الوحش
01-18-2006, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.alshirazi.com/images/alqasasalhaqleb.gif
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif وعلى آله وسلم تسليماً كثيرا ....أما بعد
إن القصة أمر محبب للناس، وتترك أثرها في النفوس، ومن هنا جاءت القصة كثيراً في القرآن، وأخبر تبارك وتعالى عن شأن كتابه فقال:{نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن } {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى } وأمر نبيه http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif بذلك فقال : { واقصص القصص لعلهم يتفكرون } ولهذا فقد سلك النبي http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gifهذا المنهج واستخدم هذا الأسلوب . وهي تعني في المقام الأول فلسفة الرسول http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif .
وهي أسلوب تربوي قيّم معترف به في الأوساط التربوية، لما للقصة من أثر في نفس قارئها أو سامعها، ولما تتميز به النفس البشرية من ميل إلى تتبع المواقف والأحداث رغبة في معرفة النهاية التي تختم بها أي قصة، وذلك في شوق ولهفة.
لذلك اتبع النبيhttp://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif هذا الأسلوب التربوي مع أصحابه، فكان يقص عليهم بعض قصص السابقين حيث يبدأ http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif بقوله: "لقد كان في من قبلكم..." ثم يقص على مسامعهم القصة وما انتهت إليه لا بغرض التسلية، ولكن بهدف التربية، حيث كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يأخذون من كل قصة العظة والعبرة، كما يخرجون منها بدرس تربوي سلوكي مستفاد ينفعه وينفع من بعدهم في الدارين: في دار الدنيا والآخرة.
وهذه القصص بما تحمله من أفكار وقيم تغرس في نفوس ناشئتنا العقيدة الصحيحة، وتعرفهم سيرة أجدادهم وآبائهم المسلمين، ليتمثلوا بالقدوة الصالحة..
ولقد حفظت لنا السنة النبوية والتاريخ الإسلامي العديد من المواقف التي يحكي فيها النبي http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif قصة من القصص، فمن ذلك: قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار، وقصة الذي قتل مائة نفس، وقصة الأعمى والأبرص والأقرع، وقصة أصحاب الأخدود... وغيرها كثير, وحكى لنا التاريخ قصص عديدة عن الوفا بالوعد , والأمانة , وحب الخير , وغيرها كثير .
ومن هذ المنبر الحر سوف أقوم - مستعيناً بالله - بوضع القصص التي تُحاكي الواقع وتمس الجرح مساً خفيفاً , فيها من الحِكم والفوائد الموجودة في تراثنا الإسلامي الذي أغفلناه وتركناه وراء ظهورنا.
قال http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif : لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمرِ النعم ...
الأمير يحمل التبن
كان سلمان الفارسي- رضى الله عنه-أميرًا على المدائن، وذات يوم، جاء رجل من أهل الشام إلى المدائن، ومعه حِمل تبن، فبحث عن شخص يحمل له هذا التبن، فلم يشاهد سوى سلمان، فظن أنه حمَّال، فنادى عليه، وقال له:تعال.. احمل.
فحمل سلمان التبن، وسار به إلى منزل الرجل.
وفى الطريق، شاهد الناس سلمان يحمل التبن لهذا الرجل، فقالوا له:هذا الأمير!
فقال الرجل معتذرًا لسلمان:لم أعرفك، وأراد أن يحمل هو التبن.
فقال سلمان:لا، حتى أَبْلُغ منزلك.
أهل اليمن
كان أهل اليمن إذا خرجوا للحج لا يتزودون بالطعام والشراب، وما يحتاجون إليه فى سفرهم للحج، ويقولون: نحن المتوكلون.
فكانوا إذا وصلوا مكة سألوا الناس الطعام والشراب، فأنزل الله-تعالى-قوله: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى. فقد أمرهم الله-سبحانه-أن يأخذوا معهم ما يحتاجون إليه من طعام وشراب، وأخبرهم أن هذا لا يتعارض مع حقيقة التوكل، فالتوكل الحقيقى أن يأخذ الإنسان بالأسباب، ثم يتوكل بعد ذلك على الله.
حلم حتى النهاية
كان الأحنف بن قيس من سادات العرب وزعمائهم، وقد اشتهر بحلمه الشديد.ويحكى أن رجلا شتمه فلم يرد عليه، وتركه ومشى فى طريقه.
فأصرَّ الرجل على المشى وراء الأحنف، وازداد فى سبِّه وشَتْمِه، والأحنف لا يرد عليه.
فلما اقترب الأحنف من الحى الذى يعيش فيه وقف والتفتَ إلى الرجل، ثم قال له: إن كان قد بقى فى نفسك شىء فقله قبل أن يسمعك فتيان الحى من قومى فيؤذوك، ونحن لا نحب الانتصار لأنفسنا.فظهر الخجل على وجه الرجل، ورجع نادمًا على ما كان منه.
حب الأولاد
ذات يوم، ذهب أسامة بن زيد- رضى الله عنهما- إلى بيت النبى صلى الله عليه وسلم ليسأله عن حاجة له، فخرج إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقد لف عليه ثوبه وكأنه أخفى تحته شيئًا.فسأله أسامة: ما هذا الذى أنت مشتمل عليه يا رسول الله؟فكشف صلى الله عليه وسلم ثوبه، فظهر الحسن والحسين، وقال: (هذان ابناى وابنا ابنتى، اللهم إنى أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما)[الترمذى].
وذات يوم، رآهما النبى صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على المنير يمشيان ويَعْثُران، فنزل فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: (صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويَعْثُران فلم أصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما)[الترمذى].
فقد كان صلى الله عليه وسلم يحبهما حبَّا كبيرًا، ويقبلهما إذا رآهما، وكان يحب أمهما فاطمة- رضى الله عنها-، ويفرح برؤيتها، ويقول لها: (مرحبًا بابنتي)، ويقبلها ويجلسها إلى جواره.
إيثار بالهدية
ذات يوم..قررت إحدى الصحابيات أن تصنع ثوبًا جميلا، وظلت تنسج فيه مدة طويلة، وأحسنت صنعه ونسجه، فلما انتهت منه، أخذته وذهبت به إلي النبى صلى الله عليه وسلم ، وقدمته له كهدية، وكان صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، فأخذه وشكرها.
ولبس صلى الله عليه وسلم الثوب، فرآه أحد الصحابة، فأعجب به، وطلب من النبى صلى الله عليه وسلم أن يعطيه له.ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم يرد أحدًا إذا سأله، فقد كان كريمًا، وكان في كرمه وجوده أجود من الريح المرسلة، وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.فخلع الثوب وأعطاه للرجل، وآثره علي نفسه.
فعاب بعض الصحابة علي الرجل أن يأخذ ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يعلم أنه محتاج إليه. فبين لهم الرجل أنه لم يأخذه ليلبسه، وإنما أخذه ليكون له كفنًا، فينال به بركة الرسول صلى الله علي وسلم وبالفعل كفن هذا الصحابي في هذا الثوب الطاهر.
وهكذا أعطي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ولنا درسًا عظيمًا في الإيثار.
الثوب والقافلة
ذات يوم خرج أحد التجار الأمناء في سفر له، وترك أحد العاملين عنده ليبيع في متجره، فجاء رجل يهودي واشتري ثوبًا كان به عيب.
فلما حضر صاحب المتجر لم يجد ذلك الثوب، فسأل عنه، فقال له العامل: بعته لرجل يهودي بثلاثة آلاف درهم، ولم يطلع علي عيبه. فغضب التاجر وقال له: وأين ذلك الرجل ؟ فقال: لقد سافر.
فأخذ التاجر المسلم المال، وخرج ليلحق بالقافلة التي سافر معها اليهودي، فلحقها بعد ثلاثة أيام، فسأل عن اليهودي، فلما وجده قال له: أيها الرجل! لقد اشتريت من متجري ثوبًا به عيب، فخذ دراهمك، وأعطني الثوب. فتعجب اليهودي وسأله: لماذا فعلت هذا ؟ قال التاجر: إن ديني يأمرني بالأمانة، وينهاني عن الخيانة،فقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس مني).
فاندهش اليهودي وأخبر التاجر بأن الدراهم التي دفعها للعامل كانت مزيفة،وأعطاه بدلا منها،ثم قال: لقد أسلمت لله رب العالمين، وأشهد أن لاإله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
تحياتي لكم
http://www.alshirazi.com/images/alqasasalhaqleb.gif
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif وعلى آله وسلم تسليماً كثيرا ....أما بعد
إن القصة أمر محبب للناس، وتترك أثرها في النفوس، ومن هنا جاءت القصة كثيراً في القرآن، وأخبر تبارك وتعالى عن شأن كتابه فقال:{نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن } {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى } وأمر نبيه http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif بذلك فقال : { واقصص القصص لعلهم يتفكرون } ولهذا فقد سلك النبي http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gifهذا المنهج واستخدم هذا الأسلوب . وهي تعني في المقام الأول فلسفة الرسول http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif .
وهي أسلوب تربوي قيّم معترف به في الأوساط التربوية، لما للقصة من أثر في نفس قارئها أو سامعها، ولما تتميز به النفس البشرية من ميل إلى تتبع المواقف والأحداث رغبة في معرفة النهاية التي تختم بها أي قصة، وذلك في شوق ولهفة.
لذلك اتبع النبيhttp://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif هذا الأسلوب التربوي مع أصحابه، فكان يقص عليهم بعض قصص السابقين حيث يبدأ http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif بقوله: "لقد كان في من قبلكم..." ثم يقص على مسامعهم القصة وما انتهت إليه لا بغرض التسلية، ولكن بهدف التربية، حيث كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يأخذون من كل قصة العظة والعبرة، كما يخرجون منها بدرس تربوي سلوكي مستفاد ينفعه وينفع من بعدهم في الدارين: في دار الدنيا والآخرة.
وهذه القصص بما تحمله من أفكار وقيم تغرس في نفوس ناشئتنا العقيدة الصحيحة، وتعرفهم سيرة أجدادهم وآبائهم المسلمين، ليتمثلوا بالقدوة الصالحة..
ولقد حفظت لنا السنة النبوية والتاريخ الإسلامي العديد من المواقف التي يحكي فيها النبي http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif قصة من القصص، فمن ذلك: قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار، وقصة الذي قتل مائة نفس، وقصة الأعمى والأبرص والأقرع، وقصة أصحاب الأخدود... وغيرها كثير, وحكى لنا التاريخ قصص عديدة عن الوفا بالوعد , والأمانة , وحب الخير , وغيرها كثير .
ومن هذ المنبر الحر سوف أقوم - مستعيناً بالله - بوضع القصص التي تُحاكي الواقع وتمس الجرح مساً خفيفاً , فيها من الحِكم والفوائد الموجودة في تراثنا الإسلامي الذي أغفلناه وتركناه وراء ظهورنا.
قال http://alsaha2.fares.net/Images0/Smily/ar-s.gif : لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمرِ النعم ...
الأمير يحمل التبن
كان سلمان الفارسي- رضى الله عنه-أميرًا على المدائن، وذات يوم، جاء رجل من أهل الشام إلى المدائن، ومعه حِمل تبن، فبحث عن شخص يحمل له هذا التبن، فلم يشاهد سوى سلمان، فظن أنه حمَّال، فنادى عليه، وقال له:تعال.. احمل.
فحمل سلمان التبن، وسار به إلى منزل الرجل.
وفى الطريق، شاهد الناس سلمان يحمل التبن لهذا الرجل، فقالوا له:هذا الأمير!
فقال الرجل معتذرًا لسلمان:لم أعرفك، وأراد أن يحمل هو التبن.
فقال سلمان:لا، حتى أَبْلُغ منزلك.
أهل اليمن
كان أهل اليمن إذا خرجوا للحج لا يتزودون بالطعام والشراب، وما يحتاجون إليه فى سفرهم للحج، ويقولون: نحن المتوكلون.
فكانوا إذا وصلوا مكة سألوا الناس الطعام والشراب، فأنزل الله-تعالى-قوله: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى. فقد أمرهم الله-سبحانه-أن يأخذوا معهم ما يحتاجون إليه من طعام وشراب، وأخبرهم أن هذا لا يتعارض مع حقيقة التوكل، فالتوكل الحقيقى أن يأخذ الإنسان بالأسباب، ثم يتوكل بعد ذلك على الله.
حلم حتى النهاية
كان الأحنف بن قيس من سادات العرب وزعمائهم، وقد اشتهر بحلمه الشديد.ويحكى أن رجلا شتمه فلم يرد عليه، وتركه ومشى فى طريقه.
فأصرَّ الرجل على المشى وراء الأحنف، وازداد فى سبِّه وشَتْمِه، والأحنف لا يرد عليه.
فلما اقترب الأحنف من الحى الذى يعيش فيه وقف والتفتَ إلى الرجل، ثم قال له: إن كان قد بقى فى نفسك شىء فقله قبل أن يسمعك فتيان الحى من قومى فيؤذوك، ونحن لا نحب الانتصار لأنفسنا.فظهر الخجل على وجه الرجل، ورجع نادمًا على ما كان منه.
حب الأولاد
ذات يوم، ذهب أسامة بن زيد- رضى الله عنهما- إلى بيت النبى صلى الله عليه وسلم ليسأله عن حاجة له، فخرج إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقد لف عليه ثوبه وكأنه أخفى تحته شيئًا.فسأله أسامة: ما هذا الذى أنت مشتمل عليه يا رسول الله؟فكشف صلى الله عليه وسلم ثوبه، فظهر الحسن والحسين، وقال: (هذان ابناى وابنا ابنتى، اللهم إنى أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما)[الترمذى].
وذات يوم، رآهما النبى صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على المنير يمشيان ويَعْثُران، فنزل فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: (صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويَعْثُران فلم أصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما)[الترمذى].
فقد كان صلى الله عليه وسلم يحبهما حبَّا كبيرًا، ويقبلهما إذا رآهما، وكان يحب أمهما فاطمة- رضى الله عنها-، ويفرح برؤيتها، ويقول لها: (مرحبًا بابنتي)، ويقبلها ويجلسها إلى جواره.
إيثار بالهدية
ذات يوم..قررت إحدى الصحابيات أن تصنع ثوبًا جميلا، وظلت تنسج فيه مدة طويلة، وأحسنت صنعه ونسجه، فلما انتهت منه، أخذته وذهبت به إلي النبى صلى الله عليه وسلم ، وقدمته له كهدية، وكان صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، فأخذه وشكرها.
ولبس صلى الله عليه وسلم الثوب، فرآه أحد الصحابة، فأعجب به، وطلب من النبى صلى الله عليه وسلم أن يعطيه له.ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم يرد أحدًا إذا سأله، فقد كان كريمًا، وكان في كرمه وجوده أجود من الريح المرسلة، وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.فخلع الثوب وأعطاه للرجل، وآثره علي نفسه.
فعاب بعض الصحابة علي الرجل أن يأخذ ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يعلم أنه محتاج إليه. فبين لهم الرجل أنه لم يأخذه ليلبسه، وإنما أخذه ليكون له كفنًا، فينال به بركة الرسول صلى الله علي وسلم وبالفعل كفن هذا الصحابي في هذا الثوب الطاهر.
وهكذا أعطي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ولنا درسًا عظيمًا في الإيثار.
الثوب والقافلة
ذات يوم خرج أحد التجار الأمناء في سفر له، وترك أحد العاملين عنده ليبيع في متجره، فجاء رجل يهودي واشتري ثوبًا كان به عيب.
فلما حضر صاحب المتجر لم يجد ذلك الثوب، فسأل عنه، فقال له العامل: بعته لرجل يهودي بثلاثة آلاف درهم، ولم يطلع علي عيبه. فغضب التاجر وقال له: وأين ذلك الرجل ؟ فقال: لقد سافر.
فأخذ التاجر المسلم المال، وخرج ليلحق بالقافلة التي سافر معها اليهودي، فلحقها بعد ثلاثة أيام، فسأل عن اليهودي، فلما وجده قال له: أيها الرجل! لقد اشتريت من متجري ثوبًا به عيب، فخذ دراهمك، وأعطني الثوب. فتعجب اليهودي وسأله: لماذا فعلت هذا ؟ قال التاجر: إن ديني يأمرني بالأمانة، وينهاني عن الخيانة،فقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس مني).
فاندهش اليهودي وأخبر التاجر بأن الدراهم التي دفعها للعامل كانت مزيفة،وأعطاه بدلا منها،ثم قال: لقد أسلمت لله رب العالمين، وأشهد أن لاإله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
تحياتي لكم