموجب خطة إلهية فإن العديد من الإنجيليين المؤمنين بالتدبيرية ألزموا أنفسهم سلوك طريق مع إسرائيل يؤدى بصورة مباشرة - باعترافهم أنفسهم - إلى محرقة أشد وحشية وأوسع انتشارا من أي مجزرة يمكن أن يتصورها عقل أدولف هتلر الإجرامي"(1)


هذه العقيدة الألفية يؤمن بها فئات مختلفة في أمريكا غير الأصوليين الإنجيليين ابتداء من رؤساء الجمهورية وانتهاء بكثير من العامة . وقد ظهرت كتب عن هذه النبوءات ، ولاقت رواجا هائلاً أهمها كتابان :



الأول : كتاب (دراما نهاية الزمن ) ومؤلفه (أوترال لوبرتس ) .

والثاني : كتاب (نهاية الكرة الأرضية العظيمة) ومؤلفه : لندسي .



وكـلاهما يصور بشكل درامي مثير نهاية العالم القريبة وانهيار حضاراته ودمار جيوشه بقيام معركة هرمجدون . حتى أن أحدهم يقول : لا داعي للتفكير في ديون أمريكا الخارجية أو ارتفاع الضرائب أو مستقبل الأجيال القادمة ، فالمسألة بضع سنوات ويتغـير كل شيء في العـالم .

وقد ارتفع مستوى الإيمان بهذه العقيدة وكثر الحـديث عنها أثناء أزمة الخليج ، واعتقد بعضهم أن حـرب الخليج هي هرمجدون وتأوَّلُوا كثيرًا من وقائعها على ما جاء في رؤيا يوحنا وأمثاله :

" الألفيون ومعركة هرمجدون " صفحة من رؤيا يوحنا اللاهوتي كما في العهد الجديد :

(( الطائرة في وَسَطِ السماء هلمّ اجتمعي إلى عشاء الإله العظيم لكي تأكلي لحوم ملوك ولحوم قوّاد ولحوم أقوياء ولحوم خيل والجالسين عليها ولحوم الكل حرا وعبدا وصغيرا وكبيرا , ورأيت الوحش وملوك الأرض وأجنادهم مجتمعين ليصنعوا جَرْبًا مع الجالس على الفرس ومع جنده . فقبض على الوحش والنبي الكذاب معه الصانع قدامه الآيات التي بها أضل الذين قبلوا سمة الوحش والذين سجدوا لصورته وطرح الإثنان حيين إلى بحيرة النار المتقدة وبالكبريت . والباقون قتلوا بسيف الجالس على الفرس الخارج من فمه وجميع الطيور شبعت من لحومهم . الأَصْحَاحُ العِشْرُونَ

ورأيت ملاكا نازلا من السماء معه مفتاح الهاوية وسلسلة عظيمة على يده .

فقبض على التِّنِّينِ الحية القديمة الذي هو إبليس والشيطان وقيَّدَهُ ألف سَنَةٍ وطرحه في الهاوية وأغلق عليه وختم عليه لكي لا يضل الأمم في ما بعد حتى تتم الأَلْفُ السَّنَةِ وبعد ذلك لا بد أن يحل زَمَانًا يَسِيرًا .


(1) ص 202 ومن المهم مقدمة كتابها الطويلة .

ورأيت عروشا فجلسوا عليها وأعطوها حكما ورأيت نفوس الذين قتلوا من أجل شهادة يسوع ومن أجل كلمة الله والذين لم يسجدوا للوحش ولا لصورته ولم يقبلوا السمة على جباههم وعلى أيديهم فعاشوا وملكوا مع المسيح ألف سنة . وأما بقية الأموات فلم تعش حتى تتم الألف السَّنَةِ . هذه هي القيامة الأولى . مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى . هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لِلَّهِ والمسيحِ وسيملكون معه ألف سنة .

ثم متى تمت الألف السنة يحل الشيطان من سجنه ويخرج ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض جُوجَ وَ مَاجُوجَ ليجمعهم للحرب الذين عددهم مثلُ رمل البحر .

مصدر الإنجيليين في عقيدة الرفع في سحاب رسالة بولس الرسول ا لأولى إلى أهل تسالونيكي :

لهذهِ كُلِّهَا قُلْنَا لكم قبلاً وَشَهِدْنَا. لِأنَّ اللهَ لم يَدعنَا للنجاسة بل إذا من يُرذِلُ من لا يُرذِلُ إنسانا بل اللهَ الذي أعطانا أيضا روحه القدوس .

وأما المحبة الأخوية فلا حاجة لكم أن اكتب إليكم عنها لأنكم أنفسكم متعلمون من الله أن يحب بعضكم بعضا . فإنكم تفعلون ذلك أيضا لجميع الإخوة الذين في مَكِدُونِيَّةَ كُلِّها وإنما أطلب إليكم أيها الإخوة أن تزدادوا أكثر وأن تحرصوا على أن تكونوا هادئين وتمارسوا أموركم الخاصة وتشتغلوا بأيديكم أنتم كما أوصيناكم لكي تسلكوا بلياقة عند الذين هم من خارج ولا تكون لكم حاجة إلى أحد .

ثم لا أريد أن تجهلوا أيها الإخوة من جهة الراقدين لكي لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم . لأنه إن كلما نؤمن أن يسوع مات وقام فكذلك الراقدون بيسوع سيحضرهم الله أيضا معه . فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين . لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس ملائكةٍ وبُوقِ الله سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولا . ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السُّحُبِ لملاقاة الرب في الهواء . وهكذا نكون كل حين مع الرب . لذلك عزوا بعضكم بعضا بهذا الكلام . الأَصْحَاحُ الخَامِس

وأم الأزمنة والأوقات فلا حاجة لكم أيها الإخوة أن أكتب إليكم عنها .

لأنكم أنتم تعلمون بالتحقيق أن يوم الرب كلص في الليل هكذا يجيء . لأنه حينما يقولون سلام وأمان حينئذ يفاجئهم هلاك بغتة كَالمُخَاضِ لِلْحُبْلَى فلا يَنْجُونَ . وأما أنتم أيها الإخوة فلستم في ظلمة حتى يدرككم ذلك اليوم كَلِصٍّ .

جميعكم أبناء نور وأبناء نهار . لسنا من ليل ولا ظلمة . فلا تنم إذا كالباقين بل لنسهر ونصح .

لأن الذين ينامون فباليل ينامون والذين يسكرون فبالليل يسكرون . وأم نحن .. ))


ويعتقد هؤلاء أن نـهاية المعـركة ستكون انتصارًا حـاسمًا للنصارى وتدميرًا كاملاً للوثنيين أي المسلمين وذلك بأن يرتفع النصارى فوق السحاب مع المسيح ، وأما المسلمون فيغرقون في بحيرة النار المتـقدة بالكبريت على حد قول الرؤيا ، أي أن هؤلاء المنتسبين للمسيح زورًا الذين اتخذوه إلهًا من دون الله سـينجون جـميعًا حـتى عرايا شيكاغو وباريس ومقامري لاس فيـجاس وشواذ سان فرانسيسكو ومدمني ميامي ، وأما المؤمنون الموحدون القانتون فسيهلكون ولو كانوا عند الكعبة لأنهم كنعانيون ، وقد فسروا النار الكبريتية بأنها قنابل نووية يلقونها على المسلمين !!