المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تربية البنات: خصوصية تفرز السعادة أو الشقاء


اهداب
06-03-2006, 02:54 PM
http://www.sayidaty.net/SiteImages/BoxNews/342.jpg



يبرز الفرق في المقاربة بين تربية البنت والولد في بعض المجتمعات، ما ينعكس سلباً على الفتيات فيشعرن بالدونية وعدم الجدوى. وتفرز هذه الحال مشاكل اجتماعية لدى الفتاة تتجلى واضحة في كيفية نظرتها إلى نفسها قبل الآخرين



من المعروف أن لتربية البنت خصوصية وفرادة لا نجدها بدقّتها في تربية الولد لاعتبارات تتدرّج في الزمان والمكان، ولو أنه في الحالين يؤدي حسن التربية إلى نشء متميز رائد.
إلا أن آراء بعض الأمهات تظهر التمييز في التربية بين الجنسين بوضوح. وفي هذا الإطار، تقول سهى، وهي أم لطفلين (ولد وفتاة) انها تولي ابنها البكر وقتاً مضاعفاً بسبب اهتمامها بدراسته نظراً لأنه متفوق، وتردف أن ابنتها «لا تزال صغيرة، والوقت لا يزال مبكراً على دخولها المدرسة».
أما عبير وهي أم لثلاثة أطفال (ولد وفتاتان) فانها تشير الى انها تبذل جهدها لعدم التمييز بين أولادها، وتضيف أنها تحرص على غرس الافكار التي تبتعد عن التمييز بين الجنسين في تربية بناتها.

التفريق بين الأولاد

لعلها مفارقة غريبة في بعض عائلاتنا أن تخبو الفرحة بالمولود الجديد متى أكتشف أنه بنت وليس صبياً.
وفي هذا المجال، ينظر إلى البنت نظرة فوقية، علماً أن لهذا الأمر جذوراً اقتصادية واجتماعية من رواسب الأفكارالجاهلية المتعلقة بالبنين والبنات. ومن وأد البنات في بعض المجتمعات المتحجرة الى الختان في بعضها الآخر الى الأمية والتمييزفي توفير العلم بين البنت والولد، مراحل كثيرة من الاضطهاد الذي يلحق بها، والذي لا يزال ملازماً لها حتى اليوم.
فمن الناحية الاقتصادية، نلاحظ أن بعض الآباء يعتني بشراء أفضل الملابس لطفله الذكر وتقديم أفضل الطعام له ليكون قوي الجسم، لائق المظهر، على خلاف ما يكون الحال بالنسبة لبنته، الذي لا يصيبه الا التناقص وعدم الاهتمام.
ويؤدي عدم الاهتمام بمصير الفتاة إلى الحطّ من مكانتها في اسرتها الأم، كما وفي بيت زوجها، ما ينعكس سلباً على مكانتها الاجتماعية واحترام محيطها لها.

دور الأهل

من المعروف ان أول مقعد يجلس عليه الانسان هو حضن أمه، وارتباط البنت وعلاقتها بأمها علاقة مميزة بعمقها وحميميتها.والسبب يعود بالتأكيد الى التراخي الزمني لهذه العلاقة. ولكن لا تزال بعض الأمهات تلجأ الى التمييز وتفضيل الابن عن الابنة.
في المقابل، يثمر تعاون الأب والأم والتنسيق الفكري بينهما في مجال التربية إيجاباً على البنت. فما هو دور الأب في حياة ابنته؟
اذا توقفنا عند المصطلح العلمي المعروف «بعقدة أوديب» لوجدنا أنه لعلاقة البنت بوالدها خصوصية تميّزها عن غيرها من العلاقات مع أي من أفراد أسرتها، فهي ترى فيه المثال والعضد والسند والرفيق والحبيب. هو يختصر بواقعه واقع أحلامها وآمالها.
فهي تتقرب منه بعفوية، تغار عليه، تنتفض لتدافع عنه ولو بأنماط مختلفة تتدرج بحسب مراحل عمرها ليبقى العنصر المؤثر، كامناً في هذه العلاقة العضوية التي تجعل الأب دوماً يتعلق بابنته، يضعف أمامها، ولو كان عتياً.

الطفل والطمأنينة

لذا، يتمثل دور الأهل الأساسي في تربية البنت على العيش ضمن اطار الأسرة والبيت حيث تسود المحبة والوئام. وقد أكدت الدراسات التي أجريت حول الصحة النفسية للأطفال أن الطفل الذي يعيش في جو منزلي هادئ يسوده جو من العاطفة والمحبة يشعر بالاستقرار والطمأنينة، ما ينعكس ايجاباً على علاقاته الاجتماعية، خلافاً لما هو الحال بالنسبة الى الطفل الذي يستيقظ وينام على المشاجرات بين أهله فيفقد الأمن والأمان، ويعيش غالباً حالاً من الانطواء والعزلة والعقد في المجتمع.
لذا، ينبغي على الأهل الاهتمام بالنواحي التالية في تربية البنت والمتمثلة في:

الرعاية والعطف: من حق بناتنا علينا اعطاؤهن الرعاية والعطف المستحق. لذا، يجب احاطة البنت بالاهتمام ومنحها وقتاً في نهارنا للتحدث معها ومشاركتها أفكارها ومشاكلها.
التغذية: إن للتغذية الجيدة آثاراً هامة على نمو وقوة ونشاط البنات، وهي تساهم في زيادة طاقتهن ونشاطهن اليومي، هذا بالإضافة إلى تأثير التغذية على النمو العقلي. والمعروف أن سوء التغذية يترك آثاراً سلبية على صحة وسلامة الطفل.
عدم التمييز بين الأولاد: إن أسلوب المعاملة الممزوج بالتفرقة بين الأولاد هوأسلوب مرفوض في التربية الحديثة، وعلى الأم أن تعلم أنه يمكنها أن تكون سبباً في سعادة أو شقاء ابنتها.
لذا، يجب أن تسعى الأم لإيجاد جو أسري قائم على الاحترام المتبادل بين البنت وأخيها والتعاون في ما بينهما على بعض الأعمال المنزلية، وإشعارهما بالحب والإحترام المتوازن .
تجنّب الضغط النفسي عليها: يجب تجنّب أسلوب الأمروالنهي والقوة في التعامل مع البنت لأنها عادة لا تتقبل ذلك. ومن المستحسن التحدث معها بهدوء وإشعارها بالمسؤولية وإفهامها بروية تبعات تصرفاتها الخاطئة.
منحها كل الفرص للتعلّم: لا تزال بعض العائلات في بعض المجتمعات تمارس الكبت لطاقات البنت العلمية والتعليمية، ذلك اعتقاداً من الأهل بأن البنت لن تستفيد من الشهادة الثانوية أو الجامعية بعد الزواج، لأنها سوف تضعها في المطبخ ...وغير ذلك من الأعذارالواهية التي لا أصل ولا دليل عليها لا في الشرع، ولا في الدين .
التربية الجنسية: لا شك أن لهذه المسألة أهمية خاصة في حياة الفتاة منذ نشأتها ولحين البلوغ، وحتى في الفترة التي تليه.
وهنا يقع الدور الأساسي على عاتق الأم في التوجيه والمراقبة وعبر جعل الطفلة تتفهم رويداً رويداً، وبحسب تطوّر سنيّ عمرها حاجات جسدها، متقاطعة مع الواقع المجتمعي الذي يسود، فتعرف وتدرك ما الذي ينتظرها في كل حقبة من حياتها، قبل وصولها إليها. وذلك، بعيداً عن المفاجآت غير السارة التي تؤدي الى نتائج وخيمة على الصعيد النفسي، كما على الصعيد الصحي.
أما في مرحلة البلوغ، فدور الوالدة يظل ريادياً، بحيث تضيف الى صفتها كأم، صفتها كصديقة ترافق ابنتها، توعيها، ترشدها وتوضح لها ما ينتظرها، جسدياً وحياتياً من تغييرات وأدوار يبقى أهمها دورها المستقبلي كأم. وهذا الاخير يقتضي أن تحافظ على صحتها وأن تفقه مفهوم الصحة الانجابية.
كيفية التعامل مع عناد البنات: العناد عند البنات ظاهرة متفشية، فغالبية الأمهات يشكين من عناد بناتهن أو من طباعهن الإستفزازية أو العصبية.
إلا أن الغالبية تتناسى أن أطفالنا ليسوا سوى صورة مصغّرة عنا. فلربما كنّا، نحن الأهل، عصبيي المزاج في صغرنا أو ربما كانت هذه صفات أحد الأقارب وقد أخذتها الطفلة عنه، وراثة.
وقد يكون عناد بناتنا ناتجاً طبيعياً من عصبيتنا لأنّ شدة الأعمال الملقاة على عاتقنا تستتبع ضغطاً نفسياً ينعكس سلباً على الأولاد، وخاصة البنت لأنها تعتبر أمها، مثالاً وقدوة.

نصائح الى الأمهات

كوني قريبة من ابنتك، صديقة لها.

اشغلي أوقات فراغ ابنتك بما يفيدها.

كوني قدوة صالحة لابنتك، وخير مثال يقتدى به بشخصيتك، وحسن تدبيرك للأمور، وادارة منزلك، وعلاقاتك الاجتماعية أيضاً.

تذكّري دائماً أن ابنتك وان كانت تحاول الظهور بمظهر الناضجة الا أنها لا تزال طفلة في داخلها، وبقليل من المرونة وكثير من الصبر، ستحققين النجاح في التعامل معها.

إجعلي دائماً لابنتك اذا قامت بعمل جيد ثواباً تحبه، فالبنت، خلافاً لغالبية الصبيان عاطفية وتتأثر بابتسامة منك أو هدية صغيرة.

آرام المـدينـة
06-05-2006, 04:19 PM
عــزيزتـي أهــداب . .

أولاً منـتدى عـالم الطـفـل يـشـع نـوراً وفـرحـاً بـتـواجـدكِ . .

ثانـياً مـوضـوعـكِ مـهـم جــداً وخـاصــة أنـه يـخـص التـربيـة وكـيفيـة اخـراج نـشـيء عـاقـل ويـخلـو مـن الأمــراض والتـي غـالبـاً مـاتكـون نفـسيـة . .

والتـفـريـق بـين الأولاد ليس فقـط بـين البنـت والـولـد بـل هنـاك أيضـاً تفـريق بيـن ولـد وولـد بحـكم أنـه البكـر أو أنـه آخـر العـنقـود لأسبـاب كـثيـرة . . وكـلهـا أدب وستـؤدي إلـى مـشـاكـل ليـس لهـا نهـايـة . . حتـى إن لـم تظـهـر فـي بـدايـة حـيـاة الطـفـل . . ستظـهـر فـي شخـصيـته إذا كـبـر . . ووقتهـا سيصـعـب التـحكم بـه . . .

أرجــو دائمـاً وأسعـى أن تــكون هنــاك محـاضـرات تثقيفيـة للأباء وخـاصـة للأمـهـات حـول كـيفيـة التعـامـل مـع الطـفلـة والطـفـل وعــدم التفـريـق بـينـهمـا فـي المـعـاملـة . . .

أهــداب مـوضـوعــك ممـتـع وبـه الكـثير مـن النـصـائـح التـي ستفـيد الجمـيـع . .

أشكــرك جــزيل الشـكـر . .

تقبلـي أرق تحـياتـي . .

أختــكِ
آرام