المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بيان الامير سعد بن فيصل يوضح اسباب الاستقالة


محمد قشوط
11-01-2005, 03:06 AM
عندما قدمت وأعضاء مجلس ادارتي المكلفة من قبل القيادة الرياضية الحريصة على مصلحة الأندية السعودية عامة كان هدفي الأوحد والمعلن قبل كل شيء هو العمل والعمل ثم العمل لتحقيق مصلحة نادي النصر الحبيب وجماهيره الوفية. ولأنني لست ممن يعيش على الأقوال آثرت قطع الحبال مع تلك الأضواء وابتعدت عن الوسط الرياضي قبل نحو 18 سنة بارادتي وقناعتي المبنية على أن الأعمال هي التي تقدم لا الأقوال الخالية من القيمة والمعنى.

وعندما عدت الى هذا الوسط الحيوي الآن فانني عدت بهدف ثابت وصريح هو خدمة وطني من خلال النصر وفي وقت حرج وحساس من تاريخ هذا الكيان, ولكن لغيرة شخصية على عشقي وعشقكم من مستقبل مجهول كان ينتظره في ظل الفراغ الاداري منذ انتهى الموسم الماضي وقبل ذلك ثقة قوية بالنفس على تحمل المسئولية تقدمت بطلب سد ذلك الفراغ واضعا أمام قراري صعوبة المهمة لأنني سأعمل لاجل تنظيم واعادة الأمور لنصاب البناء ووضع قاعدة صلبة للمستقبل وهو الأمر الذي تفهمته القيادة الرياضية ودعمته بتشريفنا من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب لنكون مسيرين لشئون النادي بالتكليف موسما رياضيا.

انني أذكر تلك المقدمة الآن بعد ثلاثة أشهر وأيام قليلة على تسلمي المهمة لايضاح حقيقة هدفي من طلب رئاسة النادي ولكن بكل أسف طوال تلك الفترة قابلنا تحديات من كل الاتجاهات وبمختلف الأسلحة والوسائل المعلنة والمخفية. الاعلامية والاعلانية. بل وتعدى الهجوم الشخصي على الادارة وكل داعم بل وطال الجماهير واللاعبين وهو الأمر الذي لا أرتضيه أبدا ولا أقبل به كمبدأ وكمسئول مؤتمن.

الكل يعلم أننا حين تسلمنا المهمة في الادارة لم نعد بانجازات لأننا بكل بساطة استلمنا الأمور من نقطة صعبة فالديون المتراكمة بالملايين والمستحقات المتأخرة للاعبين والعاملين مثل ذلك كانت في استقبالنا ولأننا لسنا ممن يقول ادارة سابقة وحالية تحملنا مواجهة تلك الالتزامات فسددنا رواتب متأخرة لستة أشهر للاعبي الفريق الكروي الأول والتزمنا بتسديد الأجور شهرا بشهر, وسددنا مستحقات العاملين وبعض الالتزامات المعلقة بمختلف الجهات, ولا نشاء تسمية الأرقام لأننا لسنا من هواة المن واستعراض القدرات.

اجتهدنا لبناء متكامل فالى جانب كرة القدم التي دعمناها بمدربين في درجاتها الثلاثة هم يوسف خميس وخالد القروني ومارينو وبثلاثة لاعبين اجانب ووضعنا تطوير الألعاب الاخرى نصب العين فتم انشاء صالة حديد متكاملة وجددنا معسكر الفريق الكروي وجهزنا العيادة الطبية فان أصبنا فمن الله وان لم يحالفنا التوفيق فمن اجتهادنا واعذرونا. ولأننا لا نجحد المواقف والدعم الذي ساندنا فنحن نؤكد أن سندنا كان رجال أحبو النصر للنصر ولجماهيره الوفية وفي كل مناسبة نقول لهم شكرا فشكرا للأمير فيصل بن تركي بن ناصر وللأمير محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز وللأمير عبدالعزيز بن عبدالاله بن عبدالعزيز ولمنصور البلوي وخالد البلطان ولكل من دعم دعما معلنا أو لم يرغب الاعلان عنه فكل هؤلاء كانوا معنا ارقاما ثابتة معنويا وماديا والحق علينا دائما الاشادة والشكر بمواقفهم كما نشيد بمواقفكم انتم أيها الأوفياء دائما لنصركم. ولكن أعود وأقول بكل أسف بقينا نعمل ونعطي مع الداعمين وسط اجواء مشحونة ولأهداف أتركها لكم وللتاريخ لتحديدها. عقدنا في 11 رمضان اجتماعا شرفيا تاريخيا بحضوره هدفنا منه فتح ملف المصالح الخاصة لمستقبل النصر وتبادل الرؤى مع رجاله ولكن بكل أسف تحول ذلك اللقاء لمساءلات للادارة واتهامات شخصية وهجوم وفتح صفحات الماضي بجزئيات واتهامات تؤخر الحال ولا تقدمه اتهمنا وبدون وجه حق بأننا أتينا لبيع بعض اللاعبين الذين يعتبرونهم ثروة وفي التفريط بلاعبين اخرين بدون مقابل لأندية اخرى وغيره ولكن الغريب ان ذلك لم يأت من الداعمين بل ممن يبحث عن الصور والظهور ولم نجد منه سوى الوعود غير المحققة في وقت تفنن في الظهور الاعلامي(الاعلاني) وطال حتى الجهات الرسمية ان حصل شيء مما لا يريده.

نعم كان الاجتماع ناجحا في ظاهره ولكن جوهره الداخلي بكل أسف كان عكس ذلك ولم يخرج بايجاب يذكر سوى اقرار بنود واشتركات اعضاء هيئة الشرف الذي أتمنى أن يفعل وينجح وان كنت بكل أسف أقول أن البوادر حتى الآن عكس ذلك فقد اقفلت البنوك الرسمية أبوابها ولم يسدد الاشتراك سوى الأمير جلوي بن سعود فقط. في ذلك الاجتماع بكل أسف كان النيل من شخص الادارة والداعمين هدفا رئيسيا لمن يرون ان التكليف من القيادة الرياضية نقص في شرعيتها ونحن قلنا لهم آنذاك ونقول الآن تفضلوا واتخذوا ادارة بارادتكم وحافظوا على لاعبيكم وتحملوا المسئولية ما دمتم قادرين فالكرسي شاغر وسنكون أول الواقفين معكم وسيشهد التاريخ على صدق وتطابق أقوالنا بأفعالنا ووعودنا. لقد عزمت بعد ذلك الاجتماع على ترك المهمة مقتنعا بقراري ليس لنقص في القدرة ولكن لصدقي بفتح المجال لمن يسعى ويرغب المنصب بأن يتقدم ولأنني لا أرضى التجريح الشخصي لادارتي وللداعمين وللجماهير الوفية التي اعطت بارادتها وحبها الحقيقي لنصرها وعبرت بصوتها بما هي به مقتنعة, ولكن تقديرا لطلب ملح من الأمراء فيصل بن تركي بن ناصر وعبدالعزيز بن عبدالاله وفيصل بن عبدالرحمن والأخ طلال الرشيد ومنكم ومن اللاعبين اثرت التريث حتى موعد الاجتماع الثاني في 11 شوال الذي اتمنى له النجاح وان يحقق للنصر كل خير.

انني اسف اشد الأسف لسيناريو التجريح الذي استمر حتى بعد الاجتماع والذي دون شك كشف قواعد اللعبة والهدف فهل يعقل أن يكون الجحود لمن دعم ووقف مع النادي في ظروفه الصعبة بديلا للشكر, لقد شاهدتم ولمستم ما طال منصور البلوي وخالد البلطان والجماهير واللاعبين بصورة مباشرة وغير مباشرة لمجرد انهم دعموا النادي ووقفوا معه وعبروا عن ثقتهم في ادارتهم وتمسكهم بها. الا يعني هذا أن هناك تحديا قويا ضد ارادة البناء والعطاء لقد اصبحنا في كل يوم نستفيق على سيناريو جديد ضد اتجاه العمل المستقبلي وهذا ما نرفضه مبدأ وقناعة ولهذا نسأل هؤلاء ماذا تريدون هل تريدون ان يبقى النصر في دائرة المشاكل هل يسعدكم تواصل تأخره وتقدم منافسيه? هل يضركم تقدمه واستقراره? أسئلة كثيرة تدور والاجابة واضحة لها ولا تحتاج لاستنتاج.

جماهير النصر الحبيبة ثقوا ثقة تامة ان كل ما حصل كان لا يحتمل من الوهلة الأولى ولكن لأجلكم احتملنا لأن هدفنا واضح وصريح, وحين قلنا منكم الصبر ومنا الوفاء لأننا نعرف وفاءكم لهدفنا بناء صرح يعطي لاعوام في اجواء صحية بعيدة عن الانقسامات والمتناقضات والجدل البيزنطي عبر وسائل الاعلام وفي الخفاء بأدوات تعرفونها ونعرفها جيدا ونعرف متى تظهر ومتى تختفي وكيف تعمل ولمن تعمل.

ولأن مصلحة النصر عندي تبقى الأهم فانني أعلن لكم اعتذاري عن الاستمرار بهذه الأجواء وأعلن من جديد لمن ينتظر هذا القرار أن يتقدم فالكرسي المطلوب شاغر له.

وفي الختام دمتم يا جماهير النصر الرقم الأول لناديكم دعما وعطاء كما انتم ماضيا والآن حاضرا وستبقون مستقبلا لأنكم الحقيقة الثابتة في تاريخ هذا الكيان الغالي

سعد بن فيصل بن سعد بن عبدالرحمن.

وشكرا