kfnccc00
02-06-2006, 07:34 PM
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن عدنان بن إسماعيل بن ابراهيم عليه السلام من قبيلة قريش , ولد يوم الأثنين من إبريل سنة 571 ميلادية عام الفيل بمكة المكرمة , لأبوين من قريش و هما : عبد الله بن عبد المطلب و آمنة بنت وهب , مات أبوة عن أربعة وعشرين عاماً قبل مولده , و مات عبد الله بن عبد المطلب و هو والد الرسول أثناء خروجة فى تجارة لة إلى الشام و دفن بيثرب ( المدينة المنورة ) و تكفل بة جدة عبد المطلب ثم مات جدة فتكفل بة عمة أبو طالب , فرعاه و آواه و حفظه ووعاه و لم يسلمه للأعداء ثم توفيت أمة و هو فى السادسة من عمره .
نشأة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و فترة شبابه
إقتضت حكمة الله تعالى أن لا يرسل رسولاً إلا و راعى غنم و لعلها أولى مراتب مدرسة النبوة , فالحق سبحانه و تعالى يدرب رُسله على رعاية الرعية برعى الغنمأولاً , لأن الغنم مجتمع و أمة فيهم القوى و فيهم الضعيف و الشقى و الوديع و الصحيح , فإذا ما رعى الراعى ووفق بين هذة الأنواع فىالأغنام , فإنة لا يستطيع أن يوافق بين الرعية من بنى الإنسان على إختلاف صنوفهم و عقولهم و أفكارهم و التعامل مع كل نوع بما يناسبه , و قد رعى رسول الله الغنم مثل من سبقوه من الأنبياء , و عندما صار شاباً يافعاً , سافر مع عمه أبى طالب فى رحلات تجارية إلى الشام و نظراً لأمانتة و صدقه قام بعده رحلات تجارية إلى الشام ثم قام بعدها برحلات خاصه لحساب السيدة خديجة بنت خويلد , و هى أرملة ثرية , و سيأتى تفصيل ذلك بإذن الله تعالى . و قد تعلم الفروسية و فنون القتال فى شبابة كعادة شباب العرب بعيداً عن مجالس الخمر و لعب الميسر و كان يكره الأصنام الموجودة حول الكعبة , و من شمائله يوم الحجر الأسود حينما تصارعت القبائل و تنازعوا فى وضع الحجر أثناء تجديد الكعبة , كل قبيلة تريد أن تظفر بوضع الحجر الأسود ( و هو حجر من الجنة ) و كادت تقع فتنةكبيرة و يشتعل القتال فأجتمعوا أمرهم أن يحتكموا لأول داخل عليهم فكان هو محمد وبفطانه النبوه و رجاحه عقل الأذكياء , يقرر أن يضع الحجر الأسعد فى عباءته و تأخذ كل قبيلة بطرف منها , و بذلك تكون كل قبيلة قد ساهمت فىوضع الحجر , و أخمد نار الفتنة .
شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم
--------------------------------------------------------------------------------
شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم
كان رسول الله قوى الشخصية زكياً فطناً , شديد اللحظ , جميل الخلق , كريم الصفات , اثنى عليه ربه سبحانه و تعالى و قال { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم } (4) سورة القلم , كان لايؤمن بدين قومة و كان يميل إلى الوحدة بعيداً عنهم , و كان غالباً ما يعتزل أسرتة من وقت لأخر ليتفكر فى خلق السماوات و الأرض والجبال و الشجر و كان دائماً ما يذهب إلى غار حراء بجبل صغير لا يبعد عن مكة كثيراً و كان يذهب وحده ويوجه نظره إلى الكعبة مكان العبادة و يتفكر فى خلق الكون و كانت السيدة خديجة رضى الله عنها تعينه على ذلك و ترسل له الطعام فى الغار و كان ذلك قبل أن يبلغ الأربعين عاماً من عمره , فتعود من صغره على العمل و التفكر و حسن الخلق و كان أمُى لا يعرف القراءة ولا الكتابة و لكن علمه ربه فأحسن تأديبه فأصبح اكبر و افضل معلمى البشرية
بدء نزول القرآن
نزول القرأن على الحبيب صلى الله عليه و سلم
عندما بلغ الرسول سن الأربعين عاماً و فى يوم الأثنين الموافق السابع عشر من رمضان و بينما هو يتعبد فى الغار سمع صوتاً قوياً يقول له اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء و يكرر ثانية اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء , ثم يقول سيدنا جبريل فى الثالثة اقرأ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَق (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم ْ} سورة العلق . و عندما قرأ سيدنا محمد هذة الأيات الكريمة و همَ بالخروج من الغار سمع صوتاً يقول يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل , و عندما رفع سيدنا محمد عينية رأى الملك ( سيدنا جبريل ) واقفاً على هيئة إنسان فى أفق السماء ثم أختفى , فعاد رسول الله و هو فى حالة الفزع إلى السيدة خديجة فكانت تهدىء من روعة و تقول : إنك رسول هذة الأمة , و هكذا حال الوحى , تارة صلصلة الجرس و تارة صوت الإنسان للإنسان . فعلم سيدنا محمد أنة هو رسول هذة الأمة و أخذ يجهز نفسة لأكبر مهمة فى التاريخ و هى مهمة الدعوة السرية و الجهرية للإسلام و لم يكن الأمر هيناً لأنة تربى فى قريش و هى من اكبر قبائل مكة و كانت معظمها تعيش على الكفر و عبادة الأصنام و كان عمة أبو طالب كافر و لكنة كان يحبة حباً شديداً و كان ابو طالب يدافع على النبى دائماً سواء قبل الإسلام أو بعد نزول الوحى و بدأالدعوة .
نشر الدعوة سراً
بدأ الرسول بالدعوة للإسلام بعد أن تيقن له أنه رسول هذة الأمة و هو الذى سيُخرجها من الظلمات إلى النور فجاء إلى أعلى مكان فى مكة و صعد إلى الجبل و قال للناس , أيها الناس: يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديدً و إنى أدعوكم إلى الإسلام أو إلى عذاب من الله تعالى و من هنا بدأت السخرية فبعد أن كان الصادق الأمين أصبح الكاذب و الكاهن و الشاعر و بدل أسمة الجميل محمد سموة لعنهم الله (( المزمم )) , ثم أخذ رسول الله يدعوا إلى الله سراً فبدأ بدعوة أسرته وأصدقائه المخلصين لعباده الله عز و جل فى مدة ثلاث سنوات سراً و أخذ رسول الله يدعوا اصدقائه و أهله أن يتركوا عبادة الأصنام فكان أول من آمنت به : زوجته خديجة بنت خويلد رضى الله عنها ثم ابن عمه على بن أبى طالب و زيد بن حارثة و صديقه أبو بكر الصديق و بعض أقاربة و أخذ كل منهم يدعوا إلى الله فى أهل بيتة و كل من يعرفونة حتى بلغ لقريش أن محمد يدعوا قريش لترك عبادة الأصنام و الاتجاه لعباده الله وحده لا شريك له و من هنا بدأت رحلة الجهر بالدعوة و بدأت عداوة الكفار للرسول .
نشر الدعوة جهراً و عداء قريش
فى نهاية السنة الثالثة للدعوة سراً أمر الله تعالى رسوله أن يعلن الدعوة جهراً و أن يعظ الناس و ليعبدوا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد و ليتركوا عبادة الأصنام و ما أن شعرت قريش بذلك إلا و اتهمت رسول الله بالجنون لأن عبادة الأصنام بالنسبة لهم مصلحة إقتصادية و منفعة أدبية ثم نشطت عداوة قريش له و خاصة عمه أبو لهب و زوجتة أم جميل بنت حرب و أبو جهل (عمرو بن هشام ) و كان يكنى بأبى الحكم , بينما بدأ الكفار يعذبون أقاءهم ( مملوكيهم ) ممن آمنوا مع محمد و صدقوا برسالته , و فى أول الأمر امتنعوا عن ايذاء الرسول لحماية عمه أبى طالب له , و لكن قريش لم تستطع كتم غيظها فذهب بعضهم إلى عمة أبى طالب و أخبروة إما أن يمتنع محمد عما يقوله و إما ينازلوه فرفض محمد مقولة عمه و قال مقولته المشهورة ((والله لو وضعوا الشمس فى يمينى و القمر فى يسارى على أن اترك هذا الأمر لن أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه)) , و كان عمه يناصره و يعلم أن لإبن أخيه هذا شأن عظيم , لما رأى مصاحبته و مرافقته فى المسير من أشياء تدله على ذلك مثل : إظلال الغمام له و نزول الماء حتى أستسقى لهم يوم أن قحط القوم و أجدبت الأرض و استسقت قريش بأصنامها جميعاً فلم تُسق فجاءوا إلى ابى طالب و قالوا : استسق لنا بإبن أخيك هذا اليتيم فأشار بأصبعه الشريف إلى السماء فأنهمرت بالماء فأرتوى العطشى و اخضرت الأرض و شرب كل ذى الروح و بذلك كان يعلم ابى طالب ان لمحمد شأن عظيم سيناله و لكنه كان على كفره حتى توفى فأزداد إيذاء الكفار لمحمد و ضربوه بالحجاره و كانوا يضعون على ظهرة أمعاء جمل ميت و هو يصلى و كانوا يخنقونة و هو يصلى و كان عقبة بن ابى معيط لعنه الله يفعل الكثير من الاضرار برسول الله و بصق على وجه النبى و مثلة مثل باقى قريش الذين تربصوا لرسول الله و اجتمعوا على أن يقتلوه فجمعوا من كل قبيله رجل ليقتلوه و هو يخرج من غاره فيتفرق دمه فى القبائل و لكن الله تعالى نصره وأعمى أعينهم و أبصارهم والله على كل شىء قدير .
إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه
--------------------------------------------------------------------------------
كان عمر بن الخطاب قوياً غليظاً شجاعاً ذو قوة فائقة و كان قبل إسلامة أشد عداوة لدين الله و كان من أشد الناس عداوة لرسول الله و لم يرق قلبة للإسلام أبداً , و فى يوم من الأيام قرر عمر بن الخطاب قتل سيدنا محمد فسن سيفة و ذهب لقتل سيدنا محمد , و فى الطريق وجد رجلاً من صحابة رسول الله و كان خافياً لإسلامة فقال له الصحابى إلى أين يا عمر ؟ قال سيدنا عمر ذاهب لأقتل محمداً , فقال له الصحابى وهل تتركك بنى عبد المطلب ؟ قال سيدنا عمر للصحابى الجليل أراك اتبعت محمداً ؟! قال الصحابى لا و لكن أعلم يا عمر (( قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فأبدأ بآل بيتك أولاً )) فقال عمر من ؟ قال له الصحابى : أختك فاطمة و زوجها إتبعتوا محمداً , فقال عمر أو قد فعلت ؟ فقال الصحابى : نعم , فأنطلق سيدنا عمر مسرعاً غاضباً إلى دار سعيد بن زيد زوج أخته فاطمة , فطرق الباب و كان سيدنا خباب بن الأرت يعلم السيدة فاطمة و سيدنا سعيد بن زيد القرأن , فعندما طرق عمر الباب فتح سيدنا سعيد بن زيد الباب فأمسكة عمر و قال له : أراك صبأت ؟ فقال سيدنا سعيد يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربه سيدنا عمر و أمسك أخته فقال لها : أراكى صبأتى ؟ فقالت يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربها ضربة شقت وجهها , فسقطت من يدها صحيفة ( قرآن ) فقال لها ناولينى هذة الصحيفة فقالت له السيدة فاطمة رضى الله عنها : أنت مشرك نجس إذهب فتوضأ ثم إقرأها , فتوضأ عمر ثم قرأ الصحيفة وكان فيها { طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)} سورة طـه , فأهتز عمر و قال ما هذا بكلام بشر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و قال دلونى على محمد , فقام له خباب بن الأرت و قال أنا ادلك عليه فذهب به خباب إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب فقال الصحابة : من ؟ قال : عمر , فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب و قال يا رسول الله دعه لى , فقال الرسول أتركه يا حمزة , فدخل سيدنا عمر فأمسك به رسول الله و قال له : أما آن الأوان يا بن الخطاب ؟ فقال عمر إنى أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله , فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعتة مكة كلها , فكان إسلام عمر نصر للمسلمين و عزة للإسلام و كان رسول الله يدعوا له دائما و يقول (( اللهم أعز الإسلام بأحد العُمرين)) و هما ( عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ) , و من هنا بادر سيدنا عمر بن الخطاب بشجاعته و قام و قال لرسول الله : يا رسول الله : ألسنا على الحق ؟ قال الرسول نعم , قال عمر أليسوا على الباطل ؟ قال رسول الله : نعم , فقال عمر بن الخطاب : ففيما الإختفاء ؟ قال رسول الله : فما ترى يا عمر ؟ قال عمر : نخرج فنطوف بالكعبة , فقال له رسول الله : نعم يا عمر , فخرج المسلمون لأول مرة يكبروا و يهللوا فى صفين , صف على رأسة عمر بن الخطاب و صف على رأسة حمزة بن عبد المطلب و بينهما رسول الله يقولون: الله أكبر و لله الحمد حتى طافوا بالكعبة فخافت قريش و دخلت بيوتها خوفاً من إسلام عمر و من الرسول و صحابته رضى الله عنهم , و من هنا بدأ نشر الإسلام علناً ثم هاجر جميع المسلمون خفياً إلا عمر بن الخطاب هاجر جهراً امام قريش و قال من يريد ان ييُتم ولدة فليأتى خلف هذا الوادى , فجلست قريش خوفاًً من عمر , ثم أشتد الحصار على المسلمين وأخذت قريش تديق الخناق على رسول الله و علقوا صحيفة لمقاطعة محمد و أصحابه رضى الله عنهم ومن أسلم معهم فأخذت قريش تقاطع بنى هاشم و بنى عبد المطلب إجتماعياً و اقتصادياً و أدبياً فأضطر أهل الرسول إلى النزوح إلى شعاب أبى طالب بشرق مكة و بعد ثلاث سنوات من الحصار طالب زهير بن أمية برفع الحصار عن بنى هاشم وبنى عبد المطلب ووافقت قريش على ذلك و تم نقض الصحيفة
الرسول صلى الله عليه و سلم واليهود
من هم اليهود وقتها ؟ اليهود فى عهد رسول الله هم أهل الكتاب و هم الذين آتاهم الله التوراة و ميزهم على كثير من العباد و لم يؤمنوا بالله الواحد الأحد و كانوا اليهود فى عهد رسول الله أكثر عداوة له من المشركين , مع أنهم كانوا أكثر من يعرف الرسول و يعرف أنه خاتم الأنبياء و كانوا يعلمون جيداً وصف الرسول و نسبه و كل شىء عنه , كل ذلك مذكور عندهم فى التوراة , حتى أنه فى يوم من الأيام ذهب أحد أحبار اليهود و هو ( حُيى بن أخطب ) إلى رسول الله للتأكد من أنه خاتم الأنبياء , فأخذ يسأل الرسول عدة أسئلة فأجابة الرسول على جميعها ثم أنه رأى خاتم النبوة فعرف أن النبى محمد هو خاتم الأنبياء , فهرع إلى بيتة مزعوراً فسألة إبنة , قال يا أبى : أهو هو؟؟؟ ( يقصد أهو خاتم الأنبياء ؟ ) فرد عليه حيى بن أخطب و قال : نعم هو , فقال له إبنة : و ماذا تفعل معه ؟ قال لة حيى بن أخطب : عداوتة ما حييت , و هكذا كانت عداوة اليهود للرسول مع أنهم أكثر الناس معرفة بالرسول , قال تعالى { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (146) سورة البقرة , و للعلم ( تزوج الرسول من السيدة صفية بنت حيى بن أخطب رضى الله عنها بعد إسلامها ) , أما بعد : عند هجرة الرسول إلى المدينة , عقد محالفة سلام و تعاون مع اليهود و كان من أهم شروطها السلام مع المسلمين , كما فتح الطريق لمن يرغب منهم فى اعتناق الإسلام و هناك ثلاث قبائل من اليهود يسكنون أخصب بقاع المدينة وهم بنو قينقاع , و بنو قريظة و بنو النضير و من أعمالهم السيئة أنهم كانوا يصرحون بالشك فى الدعوة الإسلامية , لأن محمداً من سلالة عربية و النبوة لا تظهر إلا فيهم و أن الأديان السماوية نزلت إلى بلاد الشام و ليس فى بلاد العرب , مع أنهم أعرف الناس بمحمد و أعلم الناس بأنه أخر الأنبياء .
--------------------------------------------------------------------------------
بنو النضير
ساءت العلاقات بينهم و بين المسلمين عقب غزوة أحد , كان الرسول قد أوفد أربعين رجلاً من الأنصار ( القراء ) لنشر الإسلام فى هضبة نجد , فقتلوهم جميعاً ماعدا واحداً قتل رجلين من بنى عامر إنتقاماً لزملائة . فغضب النبى و ذهب إلى بنى النضير ليتفاوض معهم فى دفع الجزية و لأنهم حلفاء بنى عامر, و أثناء المفاوضات همٌ رجلان من بنى النضير بإلقاء حجر ضخم فوق رسول الله من أعلى , فأخبر الله رسوله بمغادرة المكان فوراً و تبعه أصحابه و بذلك نجا الرسول , ثم بعث الرسول إلى محمد بن مسلمة لإجلاء اليهود عن المدينة وبدءوا يجهزون أمتعتهم و لكن أحد المنافقين ( عبد الله بن أبى ) منعهم من الرحيل فقاتلهم الرسول عشرين ليلة و أحرق نخيلهم , حتى أثنى عزيمتهم عن القتال و أخيراً أجبرهم على الرحيل من المدينة .
بنو قريظة
عندما وقعت معركة الخندق , رأى رسول الله أن بنى قريظة نقضوا العهد , فعزم على طردهم و حاصرهم قرابة خمسة و عشرين يوماً ثم طلب الرسول إلى سعد بن معاز أن يحكم بينه و بينهم , فأمر بقتل رجالهم و عددهم سبعمائة و سبى نسائهم و أطفالهم و قسمت ممتلكاتهم على المسلمين.
حادثة الإفك
اثناء عودة الرسول إلى المدينة من غزوة غزاها , تخلفت السيدة عائشة رضى الله عنها لمدة قليلة تبحث عن عقدها , و لما عادت القافلة رحلت السيدة عائشة رضى الله عنها دون أن يشعر الركب بتخلفها , و ظلت وحيدة حتى وجدها صفوان بن المعطل و أوصلها إلى منزلها , إلا أن حاسدات عائشة رضى الله عنها و أعداء النبى اختلقوا الإشاعات غير البريئة عن السيدة عائشة رضى الله عنها و أتهموها رضى الله عنها بالزنى , فتأذى النبى و هجرها و كان دائماً يسأل الأقرباء له و للسيدة عائشة عن ما حدث فيقولوا أنهم ما سمعوا عن عائشة رضى الله عنها إلا خيراً وإنها من المستحيل ان تفعل ذلك ابداً , و لكن الشك بدأ يزيد عند النبى و أخذ دائماً يسأل الله تعالى أن يبرأ السيدة عائشة , فذهب إلى السيدة عائشة فى بيت أبيها أبى بكر الصديق و قال لها : يا عائشة : إن كنتى قد اصبتى ما يقولون فتوبى إلى الله و استغفريه , فنظرت السيدة عائشة لأبيها ابى بكر و امها و قالت لهم : آلا تجيبان ؟ فقال لها ابى بكر : والله ما ندرى ما نقول , فقالت لهم السيدة عائشة : والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت ابداً , والله يعلم أنى بريئة , ووالله ما اقول اكثر مما قال أبو يوسف { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } , و هنا نزل الوحى على النبى و أخبره ببراءة السيدة عائشة من هذة الحادثة الشنيعة و أنزل الله فى هذا الموقف قرآناً , قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَخَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (11) سورة النــور , و هنا تبشر الرسول و أبتسم و أخبر عائشة رضى الله عنها فقالت لها أمها : آلا تشكرى رسول الله ؟ فقالت لها السيدة عائشة رضى الله عنها : بل أشكر الله الذى برءنى و أنزل فى قرآنا يبرءنى من هذا الذنب العظيم.
صـلح الحديبية
لما وصل لقريش أخبار بيعة الرضوان خافت قريش خوفاً شديداً فقالوا نريد الصلح , و أرسلوا سهيل بن عمرو , فلما رءاة النبى قال : ( سهيل ) سهل الله لكم , قد أرادت قريش الصلح , فتقدم سهيل بن عمرو إلى النبى و بدأ الحوار و تم الإتفاق بين سهيل بن عمرو و النبى على الصلح و نادى النبى على سيدنا علي بن ابى طالب لكتابة الصلح فقال له النبى : اكتب يا علي : بسم الله الرحمن الرحيم , فقال له سهيل بن عمرو: والله ما ندرى ما الرحمن : أكتب ما كنت تكتبه من قبل , اكتب بسمك اللهم , فقال له النبى امحوها يا على و أكتب بسمك الله , فرفض سيدنا على ان يمسحها , فمحوها رسول الله , ثم أكمل قائلاً : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو, فقال سهيل بن عمرو : والله لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك و لكن أكتب محمد بن عبد الله , فقال النبى امحوها يا علي : فرفض سيدنا علي ان يمحوها , فمحاها النبى و كتب محمد بن عبد الله , فغضب الصحابه غضب شديد جداً , و لكن النبى كان يريد الصلح لأنه كان يعلم أن الإسلام إذا أنتشر فى هدوء و سلام على القبائل فسوف يدخل الكثير منهم فى الإسلام , وكان صلح الحديبية ينص على: 1- ان يرجع المسلمون و لا يدخلوا لأداء العمرة فى هذا العام و يعودوا فى العام التالى و أن يدخلوا بدون سلاح . 2- إنتهاء حالة الحرب بين المسلمين و قريش لمدة عشر سنوات . 3- أن يلتزم محمد برد كل من يهاجر و يسلم من مكة بعد الصلح. 4- اما من يرتد عن الإسلام فلا يرجع للمسلمين . 5- القبائل التى تريد أن تدخل فى دين محمد فلهم ذلك و القبائل التى تريد ان تدخل فى دين قريش لهم ذلك . و كان ذلك هو ملخص صلح الحديبية . و بدأ الرسول ينشر الإسلام بين القبائل فى ظل الهدوء والإستقرار و بالفعل دخل عدد كبير جداً من المشركين فى الإسلام .
حملة خيبر
--------------------------------------------------------------------------------
نبدأ أولاً بوصف مدينة خيبر : مدينة خيبر هى مدينة مليئة بالحصون و بها ماء من تحت الأرض و طعام يكفيها سنوات و بها عشرة آلاف مقاتل من اليهود منهم آلاف يجيدون الرمى, و كانت خيبر ممتلئة بالمال و كان اليهود يعملون بالربا مع جميع البلدان , ثانياً وقت الغزوة: كانت الغزوة بعد عشرون يوماً من صلح الحديبية , و كان عدد المقاتلين المسلمين وقتها ألف و ثمان مائة مقاتل فقط لأن الرسول قرر أن يقاتل معه فى هذة المعركة كل من كان فى صلح الحديبية فقط وهم الذين سوف يُقسم عليهم الغنائم أما من زاد عليهم فله ثواب الجهاد فقط و ليس له غنائم , فخرج معه ألف و ربعمائة مقاتل و هم من صلح الحديبية و زادوا بأربع مائة فقط , بداية الغزوة : عرف النبى أن خيبر هى مركز التآمر الصهيونى و مركز ضرب الإسلام بالإضافة أنه لم يأمن شر اليهود بعد خروجهم من المدينة , فخرج النبى بعد العودة من صلح الحديبية على رأس ألف و ثمان مائة مقاتل لا يمتلكون من الطعام إلا القليل و أمر النبى أحد الصحابة ( بن الأكوع ) بإنشاد أنشودة إسلامية رقيقة للمقاتلين لتحميسهم على القتال , و فى الطريق علم اليهود أن المسلمين خرجوا لقتالهم فأرسلوا للجيش رسالة للإستعداد لقتال المسلمين , حتى وصل النبى إلى خيبر ووقف أمام حصن الناعم و إذا بسهام و حجارة كثيرة تُلقى على أصحاب رسول الله حتى أُصيب خمسين منهم رضى الله عنهم و قُتل منهم واحداً و هو ( محمود بن مسلمة ) حتى جاء إلى الرسول فى هذا الوقت صحابى من الصحابة و هو ( حباب بن المنذر ) و قال يا رسول الله : إنك نزلت منزلك هذا , اهو يا رسول الله منزل أنزلكه الله فلا نتكلم ؟ أم هو الحرب و الرأى و المكيدة ؟ فقال الرسول : بل هو الحرب و الرأى والمكيدة , فقال له حباب : أراك قد نزلت قرب حصونهم يضربونا بسهامهم و هم أهل رمى و لكن أرى يا رسول الله أن نبعد عن حصونهم و سهامهم , فقال الرسول : أشرت بالرأى و لكن إذا أمسينا ذهبنا , فنادى الرسول على أحد الصحابة و هو ( محمد بن مسلمة ) و قال : إذهب فأتى بمكان أخر , بعدها حاصر النبى حصن الناعم و كان أشد حصن لليهود , و بعدها أعطى الرسول الراية لأبو بكر الصديق ثم يذهب أبى بكر فيقاتل و يضرب حتى يهلك فلا يفتح له الحصن فيرجع فيعطى النبى الراية لعمر بن الخطاب فيذهب فيقاتل و يضرب حتى يهلك فلا يفتح له الحصن فيرجع إلى النبى , فجمع النبى الصحابة رضى الله عنهم و قال : لأعطين الراية غداً ( رجل يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله ) فبات الناس يتسائلون , لمن تُعطى الراية ؟ , حتى نادى رسول الله و قال : أين على بن أبى طالب ؟ فقال الصحابة : يشتكى عينة يا رسول الله فقال الرسول : آتونى به ثم قال له رسول الله : مم تشتكى يا على ؟ فقال على بن ابى طالب كرم الله وجهه : عينى يا رسول الله لا أكاد أرى بها , فوضع الرسول يده الشريفه على عين على بن ابى طالب كرم الله وجهه حتى شُفيت عيناة , فأعطاه الرسول الراية و قال لعلي بن ابى طالب كرم الله وجهه : إذهب يا علي بسم الله و على مله رسول الله فقاتلهم و لا تلتف , فذهب سيدنا على للقتال و عندما ذهب تذكر أنه كان يريد أن يسأل النبى سؤالاً و لكن النبى قال له : لا تلتفت , فإذا بعلي بن ابى طالب رضى الله عنه يرجع للخلف فظن اليهود أن المسلمون خافوا من الهزيمة لتراجع علي كرم الله وجهه, فتقدم اليهود و رجع على و إذا بعلي بن أبى طالب قد أعد كمينين من اليمين و اليسار ,وصل اليهود بعد ذلك إلى الباب و بدأ القتال عند الباب و لم يستطيع اليهود إغلاق الباب و بدأوا يفرون من الحصن حتى أنتصر المسلمون عليهم فى ذلك الحصن وفر اليهود إلى حصن الصعب بن معاذ , فذهب المسلمون و قاتلوا اليهود حتى هزموهم و سقطت حصونهم الواحد تلو الأخر و تم طردهم نهائياً فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب .
دعوة الملوك للدخول فى الإسلام
إنتهز الرسول فرصة الهدنة مع قريش و أخذ فى إرسال المبعوثين و الرسالات الخطية إلى الملوك يدعوهم للإسلام و الإبتعاد عن الوثنية و أهم هذة الرسائل: 1- رسالة إلى هرقل إمبراطور الروم و تقبلها بقبول حسن , 2- رسالة إلى كسرى إمبراطور الفرس و لكنه ثار و أرسل إلى حاكم اليمن الموالى لفارس لقتل محمد ثم أخبرهم الرسول بمقتل كسرى على يد ابنه شروية ولما عاد الرجلان بخبر كسرى و صدق الرسول , أسلما هم و من كان معهما من الفرس ببلاد اليمن ,3- رسالة إلى النجاشى ملك الحبشة و عاد مبعوث الرسول والمسلمين الذين كانوا بالحبشة و جهزهم بسفينتين و على رأسهم جعفر بن أبى طالب , 4- رسالة إلى المقوقس عظيم القبط بمصر و عاد مبعوث الرسول بجاريتين فتزوج الرسول من مارية القبطية و أهدى شقيقتها سيرين إلى شاعرة حسان بن ثابت , و هكذا أخذ الرسول ينشر الإسلام فى بقية أجزاء شبة الجزيرة العربية , فمنهم من تقبل الإسلام بحسن و دخل فية و منهم من تقبله بإنزعاج و قرر أن يقاتل محمداً .
عمرة القضاء (627م - 7 هجرياً )
بعد مرور عام من صلح الحديبية , أمر رسول الله المسلمين أن يستعدوا لزيارة الكعبة , فالمهاجرون كانوا يتمنون هذا اليوم بعد سبع سنوات بعيدين فيها عن مكة ,أما الأنصار فكانوا يتمنون أيضاً زيارة الكعبة كما كانت لهم تجارة مع قريش و بلغ عدد المسلمين قرابة الألفين , ثم إحتاط الرسول و جهز مائة فارس و لما علمت قريش بقدوم الرسول و الصحابة و المهاجرين و الأنصار إلى مكة إحتاطت لنفسها و عسكرت فوق التلال المحيطة بمكة ثم أتجة المسلمون إلى مكة و طاف بهم الرسول حول الكعبة و أقام ثلاث أيام زار فيها المهاجرون ديارهم و ذويهم و تزوج الرسول من السيدة ميمونة و هى شقيقة زوجة العباس و قد أسلم بعد هذا الحادث مباشرة خالد بن الوليد و كان ذلك أكبر نصر للإسلام فى ذلك الوقت لأن خالد بن الوليد كان من أشجع فتيان قريش و أشدها على الإسلام و كان السبب الرئيسى لفوز المشركين فى غزوة أحد و كان زكياً فطناً قوياً غير أنه كان من عائلة كبيرة و ثرية فى قريش , و أسلم بعده عمرو بن العاص فكان ذلك نصراً أكبر و أكبر للمسلمين لأنه بذلك يكون أقوى فتيان قريش قد دخلوا فى الإسلام و قيل فى روايات أن خالد بن الوليد و عمرو بن العاص أسلموا فى وقت واحد ثم أسلم و عكرمة بن أبى جهل ثم أسلم عثمان بن طلحة و غيرهم ممن بهرت أنظارهم قوة الإسلام و المسلمين .
غزوة مؤتة ( 628م - 8 هجرياً )
رجع الرسول إلى المدينة و قام بإرسال بعض القوات الصغيرة لنشر الإسلام و أمر الرسول بإرسال ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين إلى بلدة مؤتة عند مشارف الشام ولما علم الروم بذلك أرسلوا جيشاً كبيراً بلغ عددة مائتى الف جندى فدارت معركة قوية بين المسلمين و الروم و كانت أول معركة يقودها خالد بن الوليد مع المسلمين و سمى بعد ذلك اليوم ( سيف الله المسلول ) و أشتد القتال فى هذة المعركة حتى أنه أستُشهد عدد كبير جداً من المسلمين ثم تمكن خالد بن الوليد بعبقريتة أن يسحب قوات المسلمين من المعركة و يرجع إلى الرسول و لكن نساء و أطفال المدينة غضبوا غضب شديد لما علموا أن المسلمون إنسحبوا من المعركة و لكن الرسول قال لخالد بن الوليد أن هذا هو الخير و أن ما فعلة كان صحيحاً .
فتح مكة ( 630م - 8 هجرياً )
نقض كفار مكة صلح الحديبية بإغارتهم على قبيلة خزاعة الموالية للمسلمين فاستنجدت بالرسول , فخرج الرسول إلى مكة بعشرة آلاف مقاتل من المسلمين ولما علمت قريش ذلك إستسلمت فدخل الرسول مكة بدون قتال ثم خطب فى الكفار قائلاً (( إن من دخل بيت أبى سفيان فهو آمن , ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قالوا خيراً , أخ كريم و ابن أخ كريم )) فقال : إذهبوا فأنتم الطلقاء , ثم طاف الرسول حول الكعبة و حطم الأصنام و قد كان لذلك الفتح أثر كبير جداً فى إنتشار الإسلام , فإن إستيلاء المسلمين على الكعبة بعد اتجاة القبلة نحوها جذب كثير من القبائل العربية إلى الإسلام ثم أخضع الرسول ما تبقى من نصارى نجران و عمان و لم يأت عام 10هجرياً إلا و كانت الجزيرة العربية تدين الإسلام .
--------------------------------------------------------------------------------
غزوة حنــيــن ( 630م - 8 هجرياً )
علم الرسول بإستعداد قبيلتى ثقيف و هوازن لمحاربة المسلمين و على رأسهم مالك بن عوف الذى حشد مالة و نساءة و أطفالة خلف الجند ليمنعهم من الفرار و نزل عند وادى حنين , فخرج الرسول على رأس أثنى عشر الفاً من المقاتلين المسلمين و ما كاد ينبعث ضوء الفجر حتى فاجأ الكفار المسلمين فاختل نظامهم و نادى عليهم الرسول بالإلتفاف حوله و خرج الكفار من مكانهم و استبسل المسلمون فى القتال و تقهقر الكفار و انتصر المسلمون أخيراً ثم ذهب الرسول إلى الطائف و دعا قبيلة ثقيف إلى الإسلام و لكنها وقفت أمامه فهددها بمواصلة الحصار ثم حل شهر ذى القعدة فرجع الرسول عنها حتى تنتهى الأشهر الحرم , و بعدها حضرت وفود قبيلتى ثقيف و هوازن مسلمين للرسول ثم أخلى الرسول لهوازن أسراها .
غزوة تـــبـــوك (631م - 9 هجرياً )
اجتمعت على حدود فلسطين قبائل عديدة من الروم لقتال المسلمين , فخرج إليهم الرسول بجيش كبير حتى أدرك تبوك على حدود الشام و أقام بها فصالحه أهلها ثم جائتة وفود القبائل المسلمة , ثم أرسل خالد بن الوليد إلى المدينة , و تعد هذة الغزوة آخر غزوات الرسول قبل وفاته .
عــــام الوفــــود ( 632م - 10 هجرياً ) وظهور مسيلمة الكذاب
--------------------------------------------------------------------------------
فى هذا العام جاء إلى المدينة وفود كثيرة من أنحاء الجزيرة تعلن إسلامها أمام الرسول و كان نصراً كبيراً للمسلمين و بدأ الإسلام ينتشر و ينتشر فى كل الجزيرة العربية وذلك بفضل نبينا و حبيبنا محمد حتى نزلت السورة الكريمة , قال تعالى { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (3) سورة النصر , و فى هذا العام جاء وفد عظيم يمثلون مائة الف رجل و هو ( وفد اليمامة ) يعلن إسلامة لرسول الله فدخلوا على رسول الله إلا رجل واحد إسمة ( مسيلمة ) , و عندما دخل القوم لرسول الله و أعلنوا إسلامهم اعطاهم الرسول الهدايا , فقالوا له الوفد : يا رسول الله : إن فينا رجل من سادتنا خارج الدار و ما رضى أن يدخل معنا فقال لهم رسول الله : ما دام يحرس متاعكم إذن فهو ليس بأسوءكم و اعطاهم الهدايا لة , فخرجوا لمسيلمة و قالوا له ما قاله رسول الله عنة , فقال لهم مسيلمة : إنظروا مدحنى محمد , ثم بعد ذلك ذهب مسيلمة لبيت النبى فقال لة القوم : متى تُسلم يا مسيلمة ؟ فقال لهم مسيلمة : أُسلم على أن يعطينى محمد الأمر من بعده , فسمعة الرسول , فأمسك النبى عرجون صغير من الأرض و قال : والله يا مسيلمة لإن سألتنى هذا العرجون ما أعطيتة لك ووالله ما آرراك إلا الكذاب , و فى يوم آخر أرسل مسيلمة صحيفة إلى رسول الله تنص على : (( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: آلا إنى أوتيت الامر معك فلك نصف الأرض و لى نصفها و لكن قريش قوماً يظلمون )) فأرسل له النبى : (( من محمد رسول اللهإلى مسيلمة الكذاب , السلام على من أتبع الهدى , أما بعد , فإن الأرض لله يرثها من يشاء من عباده و العاقبه للمتقين )) و أستمر أمر مسيلمة الكذاب حتى أدعى النبوة وتآمر مع أحد الناس و اتفقوا على أن ينشروا خبر كاذب وهو أن محمد قال : ( إن مسيلمة رسول مثلة ) !! , فأرتد كثير من الناس بعد ذلك , و أستمر الأمر حتى قُتل مسيلمة الكذاب بعد موت الرسول .
--------------------------------------------------------------------------------
حجة الوداع ( 632م - 10 هجرياً )
بعد النصر الكبير الذى فتحه الله تعالى على نبيه خرج رسول الله مع أكثر من مائة ألف من المسلمين للحج , و عند جبل عرفات ألقى رسول الله خطبتة الخالدة التى تعتبر دستوراً للدولة الإسلامية الجديدة منادياً بالمساواة بين البشر مبيناً قواعد الإسلام , حيث قال : (( أيها الناس : إسمعوا قولى فإنى لا أدرى لعلى لا ألقاكم بعد عامى هذا , إن ربكم واحد , و إن أباكم واحد , كلكم لآدم و آدم من تراب , إن أكرمكم عند الله أتقاكم , لا فضل لعربى على أعجمى ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى, ألا هل بلغت ......... اللهم فأشهد )) , وكانت هذة الخطبة بمثابة تثبيت للصحابة و المسلمون رضى الله عنهم و كانت بمثابة نعى لرسول الله , بعدها أتم الرسول الحجة و لم يمض على حجة الوداع سوى ثلاثة أشهر حتى مرض رسول الله مرضاً شديداً بالحمى مدة قصيرة أنتقل بعدها لجوار ربه تعالى عز و جل و سوف ينتقل بنا الحديث إلى أرق وأصعب لحظات فى تاريخ البشرية و فى تاريخ أمة محمد .
--------------------------------------------------------------------------------
حكمة تعدد الزوجات لرسول الله صلى الله عليه و سلم
كثير من الناس مسلمين و غير مسلمين شغلهم هذا الأمر , و ما يزالون شغوفين لمعرفة حكمة التعدد بالنسبة للنبى من مصادرها العربية و أيضاً الشباب المسلم فى أيامنا هذة مازال مشتاقاً لمعرفة الحقيقة الصحيحة و الحكمة المقصودة فى تعدد زوجات النبى , نبدأ بسم الله فى عرض الحقيقة لشبابنا المسلم : 1- عاش النبى حتى سن الخامسة و العشرين عزباً طاهراً نقياً حتى لقبوة بالصادق الأمين , و عاش خمساً و عشرين سنة أخرى مكتفياً بزوجة واحدة هى السيدة خديجة رضى الله عنها التى تكبره بخمس عشرة سنة , مع أن النبى كان شاباً نشيطاً قوياً جذاباً جميلاً , بينما كان لكل رجل من العرب من عشرة إلى عشرين زوجة على الأقل . 2- عاش النبى مع السيدة خديجة لمدة خمس و عشرين سنة و بعد وفاتها ( ثلاث سنوات قبل الهجرة ) تزوج من السيدة سودة بنت زمعة و انفردت به ثلاث سنوات و كان عمرها خمسين سنة و هو ايضاً فى سن الخمسين تقريباً , فلو كان النبى شهوانياً ما قضى سنى شبابة مع عجوزين و لم يجمع عليهما. 3- يبين لنا تاريخ الأنبياء أن التعدد شمل الكثير من الأنبياء فكان للنبى داود و سليمان عليهما السلام سبعمائة من النساء و ثلثمائة من السرارى . , المشكلة هى : لماذا تزوج النبى هذا العدد من النساء ؟ الإجابة : 1- إعداد كوادر جديدة من الدعاة عن طريق المصاهرة لنشرالدعوة الإسلامية بين مشركى مكة . 2- الزواج بالمصاهرة إحدى طرق نشر الدين الجديد بين القبائل و الناس فى جميع أنحاء العالم . 3- بالزواج أنقذ النبى أزواج بعض الزوجات من انتقام و تعذيب العائلة عاجلاً او آجلاً . 4- وزوجات أخرى كافأهن الرسول لتمسكهن بالإسلام . 5- جعل النبى كل زوجة من زوجاته داعيه للإسلام و عاملة بتعاليم الإسلام فى حياتها اليومية مبيناً الأحكام الشرعية والغير شرعية لتجيب على ردود السائلات . 6- إن حياة النبى الزوجية لا تسير برغبتة كسائر البشر و إنما كانت بتقدير الوحى و رب القدرة ( الله عز و جل ) . 7- إن التاريخ الإسلامى مدين إلى زوجات النبى رضى الله عنهم لأنهم كانوا دائماً فى صحبته فى جميع غزواته حيثما يذهب إرضاء لإنسانيته , و عوناً له على الشدائد مجددين نشاطه لكى يتحمل الأعباء الثقيلة . , و بالطبع وضحت الأن حكمة تعدد زوجات النبى و أحب أن الخصها لكم فى هذة الأيات , قال تعالى {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَااللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} (37) سورة الأحزاب , و قال تعالى ايضاً { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا} (52) سورة الأحزاب , و قال تعالى { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} (5) سورة التحريم , و يروى عنه انه قال : ما زوجت شيئاً من بناتى إلا بوحى جاءنى به جبريل عن ربى عز و جل , ومما هو جدير بالذكر أن حياه النبى كان يحكمها منهج قرآنى ,فلكل فرد داخل بيت النبى حقوق وواجبات و سلوك يجب أن يتبعنه و لهن الثواب و إن خالفنه فعليهن العقاب كما قال تعالى فى كتابه العزيز{ يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} (32) سورة الأحزاب
--------------------------------------------------------------------------------
وصف الرسول صلى الله عليه و سلم
الحقيقة انى قد حزنت حزناً شديداً عندما سمعت أية فى القرأن الكريم يقول تعالى { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُون َ} (146) سورة البقرة و تفسير هذة الأية ان اليهود يعرفون الرسول و صفاته كما يعرفون ابنائهم او اشد من ذلك و نحن أمة محمد لا نعرف شكلة ولا صفاته و لا نسبة , فقررت ان اضع هذا الموضوع لعل الجميع يستفيد و لأن رسول الله قال : (( من رأنى فى المنام فقد رأنى حقاً )) فيجب علينا ان نعرف شكل الرسول و نسبه لكى نكون على نور و هداية من الله تعالى لعل الله تعالى يبشرنا به فى منامنا او يبشرنا بقدومه لنا يوم القيامه ليدخلنا الجنه إن شاء الله , نبدأ بأسم النبى ( الإسم بالكامل )) (( محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن عدنان بن اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام )) , و لم يكن محمد هو الأسم الوحيد للرسول فقد قال فى حديث يروية البخارى (( إن لى أسماء انا محمد و انا احمد و انا الماحى و انا الحاشر و انا العاقب )) , محمد : من صفة الحمد أى هو ما يُحمد على أفعالة فيحُمد فيحُمد اكثر و اكثر فصار محمداً , أحمد : هى صفة تفضيل أى احمد الحامدين لأنه ما حمد الله أحد كأحمد , الماحى : هو الذى يمحو الله به الكفر فمن أتبع سنه النبى محا الله له كفرة و سيئاتة , الحاشر : هو الذى يُحشر الناس خلفه يوم القيامة و هو اول من يتقدم من الناس و اول من يشفع للناس و اول من يفتح له ابواب الجنه و اول من يدخل الجنه فيكون جميع الناس ورائه , العاقب : أى هو النبى الذى لا نبى بعده . (( تاريخ المولد )) 12 ربيع الأول و كان يوم الأثنين و هو بعد سيدنا عيسى ب 570 عام وولد الرسول فى عام الفيل بعد يوم الفيل ب 50 يوم (( شكل النبى صلى الله عليه و سلم )) نبدأ بمنطقة الشعر لا خش و لا ناعم إنما أشبة بشعر المصريين وذلك اللفظ و الوصف من كتب السيرة و هو شعر اسود شديد السواد اما اللحية عريضة تملأ صدرة سوداء خفيفة الجانبين ولا تغطى على الأذنين أما الشارب فهو دقيق أى ليس بغليظ الشعر و لا يلتحم شاربة مع لحيته خفيف شعر الشارب عند أرنبه الأنف اما شعر الصدر فهو غزير شعر الصدر ثم يبدأ ينزل خط شعر خفيف حتى السُرة وهو أملس البطن , أما خاتم النبوة فهو خلف رأس النبى عند أخر فقرة من فقرات العمود الفقرى و هو وحمة سوداء فى حجم الزيتونة يخرج منها ثلاث شعرات سوداء اما الحاجب فهو ليس بكثيف ولا رفيع و بين حاجبية عرق . الحمد لله قد انتهينا من وصف الرسول صلى الله عليه و سلم و ذلك من كتب السيرة النبوية و شريط للاستاذ عمرو خالد بإسم وصف الرسول وسوف نكمل ان شاء الله الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخلاقة قريباً .
لمحات من أخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم
--------------------------------------------------------------------------------
الأخلاق : وصف الله تعالى أخلاق النبى و جمعها فى آيه واحدة و قال { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم , اما عن أفعال النبى الأخلاقية , نبدأ بخلق الإيثار : كان النبى يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينه شديدة البرودة فرأته أمرأة من الأنصار فصنعت للنبى عبائة ( جلباب ) من قطيفة و ذهب اليه و قالت : هذة لك يا رسول الله ففرح بها النبى و لبسها النبى و خرج فرءاة رجل من الأنصار فقال : ما أجمل هذة العباءة أكسينيها يا رسول الله , فقال له النبى : نعم أكسك إياها وأعطاها النبى لهذا الرجل , 2- بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول من الغنائم كثير جداً لدرجة ان الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين , فجاء رجل من الكفار و نظر إلى الغنائم و قال : ما هذا ؟ ( يتعجب من كثرة الغنائم ) , فقال له رسول الله : أتعجبك ؟ فقال الرجل : نعم , فقال الرسول : هى لك , فقال له الرجل : يا محمد أتصدقنى ؟ , فقال له الرسول : أتعجبك ؟ فقال الرجل نعم , فقال الرسول : إذاً خذها فهى لك , فأخذها الرجل و جرى مسرعاً لقومة يقول لهم : يا قوم : أسلموا , جئتكم من عند خير الناس , إن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر أبداً , خلق الوفاء: كان فى مكة رجل أسمة ابو البخترى بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التى كانت تنص على مقاطقة بنى هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول للصحابة : من لقى منكم أبو البخترى بن هشام فى المعركة فلا يقتله وفاء له بما فعل يوم الصحيفة , شهامة الرسول: كان هناك أعرابى أخذ ابو جهل منه اموالة فذهب هذا الأعرابى لسادة قريش يطلب منهم أموالة من ابو جهل فرفضوا , ثم قالوا له إذهب إلى هذا الرجل فإنة صديق ابو جهل وسيأتى لك بمالك , ( و اشاروا على رسول الله إستهزاء به ) فذهب الرجل إلى النبى و قال : لى أموال عند ابى جهل و قد اشاروا على القوم أن أذهب إليك و أنت تأتى لى بأموالى , فقال الرسول : نعم أنا أتيك بها و ذهب الرسول معه إلى ابو جهل و قال له : أللرجل عندك أموال ؟ فقال ابو جهل : نعم , فقال له النبى : أعطى الرجل مالة , فذهب ابو جهل مسرعاً خائفاً و جاء بالمال و أعطاة للرجل , خلق الرحمة : جاء رجل إلى الرسول و هو يرتعد و خائف و كان اول مرة يقابل النبى , فقال له النبى : هون عليك فإنى لست بملك ,إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشى كما يمشى العبد و إن امى كانت تأكل القضيب بمكة ( أقل الأكلات ) , 2- جاءت امرأة إلى الرسول و قالت له : يا رسول الله : لى حاجة فى السوق أريد ان تأتى معى لتحضرها لى , فقال لها النبى : من أى طريق تحبى أن آتى معك يا امة الله ؟ فلا تختارى طريقاً إلا و ذهبت معك منة, خلق الصدق : وقف النبى على جبل الصفا و قال : يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد , خلق الأمانة : كان هو أكثر أمين فى مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين و كان الكفار نفسهم يتركون عنده الأموال لأنهم يعلمون أنه أكثر أمين فى مكة , خلق العفو : عندما دخل النبى مكة و فتحها قال لأهلها : ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قال خيراً أخ كريم و ابن أخى كريم , فقال النبى لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء , شفاعة النبى : يأتى النبى يوم القيامة و يسجد تحت العرش و يحمد الله بمحامد لم يحمده بها انسان من قبل و يقول : يا رب أمتى يا رب أمتى , فيقول له الله تعالى , يا محمد ارفع رأسك واسأل تعطى و أشفع تشفع .
اتمنى من الله عزوجل ان اكون قد وفقت فى نقل صور كثيرة للحبيب اباالقاسم رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام لسيرته النور العطرة واتمنى كذلك من احبابنا باالمنتدى ان يساهموا فى نقل هذه المعلومات القيمة والتى قد تكون شفيعة لنا فى قبر مظلم دامس لاينفع فيه الا من اتى باالاعمال الصالحة وجزاكم الله الخير كله
نشأة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و فترة شبابه
إقتضت حكمة الله تعالى أن لا يرسل رسولاً إلا و راعى غنم و لعلها أولى مراتب مدرسة النبوة , فالحق سبحانه و تعالى يدرب رُسله على رعاية الرعية برعى الغنمأولاً , لأن الغنم مجتمع و أمة فيهم القوى و فيهم الضعيف و الشقى و الوديع و الصحيح , فإذا ما رعى الراعى ووفق بين هذة الأنواع فىالأغنام , فإنة لا يستطيع أن يوافق بين الرعية من بنى الإنسان على إختلاف صنوفهم و عقولهم و أفكارهم و التعامل مع كل نوع بما يناسبه , و قد رعى رسول الله الغنم مثل من سبقوه من الأنبياء , و عندما صار شاباً يافعاً , سافر مع عمه أبى طالب فى رحلات تجارية إلى الشام و نظراً لأمانتة و صدقه قام بعده رحلات تجارية إلى الشام ثم قام بعدها برحلات خاصه لحساب السيدة خديجة بنت خويلد , و هى أرملة ثرية , و سيأتى تفصيل ذلك بإذن الله تعالى . و قد تعلم الفروسية و فنون القتال فى شبابة كعادة شباب العرب بعيداً عن مجالس الخمر و لعب الميسر و كان يكره الأصنام الموجودة حول الكعبة , و من شمائله يوم الحجر الأسود حينما تصارعت القبائل و تنازعوا فى وضع الحجر أثناء تجديد الكعبة , كل قبيلة تريد أن تظفر بوضع الحجر الأسود ( و هو حجر من الجنة ) و كادت تقع فتنةكبيرة و يشتعل القتال فأجتمعوا أمرهم أن يحتكموا لأول داخل عليهم فكان هو محمد وبفطانه النبوه و رجاحه عقل الأذكياء , يقرر أن يضع الحجر الأسعد فى عباءته و تأخذ كل قبيلة بطرف منها , و بذلك تكون كل قبيلة قد ساهمت فىوضع الحجر , و أخمد نار الفتنة .
شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم
--------------------------------------------------------------------------------
شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم
كان رسول الله قوى الشخصية زكياً فطناً , شديد اللحظ , جميل الخلق , كريم الصفات , اثنى عليه ربه سبحانه و تعالى و قال { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم } (4) سورة القلم , كان لايؤمن بدين قومة و كان يميل إلى الوحدة بعيداً عنهم , و كان غالباً ما يعتزل أسرتة من وقت لأخر ليتفكر فى خلق السماوات و الأرض والجبال و الشجر و كان دائماً ما يذهب إلى غار حراء بجبل صغير لا يبعد عن مكة كثيراً و كان يذهب وحده ويوجه نظره إلى الكعبة مكان العبادة و يتفكر فى خلق الكون و كانت السيدة خديجة رضى الله عنها تعينه على ذلك و ترسل له الطعام فى الغار و كان ذلك قبل أن يبلغ الأربعين عاماً من عمره , فتعود من صغره على العمل و التفكر و حسن الخلق و كان أمُى لا يعرف القراءة ولا الكتابة و لكن علمه ربه فأحسن تأديبه فأصبح اكبر و افضل معلمى البشرية
بدء نزول القرآن
نزول القرأن على الحبيب صلى الله عليه و سلم
عندما بلغ الرسول سن الأربعين عاماً و فى يوم الأثنين الموافق السابع عشر من رمضان و بينما هو يتعبد فى الغار سمع صوتاً قوياً يقول له اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء و يكرر ثانية اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء , ثم يقول سيدنا جبريل فى الثالثة اقرأ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَق (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم ْ} سورة العلق . و عندما قرأ سيدنا محمد هذة الأيات الكريمة و همَ بالخروج من الغار سمع صوتاً يقول يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل , و عندما رفع سيدنا محمد عينية رأى الملك ( سيدنا جبريل ) واقفاً على هيئة إنسان فى أفق السماء ثم أختفى , فعاد رسول الله و هو فى حالة الفزع إلى السيدة خديجة فكانت تهدىء من روعة و تقول : إنك رسول هذة الأمة , و هكذا حال الوحى , تارة صلصلة الجرس و تارة صوت الإنسان للإنسان . فعلم سيدنا محمد أنة هو رسول هذة الأمة و أخذ يجهز نفسة لأكبر مهمة فى التاريخ و هى مهمة الدعوة السرية و الجهرية للإسلام و لم يكن الأمر هيناً لأنة تربى فى قريش و هى من اكبر قبائل مكة و كانت معظمها تعيش على الكفر و عبادة الأصنام و كان عمة أبو طالب كافر و لكنة كان يحبة حباً شديداً و كان ابو طالب يدافع على النبى دائماً سواء قبل الإسلام أو بعد نزول الوحى و بدأالدعوة .
نشر الدعوة سراً
بدأ الرسول بالدعوة للإسلام بعد أن تيقن له أنه رسول هذة الأمة و هو الذى سيُخرجها من الظلمات إلى النور فجاء إلى أعلى مكان فى مكة و صعد إلى الجبل و قال للناس , أيها الناس: يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديدً و إنى أدعوكم إلى الإسلام أو إلى عذاب من الله تعالى و من هنا بدأت السخرية فبعد أن كان الصادق الأمين أصبح الكاذب و الكاهن و الشاعر و بدل أسمة الجميل محمد سموة لعنهم الله (( المزمم )) , ثم أخذ رسول الله يدعوا إلى الله سراً فبدأ بدعوة أسرته وأصدقائه المخلصين لعباده الله عز و جل فى مدة ثلاث سنوات سراً و أخذ رسول الله يدعوا اصدقائه و أهله أن يتركوا عبادة الأصنام فكان أول من آمنت به : زوجته خديجة بنت خويلد رضى الله عنها ثم ابن عمه على بن أبى طالب و زيد بن حارثة و صديقه أبو بكر الصديق و بعض أقاربة و أخذ كل منهم يدعوا إلى الله فى أهل بيتة و كل من يعرفونة حتى بلغ لقريش أن محمد يدعوا قريش لترك عبادة الأصنام و الاتجاه لعباده الله وحده لا شريك له و من هنا بدأت رحلة الجهر بالدعوة و بدأت عداوة الكفار للرسول .
نشر الدعوة جهراً و عداء قريش
فى نهاية السنة الثالثة للدعوة سراً أمر الله تعالى رسوله أن يعلن الدعوة جهراً و أن يعظ الناس و ليعبدوا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد و ليتركوا عبادة الأصنام و ما أن شعرت قريش بذلك إلا و اتهمت رسول الله بالجنون لأن عبادة الأصنام بالنسبة لهم مصلحة إقتصادية و منفعة أدبية ثم نشطت عداوة قريش له و خاصة عمه أبو لهب و زوجتة أم جميل بنت حرب و أبو جهل (عمرو بن هشام ) و كان يكنى بأبى الحكم , بينما بدأ الكفار يعذبون أقاءهم ( مملوكيهم ) ممن آمنوا مع محمد و صدقوا برسالته , و فى أول الأمر امتنعوا عن ايذاء الرسول لحماية عمه أبى طالب له , و لكن قريش لم تستطع كتم غيظها فذهب بعضهم إلى عمة أبى طالب و أخبروة إما أن يمتنع محمد عما يقوله و إما ينازلوه فرفض محمد مقولة عمه و قال مقولته المشهورة ((والله لو وضعوا الشمس فى يمينى و القمر فى يسارى على أن اترك هذا الأمر لن أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه)) , و كان عمه يناصره و يعلم أن لإبن أخيه هذا شأن عظيم , لما رأى مصاحبته و مرافقته فى المسير من أشياء تدله على ذلك مثل : إظلال الغمام له و نزول الماء حتى أستسقى لهم يوم أن قحط القوم و أجدبت الأرض و استسقت قريش بأصنامها جميعاً فلم تُسق فجاءوا إلى ابى طالب و قالوا : استسق لنا بإبن أخيك هذا اليتيم فأشار بأصبعه الشريف إلى السماء فأنهمرت بالماء فأرتوى العطشى و اخضرت الأرض و شرب كل ذى الروح و بذلك كان يعلم ابى طالب ان لمحمد شأن عظيم سيناله و لكنه كان على كفره حتى توفى فأزداد إيذاء الكفار لمحمد و ضربوه بالحجاره و كانوا يضعون على ظهرة أمعاء جمل ميت و هو يصلى و كانوا يخنقونة و هو يصلى و كان عقبة بن ابى معيط لعنه الله يفعل الكثير من الاضرار برسول الله و بصق على وجه النبى و مثلة مثل باقى قريش الذين تربصوا لرسول الله و اجتمعوا على أن يقتلوه فجمعوا من كل قبيله رجل ليقتلوه و هو يخرج من غاره فيتفرق دمه فى القبائل و لكن الله تعالى نصره وأعمى أعينهم و أبصارهم والله على كل شىء قدير .
إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه
--------------------------------------------------------------------------------
كان عمر بن الخطاب قوياً غليظاً شجاعاً ذو قوة فائقة و كان قبل إسلامة أشد عداوة لدين الله و كان من أشد الناس عداوة لرسول الله و لم يرق قلبة للإسلام أبداً , و فى يوم من الأيام قرر عمر بن الخطاب قتل سيدنا محمد فسن سيفة و ذهب لقتل سيدنا محمد , و فى الطريق وجد رجلاً من صحابة رسول الله و كان خافياً لإسلامة فقال له الصحابى إلى أين يا عمر ؟ قال سيدنا عمر ذاهب لأقتل محمداً , فقال له الصحابى وهل تتركك بنى عبد المطلب ؟ قال سيدنا عمر للصحابى الجليل أراك اتبعت محمداً ؟! قال الصحابى لا و لكن أعلم يا عمر (( قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فأبدأ بآل بيتك أولاً )) فقال عمر من ؟ قال له الصحابى : أختك فاطمة و زوجها إتبعتوا محمداً , فقال عمر أو قد فعلت ؟ فقال الصحابى : نعم , فأنطلق سيدنا عمر مسرعاً غاضباً إلى دار سعيد بن زيد زوج أخته فاطمة , فطرق الباب و كان سيدنا خباب بن الأرت يعلم السيدة فاطمة و سيدنا سعيد بن زيد القرأن , فعندما طرق عمر الباب فتح سيدنا سعيد بن زيد الباب فأمسكة عمر و قال له : أراك صبأت ؟ فقال سيدنا سعيد يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربه سيدنا عمر و أمسك أخته فقال لها : أراكى صبأتى ؟ فقالت يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربها ضربة شقت وجهها , فسقطت من يدها صحيفة ( قرآن ) فقال لها ناولينى هذة الصحيفة فقالت له السيدة فاطمة رضى الله عنها : أنت مشرك نجس إذهب فتوضأ ثم إقرأها , فتوضأ عمر ثم قرأ الصحيفة وكان فيها { طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)} سورة طـه , فأهتز عمر و قال ما هذا بكلام بشر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و قال دلونى على محمد , فقام له خباب بن الأرت و قال أنا ادلك عليه فذهب به خباب إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب فقال الصحابة : من ؟ قال : عمر , فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب و قال يا رسول الله دعه لى , فقال الرسول أتركه يا حمزة , فدخل سيدنا عمر فأمسك به رسول الله و قال له : أما آن الأوان يا بن الخطاب ؟ فقال عمر إنى أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله , فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعتة مكة كلها , فكان إسلام عمر نصر للمسلمين و عزة للإسلام و كان رسول الله يدعوا له دائما و يقول (( اللهم أعز الإسلام بأحد العُمرين)) و هما ( عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ) , و من هنا بادر سيدنا عمر بن الخطاب بشجاعته و قام و قال لرسول الله : يا رسول الله : ألسنا على الحق ؟ قال الرسول نعم , قال عمر أليسوا على الباطل ؟ قال رسول الله : نعم , فقال عمر بن الخطاب : ففيما الإختفاء ؟ قال رسول الله : فما ترى يا عمر ؟ قال عمر : نخرج فنطوف بالكعبة , فقال له رسول الله : نعم يا عمر , فخرج المسلمون لأول مرة يكبروا و يهللوا فى صفين , صف على رأسة عمر بن الخطاب و صف على رأسة حمزة بن عبد المطلب و بينهما رسول الله يقولون: الله أكبر و لله الحمد حتى طافوا بالكعبة فخافت قريش و دخلت بيوتها خوفاً من إسلام عمر و من الرسول و صحابته رضى الله عنهم , و من هنا بدأ نشر الإسلام علناً ثم هاجر جميع المسلمون خفياً إلا عمر بن الخطاب هاجر جهراً امام قريش و قال من يريد ان ييُتم ولدة فليأتى خلف هذا الوادى , فجلست قريش خوفاًً من عمر , ثم أشتد الحصار على المسلمين وأخذت قريش تديق الخناق على رسول الله و علقوا صحيفة لمقاطعة محمد و أصحابه رضى الله عنهم ومن أسلم معهم فأخذت قريش تقاطع بنى هاشم و بنى عبد المطلب إجتماعياً و اقتصادياً و أدبياً فأضطر أهل الرسول إلى النزوح إلى شعاب أبى طالب بشرق مكة و بعد ثلاث سنوات من الحصار طالب زهير بن أمية برفع الحصار عن بنى هاشم وبنى عبد المطلب ووافقت قريش على ذلك و تم نقض الصحيفة
الرسول صلى الله عليه و سلم واليهود
من هم اليهود وقتها ؟ اليهود فى عهد رسول الله هم أهل الكتاب و هم الذين آتاهم الله التوراة و ميزهم على كثير من العباد و لم يؤمنوا بالله الواحد الأحد و كانوا اليهود فى عهد رسول الله أكثر عداوة له من المشركين , مع أنهم كانوا أكثر من يعرف الرسول و يعرف أنه خاتم الأنبياء و كانوا يعلمون جيداً وصف الرسول و نسبه و كل شىء عنه , كل ذلك مذكور عندهم فى التوراة , حتى أنه فى يوم من الأيام ذهب أحد أحبار اليهود و هو ( حُيى بن أخطب ) إلى رسول الله للتأكد من أنه خاتم الأنبياء , فأخذ يسأل الرسول عدة أسئلة فأجابة الرسول على جميعها ثم أنه رأى خاتم النبوة فعرف أن النبى محمد هو خاتم الأنبياء , فهرع إلى بيتة مزعوراً فسألة إبنة , قال يا أبى : أهو هو؟؟؟ ( يقصد أهو خاتم الأنبياء ؟ ) فرد عليه حيى بن أخطب و قال : نعم هو , فقال له إبنة : و ماذا تفعل معه ؟ قال لة حيى بن أخطب : عداوتة ما حييت , و هكذا كانت عداوة اليهود للرسول مع أنهم أكثر الناس معرفة بالرسول , قال تعالى { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (146) سورة البقرة , و للعلم ( تزوج الرسول من السيدة صفية بنت حيى بن أخطب رضى الله عنها بعد إسلامها ) , أما بعد : عند هجرة الرسول إلى المدينة , عقد محالفة سلام و تعاون مع اليهود و كان من أهم شروطها السلام مع المسلمين , كما فتح الطريق لمن يرغب منهم فى اعتناق الإسلام و هناك ثلاث قبائل من اليهود يسكنون أخصب بقاع المدينة وهم بنو قينقاع , و بنو قريظة و بنو النضير و من أعمالهم السيئة أنهم كانوا يصرحون بالشك فى الدعوة الإسلامية , لأن محمداً من سلالة عربية و النبوة لا تظهر إلا فيهم و أن الأديان السماوية نزلت إلى بلاد الشام و ليس فى بلاد العرب , مع أنهم أعرف الناس بمحمد و أعلم الناس بأنه أخر الأنبياء .
--------------------------------------------------------------------------------
بنو النضير
ساءت العلاقات بينهم و بين المسلمين عقب غزوة أحد , كان الرسول قد أوفد أربعين رجلاً من الأنصار ( القراء ) لنشر الإسلام فى هضبة نجد , فقتلوهم جميعاً ماعدا واحداً قتل رجلين من بنى عامر إنتقاماً لزملائة . فغضب النبى و ذهب إلى بنى النضير ليتفاوض معهم فى دفع الجزية و لأنهم حلفاء بنى عامر, و أثناء المفاوضات همٌ رجلان من بنى النضير بإلقاء حجر ضخم فوق رسول الله من أعلى , فأخبر الله رسوله بمغادرة المكان فوراً و تبعه أصحابه و بذلك نجا الرسول , ثم بعث الرسول إلى محمد بن مسلمة لإجلاء اليهود عن المدينة وبدءوا يجهزون أمتعتهم و لكن أحد المنافقين ( عبد الله بن أبى ) منعهم من الرحيل فقاتلهم الرسول عشرين ليلة و أحرق نخيلهم , حتى أثنى عزيمتهم عن القتال و أخيراً أجبرهم على الرحيل من المدينة .
بنو قريظة
عندما وقعت معركة الخندق , رأى رسول الله أن بنى قريظة نقضوا العهد , فعزم على طردهم و حاصرهم قرابة خمسة و عشرين يوماً ثم طلب الرسول إلى سعد بن معاز أن يحكم بينه و بينهم , فأمر بقتل رجالهم و عددهم سبعمائة و سبى نسائهم و أطفالهم و قسمت ممتلكاتهم على المسلمين.
حادثة الإفك
اثناء عودة الرسول إلى المدينة من غزوة غزاها , تخلفت السيدة عائشة رضى الله عنها لمدة قليلة تبحث عن عقدها , و لما عادت القافلة رحلت السيدة عائشة رضى الله عنها دون أن يشعر الركب بتخلفها , و ظلت وحيدة حتى وجدها صفوان بن المعطل و أوصلها إلى منزلها , إلا أن حاسدات عائشة رضى الله عنها و أعداء النبى اختلقوا الإشاعات غير البريئة عن السيدة عائشة رضى الله عنها و أتهموها رضى الله عنها بالزنى , فتأذى النبى و هجرها و كان دائماً يسأل الأقرباء له و للسيدة عائشة عن ما حدث فيقولوا أنهم ما سمعوا عن عائشة رضى الله عنها إلا خيراً وإنها من المستحيل ان تفعل ذلك ابداً , و لكن الشك بدأ يزيد عند النبى و أخذ دائماً يسأل الله تعالى أن يبرأ السيدة عائشة , فذهب إلى السيدة عائشة فى بيت أبيها أبى بكر الصديق و قال لها : يا عائشة : إن كنتى قد اصبتى ما يقولون فتوبى إلى الله و استغفريه , فنظرت السيدة عائشة لأبيها ابى بكر و امها و قالت لهم : آلا تجيبان ؟ فقال لها ابى بكر : والله ما ندرى ما نقول , فقالت لهم السيدة عائشة : والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت ابداً , والله يعلم أنى بريئة , ووالله ما اقول اكثر مما قال أبو يوسف { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } , و هنا نزل الوحى على النبى و أخبره ببراءة السيدة عائشة من هذة الحادثة الشنيعة و أنزل الله فى هذا الموقف قرآناً , قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَخَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (11) سورة النــور , و هنا تبشر الرسول و أبتسم و أخبر عائشة رضى الله عنها فقالت لها أمها : آلا تشكرى رسول الله ؟ فقالت لها السيدة عائشة رضى الله عنها : بل أشكر الله الذى برءنى و أنزل فى قرآنا يبرءنى من هذا الذنب العظيم.
صـلح الحديبية
لما وصل لقريش أخبار بيعة الرضوان خافت قريش خوفاً شديداً فقالوا نريد الصلح , و أرسلوا سهيل بن عمرو , فلما رءاة النبى قال : ( سهيل ) سهل الله لكم , قد أرادت قريش الصلح , فتقدم سهيل بن عمرو إلى النبى و بدأ الحوار و تم الإتفاق بين سهيل بن عمرو و النبى على الصلح و نادى النبى على سيدنا علي بن ابى طالب لكتابة الصلح فقال له النبى : اكتب يا علي : بسم الله الرحمن الرحيم , فقال له سهيل بن عمرو: والله ما ندرى ما الرحمن : أكتب ما كنت تكتبه من قبل , اكتب بسمك اللهم , فقال له النبى امحوها يا على و أكتب بسمك الله , فرفض سيدنا على ان يمسحها , فمحوها رسول الله , ثم أكمل قائلاً : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو, فقال سهيل بن عمرو : والله لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك و لكن أكتب محمد بن عبد الله , فقال النبى امحوها يا علي : فرفض سيدنا علي ان يمحوها , فمحاها النبى و كتب محمد بن عبد الله , فغضب الصحابه غضب شديد جداً , و لكن النبى كان يريد الصلح لأنه كان يعلم أن الإسلام إذا أنتشر فى هدوء و سلام على القبائل فسوف يدخل الكثير منهم فى الإسلام , وكان صلح الحديبية ينص على: 1- ان يرجع المسلمون و لا يدخلوا لأداء العمرة فى هذا العام و يعودوا فى العام التالى و أن يدخلوا بدون سلاح . 2- إنتهاء حالة الحرب بين المسلمين و قريش لمدة عشر سنوات . 3- أن يلتزم محمد برد كل من يهاجر و يسلم من مكة بعد الصلح. 4- اما من يرتد عن الإسلام فلا يرجع للمسلمين . 5- القبائل التى تريد أن تدخل فى دين محمد فلهم ذلك و القبائل التى تريد ان تدخل فى دين قريش لهم ذلك . و كان ذلك هو ملخص صلح الحديبية . و بدأ الرسول ينشر الإسلام بين القبائل فى ظل الهدوء والإستقرار و بالفعل دخل عدد كبير جداً من المشركين فى الإسلام .
حملة خيبر
--------------------------------------------------------------------------------
نبدأ أولاً بوصف مدينة خيبر : مدينة خيبر هى مدينة مليئة بالحصون و بها ماء من تحت الأرض و طعام يكفيها سنوات و بها عشرة آلاف مقاتل من اليهود منهم آلاف يجيدون الرمى, و كانت خيبر ممتلئة بالمال و كان اليهود يعملون بالربا مع جميع البلدان , ثانياً وقت الغزوة: كانت الغزوة بعد عشرون يوماً من صلح الحديبية , و كان عدد المقاتلين المسلمين وقتها ألف و ثمان مائة مقاتل فقط لأن الرسول قرر أن يقاتل معه فى هذة المعركة كل من كان فى صلح الحديبية فقط وهم الذين سوف يُقسم عليهم الغنائم أما من زاد عليهم فله ثواب الجهاد فقط و ليس له غنائم , فخرج معه ألف و ربعمائة مقاتل و هم من صلح الحديبية و زادوا بأربع مائة فقط , بداية الغزوة : عرف النبى أن خيبر هى مركز التآمر الصهيونى و مركز ضرب الإسلام بالإضافة أنه لم يأمن شر اليهود بعد خروجهم من المدينة , فخرج النبى بعد العودة من صلح الحديبية على رأس ألف و ثمان مائة مقاتل لا يمتلكون من الطعام إلا القليل و أمر النبى أحد الصحابة ( بن الأكوع ) بإنشاد أنشودة إسلامية رقيقة للمقاتلين لتحميسهم على القتال , و فى الطريق علم اليهود أن المسلمين خرجوا لقتالهم فأرسلوا للجيش رسالة للإستعداد لقتال المسلمين , حتى وصل النبى إلى خيبر ووقف أمام حصن الناعم و إذا بسهام و حجارة كثيرة تُلقى على أصحاب رسول الله حتى أُصيب خمسين منهم رضى الله عنهم و قُتل منهم واحداً و هو ( محمود بن مسلمة ) حتى جاء إلى الرسول فى هذا الوقت صحابى من الصحابة و هو ( حباب بن المنذر ) و قال يا رسول الله : إنك نزلت منزلك هذا , اهو يا رسول الله منزل أنزلكه الله فلا نتكلم ؟ أم هو الحرب و الرأى و المكيدة ؟ فقال الرسول : بل هو الحرب و الرأى والمكيدة , فقال له حباب : أراك قد نزلت قرب حصونهم يضربونا بسهامهم و هم أهل رمى و لكن أرى يا رسول الله أن نبعد عن حصونهم و سهامهم , فقال الرسول : أشرت بالرأى و لكن إذا أمسينا ذهبنا , فنادى الرسول على أحد الصحابة و هو ( محمد بن مسلمة ) و قال : إذهب فأتى بمكان أخر , بعدها حاصر النبى حصن الناعم و كان أشد حصن لليهود , و بعدها أعطى الرسول الراية لأبو بكر الصديق ثم يذهب أبى بكر فيقاتل و يضرب حتى يهلك فلا يفتح له الحصن فيرجع فيعطى النبى الراية لعمر بن الخطاب فيذهب فيقاتل و يضرب حتى يهلك فلا يفتح له الحصن فيرجع إلى النبى , فجمع النبى الصحابة رضى الله عنهم و قال : لأعطين الراية غداً ( رجل يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله ) فبات الناس يتسائلون , لمن تُعطى الراية ؟ , حتى نادى رسول الله و قال : أين على بن أبى طالب ؟ فقال الصحابة : يشتكى عينة يا رسول الله فقال الرسول : آتونى به ثم قال له رسول الله : مم تشتكى يا على ؟ فقال على بن ابى طالب كرم الله وجهه : عينى يا رسول الله لا أكاد أرى بها , فوضع الرسول يده الشريفه على عين على بن ابى طالب كرم الله وجهه حتى شُفيت عيناة , فأعطاه الرسول الراية و قال لعلي بن ابى طالب كرم الله وجهه : إذهب يا علي بسم الله و على مله رسول الله فقاتلهم و لا تلتف , فذهب سيدنا على للقتال و عندما ذهب تذكر أنه كان يريد أن يسأل النبى سؤالاً و لكن النبى قال له : لا تلتفت , فإذا بعلي بن ابى طالب رضى الله عنه يرجع للخلف فظن اليهود أن المسلمون خافوا من الهزيمة لتراجع علي كرم الله وجهه, فتقدم اليهود و رجع على و إذا بعلي بن أبى طالب قد أعد كمينين من اليمين و اليسار ,وصل اليهود بعد ذلك إلى الباب و بدأ القتال عند الباب و لم يستطيع اليهود إغلاق الباب و بدأوا يفرون من الحصن حتى أنتصر المسلمون عليهم فى ذلك الحصن وفر اليهود إلى حصن الصعب بن معاذ , فذهب المسلمون و قاتلوا اليهود حتى هزموهم و سقطت حصونهم الواحد تلو الأخر و تم طردهم نهائياً فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب .
دعوة الملوك للدخول فى الإسلام
إنتهز الرسول فرصة الهدنة مع قريش و أخذ فى إرسال المبعوثين و الرسالات الخطية إلى الملوك يدعوهم للإسلام و الإبتعاد عن الوثنية و أهم هذة الرسائل: 1- رسالة إلى هرقل إمبراطور الروم و تقبلها بقبول حسن , 2- رسالة إلى كسرى إمبراطور الفرس و لكنه ثار و أرسل إلى حاكم اليمن الموالى لفارس لقتل محمد ثم أخبرهم الرسول بمقتل كسرى على يد ابنه شروية ولما عاد الرجلان بخبر كسرى و صدق الرسول , أسلما هم و من كان معهما من الفرس ببلاد اليمن ,3- رسالة إلى النجاشى ملك الحبشة و عاد مبعوث الرسول والمسلمين الذين كانوا بالحبشة و جهزهم بسفينتين و على رأسهم جعفر بن أبى طالب , 4- رسالة إلى المقوقس عظيم القبط بمصر و عاد مبعوث الرسول بجاريتين فتزوج الرسول من مارية القبطية و أهدى شقيقتها سيرين إلى شاعرة حسان بن ثابت , و هكذا أخذ الرسول ينشر الإسلام فى بقية أجزاء شبة الجزيرة العربية , فمنهم من تقبل الإسلام بحسن و دخل فية و منهم من تقبله بإنزعاج و قرر أن يقاتل محمداً .
عمرة القضاء (627م - 7 هجرياً )
بعد مرور عام من صلح الحديبية , أمر رسول الله المسلمين أن يستعدوا لزيارة الكعبة , فالمهاجرون كانوا يتمنون هذا اليوم بعد سبع سنوات بعيدين فيها عن مكة ,أما الأنصار فكانوا يتمنون أيضاً زيارة الكعبة كما كانت لهم تجارة مع قريش و بلغ عدد المسلمين قرابة الألفين , ثم إحتاط الرسول و جهز مائة فارس و لما علمت قريش بقدوم الرسول و الصحابة و المهاجرين و الأنصار إلى مكة إحتاطت لنفسها و عسكرت فوق التلال المحيطة بمكة ثم أتجة المسلمون إلى مكة و طاف بهم الرسول حول الكعبة و أقام ثلاث أيام زار فيها المهاجرون ديارهم و ذويهم و تزوج الرسول من السيدة ميمونة و هى شقيقة زوجة العباس و قد أسلم بعد هذا الحادث مباشرة خالد بن الوليد و كان ذلك أكبر نصر للإسلام فى ذلك الوقت لأن خالد بن الوليد كان من أشجع فتيان قريش و أشدها على الإسلام و كان السبب الرئيسى لفوز المشركين فى غزوة أحد و كان زكياً فطناً قوياً غير أنه كان من عائلة كبيرة و ثرية فى قريش , و أسلم بعده عمرو بن العاص فكان ذلك نصراً أكبر و أكبر للمسلمين لأنه بذلك يكون أقوى فتيان قريش قد دخلوا فى الإسلام و قيل فى روايات أن خالد بن الوليد و عمرو بن العاص أسلموا فى وقت واحد ثم أسلم و عكرمة بن أبى جهل ثم أسلم عثمان بن طلحة و غيرهم ممن بهرت أنظارهم قوة الإسلام و المسلمين .
غزوة مؤتة ( 628م - 8 هجرياً )
رجع الرسول إلى المدينة و قام بإرسال بعض القوات الصغيرة لنشر الإسلام و أمر الرسول بإرسال ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين إلى بلدة مؤتة عند مشارف الشام ولما علم الروم بذلك أرسلوا جيشاً كبيراً بلغ عددة مائتى الف جندى فدارت معركة قوية بين المسلمين و الروم و كانت أول معركة يقودها خالد بن الوليد مع المسلمين و سمى بعد ذلك اليوم ( سيف الله المسلول ) و أشتد القتال فى هذة المعركة حتى أنه أستُشهد عدد كبير جداً من المسلمين ثم تمكن خالد بن الوليد بعبقريتة أن يسحب قوات المسلمين من المعركة و يرجع إلى الرسول و لكن نساء و أطفال المدينة غضبوا غضب شديد لما علموا أن المسلمون إنسحبوا من المعركة و لكن الرسول قال لخالد بن الوليد أن هذا هو الخير و أن ما فعلة كان صحيحاً .
فتح مكة ( 630م - 8 هجرياً )
نقض كفار مكة صلح الحديبية بإغارتهم على قبيلة خزاعة الموالية للمسلمين فاستنجدت بالرسول , فخرج الرسول إلى مكة بعشرة آلاف مقاتل من المسلمين ولما علمت قريش ذلك إستسلمت فدخل الرسول مكة بدون قتال ثم خطب فى الكفار قائلاً (( إن من دخل بيت أبى سفيان فهو آمن , ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قالوا خيراً , أخ كريم و ابن أخ كريم )) فقال : إذهبوا فأنتم الطلقاء , ثم طاف الرسول حول الكعبة و حطم الأصنام و قد كان لذلك الفتح أثر كبير جداً فى إنتشار الإسلام , فإن إستيلاء المسلمين على الكعبة بعد اتجاة القبلة نحوها جذب كثير من القبائل العربية إلى الإسلام ثم أخضع الرسول ما تبقى من نصارى نجران و عمان و لم يأت عام 10هجرياً إلا و كانت الجزيرة العربية تدين الإسلام .
--------------------------------------------------------------------------------
غزوة حنــيــن ( 630م - 8 هجرياً )
علم الرسول بإستعداد قبيلتى ثقيف و هوازن لمحاربة المسلمين و على رأسهم مالك بن عوف الذى حشد مالة و نساءة و أطفالة خلف الجند ليمنعهم من الفرار و نزل عند وادى حنين , فخرج الرسول على رأس أثنى عشر الفاً من المقاتلين المسلمين و ما كاد ينبعث ضوء الفجر حتى فاجأ الكفار المسلمين فاختل نظامهم و نادى عليهم الرسول بالإلتفاف حوله و خرج الكفار من مكانهم و استبسل المسلمون فى القتال و تقهقر الكفار و انتصر المسلمون أخيراً ثم ذهب الرسول إلى الطائف و دعا قبيلة ثقيف إلى الإسلام و لكنها وقفت أمامه فهددها بمواصلة الحصار ثم حل شهر ذى القعدة فرجع الرسول عنها حتى تنتهى الأشهر الحرم , و بعدها حضرت وفود قبيلتى ثقيف و هوازن مسلمين للرسول ثم أخلى الرسول لهوازن أسراها .
غزوة تـــبـــوك (631م - 9 هجرياً )
اجتمعت على حدود فلسطين قبائل عديدة من الروم لقتال المسلمين , فخرج إليهم الرسول بجيش كبير حتى أدرك تبوك على حدود الشام و أقام بها فصالحه أهلها ثم جائتة وفود القبائل المسلمة , ثم أرسل خالد بن الوليد إلى المدينة , و تعد هذة الغزوة آخر غزوات الرسول قبل وفاته .
عــــام الوفــــود ( 632م - 10 هجرياً ) وظهور مسيلمة الكذاب
--------------------------------------------------------------------------------
فى هذا العام جاء إلى المدينة وفود كثيرة من أنحاء الجزيرة تعلن إسلامها أمام الرسول و كان نصراً كبيراً للمسلمين و بدأ الإسلام ينتشر و ينتشر فى كل الجزيرة العربية وذلك بفضل نبينا و حبيبنا محمد حتى نزلت السورة الكريمة , قال تعالى { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (3) سورة النصر , و فى هذا العام جاء وفد عظيم يمثلون مائة الف رجل و هو ( وفد اليمامة ) يعلن إسلامة لرسول الله فدخلوا على رسول الله إلا رجل واحد إسمة ( مسيلمة ) , و عندما دخل القوم لرسول الله و أعلنوا إسلامهم اعطاهم الرسول الهدايا , فقالوا له الوفد : يا رسول الله : إن فينا رجل من سادتنا خارج الدار و ما رضى أن يدخل معنا فقال لهم رسول الله : ما دام يحرس متاعكم إذن فهو ليس بأسوءكم و اعطاهم الهدايا لة , فخرجوا لمسيلمة و قالوا له ما قاله رسول الله عنة , فقال لهم مسيلمة : إنظروا مدحنى محمد , ثم بعد ذلك ذهب مسيلمة لبيت النبى فقال لة القوم : متى تُسلم يا مسيلمة ؟ فقال لهم مسيلمة : أُسلم على أن يعطينى محمد الأمر من بعده , فسمعة الرسول , فأمسك النبى عرجون صغير من الأرض و قال : والله يا مسيلمة لإن سألتنى هذا العرجون ما أعطيتة لك ووالله ما آرراك إلا الكذاب , و فى يوم آخر أرسل مسيلمة صحيفة إلى رسول الله تنص على : (( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: آلا إنى أوتيت الامر معك فلك نصف الأرض و لى نصفها و لكن قريش قوماً يظلمون )) فأرسل له النبى : (( من محمد رسول اللهإلى مسيلمة الكذاب , السلام على من أتبع الهدى , أما بعد , فإن الأرض لله يرثها من يشاء من عباده و العاقبه للمتقين )) و أستمر أمر مسيلمة الكذاب حتى أدعى النبوة وتآمر مع أحد الناس و اتفقوا على أن ينشروا خبر كاذب وهو أن محمد قال : ( إن مسيلمة رسول مثلة ) !! , فأرتد كثير من الناس بعد ذلك , و أستمر الأمر حتى قُتل مسيلمة الكذاب بعد موت الرسول .
--------------------------------------------------------------------------------
حجة الوداع ( 632م - 10 هجرياً )
بعد النصر الكبير الذى فتحه الله تعالى على نبيه خرج رسول الله مع أكثر من مائة ألف من المسلمين للحج , و عند جبل عرفات ألقى رسول الله خطبتة الخالدة التى تعتبر دستوراً للدولة الإسلامية الجديدة منادياً بالمساواة بين البشر مبيناً قواعد الإسلام , حيث قال : (( أيها الناس : إسمعوا قولى فإنى لا أدرى لعلى لا ألقاكم بعد عامى هذا , إن ربكم واحد , و إن أباكم واحد , كلكم لآدم و آدم من تراب , إن أكرمكم عند الله أتقاكم , لا فضل لعربى على أعجمى ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى, ألا هل بلغت ......... اللهم فأشهد )) , وكانت هذة الخطبة بمثابة تثبيت للصحابة و المسلمون رضى الله عنهم و كانت بمثابة نعى لرسول الله , بعدها أتم الرسول الحجة و لم يمض على حجة الوداع سوى ثلاثة أشهر حتى مرض رسول الله مرضاً شديداً بالحمى مدة قصيرة أنتقل بعدها لجوار ربه تعالى عز و جل و سوف ينتقل بنا الحديث إلى أرق وأصعب لحظات فى تاريخ البشرية و فى تاريخ أمة محمد .
--------------------------------------------------------------------------------
حكمة تعدد الزوجات لرسول الله صلى الله عليه و سلم
كثير من الناس مسلمين و غير مسلمين شغلهم هذا الأمر , و ما يزالون شغوفين لمعرفة حكمة التعدد بالنسبة للنبى من مصادرها العربية و أيضاً الشباب المسلم فى أيامنا هذة مازال مشتاقاً لمعرفة الحقيقة الصحيحة و الحكمة المقصودة فى تعدد زوجات النبى , نبدأ بسم الله فى عرض الحقيقة لشبابنا المسلم : 1- عاش النبى حتى سن الخامسة و العشرين عزباً طاهراً نقياً حتى لقبوة بالصادق الأمين , و عاش خمساً و عشرين سنة أخرى مكتفياً بزوجة واحدة هى السيدة خديجة رضى الله عنها التى تكبره بخمس عشرة سنة , مع أن النبى كان شاباً نشيطاً قوياً جذاباً جميلاً , بينما كان لكل رجل من العرب من عشرة إلى عشرين زوجة على الأقل . 2- عاش النبى مع السيدة خديجة لمدة خمس و عشرين سنة و بعد وفاتها ( ثلاث سنوات قبل الهجرة ) تزوج من السيدة سودة بنت زمعة و انفردت به ثلاث سنوات و كان عمرها خمسين سنة و هو ايضاً فى سن الخمسين تقريباً , فلو كان النبى شهوانياً ما قضى سنى شبابة مع عجوزين و لم يجمع عليهما. 3- يبين لنا تاريخ الأنبياء أن التعدد شمل الكثير من الأنبياء فكان للنبى داود و سليمان عليهما السلام سبعمائة من النساء و ثلثمائة من السرارى . , المشكلة هى : لماذا تزوج النبى هذا العدد من النساء ؟ الإجابة : 1- إعداد كوادر جديدة من الدعاة عن طريق المصاهرة لنشرالدعوة الإسلامية بين مشركى مكة . 2- الزواج بالمصاهرة إحدى طرق نشر الدين الجديد بين القبائل و الناس فى جميع أنحاء العالم . 3- بالزواج أنقذ النبى أزواج بعض الزوجات من انتقام و تعذيب العائلة عاجلاً او آجلاً . 4- وزوجات أخرى كافأهن الرسول لتمسكهن بالإسلام . 5- جعل النبى كل زوجة من زوجاته داعيه للإسلام و عاملة بتعاليم الإسلام فى حياتها اليومية مبيناً الأحكام الشرعية والغير شرعية لتجيب على ردود السائلات . 6- إن حياة النبى الزوجية لا تسير برغبتة كسائر البشر و إنما كانت بتقدير الوحى و رب القدرة ( الله عز و جل ) . 7- إن التاريخ الإسلامى مدين إلى زوجات النبى رضى الله عنهم لأنهم كانوا دائماً فى صحبته فى جميع غزواته حيثما يذهب إرضاء لإنسانيته , و عوناً له على الشدائد مجددين نشاطه لكى يتحمل الأعباء الثقيلة . , و بالطبع وضحت الأن حكمة تعدد زوجات النبى و أحب أن الخصها لكم فى هذة الأيات , قال تعالى {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَااللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} (37) سورة الأحزاب , و قال تعالى ايضاً { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا} (52) سورة الأحزاب , و قال تعالى { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} (5) سورة التحريم , و يروى عنه انه قال : ما زوجت شيئاً من بناتى إلا بوحى جاءنى به جبريل عن ربى عز و جل , ومما هو جدير بالذكر أن حياه النبى كان يحكمها منهج قرآنى ,فلكل فرد داخل بيت النبى حقوق وواجبات و سلوك يجب أن يتبعنه و لهن الثواب و إن خالفنه فعليهن العقاب كما قال تعالى فى كتابه العزيز{ يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} (32) سورة الأحزاب
--------------------------------------------------------------------------------
وصف الرسول صلى الله عليه و سلم
الحقيقة انى قد حزنت حزناً شديداً عندما سمعت أية فى القرأن الكريم يقول تعالى { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُون َ} (146) سورة البقرة و تفسير هذة الأية ان اليهود يعرفون الرسول و صفاته كما يعرفون ابنائهم او اشد من ذلك و نحن أمة محمد لا نعرف شكلة ولا صفاته و لا نسبة , فقررت ان اضع هذا الموضوع لعل الجميع يستفيد و لأن رسول الله قال : (( من رأنى فى المنام فقد رأنى حقاً )) فيجب علينا ان نعرف شكل الرسول و نسبه لكى نكون على نور و هداية من الله تعالى لعل الله تعالى يبشرنا به فى منامنا او يبشرنا بقدومه لنا يوم القيامه ليدخلنا الجنه إن شاء الله , نبدأ بأسم النبى ( الإسم بالكامل )) (( محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن عدنان بن اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام )) , و لم يكن محمد هو الأسم الوحيد للرسول فقد قال فى حديث يروية البخارى (( إن لى أسماء انا محمد و انا احمد و انا الماحى و انا الحاشر و انا العاقب )) , محمد : من صفة الحمد أى هو ما يُحمد على أفعالة فيحُمد فيحُمد اكثر و اكثر فصار محمداً , أحمد : هى صفة تفضيل أى احمد الحامدين لأنه ما حمد الله أحد كأحمد , الماحى : هو الذى يمحو الله به الكفر فمن أتبع سنه النبى محا الله له كفرة و سيئاتة , الحاشر : هو الذى يُحشر الناس خلفه يوم القيامة و هو اول من يتقدم من الناس و اول من يشفع للناس و اول من يفتح له ابواب الجنه و اول من يدخل الجنه فيكون جميع الناس ورائه , العاقب : أى هو النبى الذى لا نبى بعده . (( تاريخ المولد )) 12 ربيع الأول و كان يوم الأثنين و هو بعد سيدنا عيسى ب 570 عام وولد الرسول فى عام الفيل بعد يوم الفيل ب 50 يوم (( شكل النبى صلى الله عليه و سلم )) نبدأ بمنطقة الشعر لا خش و لا ناعم إنما أشبة بشعر المصريين وذلك اللفظ و الوصف من كتب السيرة و هو شعر اسود شديد السواد اما اللحية عريضة تملأ صدرة سوداء خفيفة الجانبين ولا تغطى على الأذنين أما الشارب فهو دقيق أى ليس بغليظ الشعر و لا يلتحم شاربة مع لحيته خفيف شعر الشارب عند أرنبه الأنف اما شعر الصدر فهو غزير شعر الصدر ثم يبدأ ينزل خط شعر خفيف حتى السُرة وهو أملس البطن , أما خاتم النبوة فهو خلف رأس النبى عند أخر فقرة من فقرات العمود الفقرى و هو وحمة سوداء فى حجم الزيتونة يخرج منها ثلاث شعرات سوداء اما الحاجب فهو ليس بكثيف ولا رفيع و بين حاجبية عرق . الحمد لله قد انتهينا من وصف الرسول صلى الله عليه و سلم و ذلك من كتب السيرة النبوية و شريط للاستاذ عمرو خالد بإسم وصف الرسول وسوف نكمل ان شاء الله الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخلاقة قريباً .
لمحات من أخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم
--------------------------------------------------------------------------------
الأخلاق : وصف الله تعالى أخلاق النبى و جمعها فى آيه واحدة و قال { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم , اما عن أفعال النبى الأخلاقية , نبدأ بخلق الإيثار : كان النبى يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينه شديدة البرودة فرأته أمرأة من الأنصار فصنعت للنبى عبائة ( جلباب ) من قطيفة و ذهب اليه و قالت : هذة لك يا رسول الله ففرح بها النبى و لبسها النبى و خرج فرءاة رجل من الأنصار فقال : ما أجمل هذة العباءة أكسينيها يا رسول الله , فقال له النبى : نعم أكسك إياها وأعطاها النبى لهذا الرجل , 2- بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول من الغنائم كثير جداً لدرجة ان الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين , فجاء رجل من الكفار و نظر إلى الغنائم و قال : ما هذا ؟ ( يتعجب من كثرة الغنائم ) , فقال له رسول الله : أتعجبك ؟ فقال الرجل : نعم , فقال الرسول : هى لك , فقال له الرجل : يا محمد أتصدقنى ؟ , فقال له الرسول : أتعجبك ؟ فقال الرجل نعم , فقال الرسول : إذاً خذها فهى لك , فأخذها الرجل و جرى مسرعاً لقومة يقول لهم : يا قوم : أسلموا , جئتكم من عند خير الناس , إن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر أبداً , خلق الوفاء: كان فى مكة رجل أسمة ابو البخترى بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التى كانت تنص على مقاطقة بنى هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول للصحابة : من لقى منكم أبو البخترى بن هشام فى المعركة فلا يقتله وفاء له بما فعل يوم الصحيفة , شهامة الرسول: كان هناك أعرابى أخذ ابو جهل منه اموالة فذهب هذا الأعرابى لسادة قريش يطلب منهم أموالة من ابو جهل فرفضوا , ثم قالوا له إذهب إلى هذا الرجل فإنة صديق ابو جهل وسيأتى لك بمالك , ( و اشاروا على رسول الله إستهزاء به ) فذهب الرجل إلى النبى و قال : لى أموال عند ابى جهل و قد اشاروا على القوم أن أذهب إليك و أنت تأتى لى بأموالى , فقال الرسول : نعم أنا أتيك بها و ذهب الرسول معه إلى ابو جهل و قال له : أللرجل عندك أموال ؟ فقال ابو جهل : نعم , فقال له النبى : أعطى الرجل مالة , فذهب ابو جهل مسرعاً خائفاً و جاء بالمال و أعطاة للرجل , خلق الرحمة : جاء رجل إلى الرسول و هو يرتعد و خائف و كان اول مرة يقابل النبى , فقال له النبى : هون عليك فإنى لست بملك ,إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشى كما يمشى العبد و إن امى كانت تأكل القضيب بمكة ( أقل الأكلات ) , 2- جاءت امرأة إلى الرسول و قالت له : يا رسول الله : لى حاجة فى السوق أريد ان تأتى معى لتحضرها لى , فقال لها النبى : من أى طريق تحبى أن آتى معك يا امة الله ؟ فلا تختارى طريقاً إلا و ذهبت معك منة, خلق الصدق : وقف النبى على جبل الصفا و قال : يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد , خلق الأمانة : كان هو أكثر أمين فى مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين و كان الكفار نفسهم يتركون عنده الأموال لأنهم يعلمون أنه أكثر أمين فى مكة , خلق العفو : عندما دخل النبى مكة و فتحها قال لأهلها : ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قال خيراً أخ كريم و ابن أخى كريم , فقال النبى لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء , شفاعة النبى : يأتى النبى يوم القيامة و يسجد تحت العرش و يحمد الله بمحامد لم يحمده بها انسان من قبل و يقول : يا رب أمتى يا رب أمتى , فيقول له الله تعالى , يا محمد ارفع رأسك واسأل تعطى و أشفع تشفع .
اتمنى من الله عزوجل ان اكون قد وفقت فى نقل صور كثيرة للحبيب اباالقاسم رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام لسيرته النور العطرة واتمنى كذلك من احبابنا باالمنتدى ان يساهموا فى نقل هذه المعلومات القيمة والتى قد تكون شفيعة لنا فى قبر مظلم دامس لاينفع فيه الا من اتى باالاعمال الصالحة وجزاكم الله الخير كله