المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الزنا واثره في المجتمع


نديم القلم
11-11-2005, 09:53 PM
«الرياض» تفتح ملف الجرائم الأخلاقية (الزنا) وأثرها في المجتمع 1- 5
د. المشهداني: ممارسو الرذيلة من أصحاب الأخلاقيات المتدنية
د. المقيد: هذه الجرائم تذكي ثقافة الشك بين المتزوجين
جرائم الزنا سبب كبير في التفكك الأسري وتقود للمخدرات والرشوة وعزوف الشباب عن الزواج





http://www.alriyadh.com/2005/11/10/img/w101101.jpg





تحقيق - مناحي الشيباني / تصوير - صالح الجمعية
تصاعدت في السنوات الأخيرة حدة المخاوف من تفشي مشكلة الجرائم الأخلاقية (الزنا) وتورط كثير من النساء في تلك الجرائم بعد ضبط عدد من النساء من جنسيات مختلفة ومواطنات في منازل مشبوهة أعدت خصيصاً لممارسة هذه الجرائم ضمن نتائج الحملات الأمنية المعلنة والتي طالت عدداً من الأحياء في المناطق والمحافظات، حيث بلغ عدد القضايا التي وردت لأقسام مراكز الشرطة في مدينة الرياض من بداية الحملات الأمنية أكثر من 250 قضية تضم عدداً كبيراً من النساء والرجال المتورطين في قضايا الزنا وشرب المسكر تم ضبطهم في منازل مشبوهة أُعدت لهذا الغرض وغالبيتهم من مخالفي نظام الإقامة والعمل.
وقد أرجع عدد من المتخصصون في علم الجريمة ظهور هذه المشكلة في أواسط المجتمع إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المجتمع واضعين هذه الجريمة تحت تصنيف الجرائم المنظمة والتي تتصف بالسرية وتحقيق مصلحة متبادلة بين أطرافها واصفين المتورطين في تلك القضايا بأنهم من أصحاب الأخلاقيات المتدنية والذين يكنون العداء للمجتمع ويخالفون القيم السائدة به، فيما نفى القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم الخضيري أن يكون الفقر سبباً في لجوء النساء للتورط في الزنا من أجل المادة، مؤكداً أن هنالك أسرة تعيش تحت خط الفقر وربما (العائل لهذه الأسر مريض أو مسجون ولا ترتكب النساء الزنا) محذراً في الوقت ذاته من خطورة انتشار مثل هذه الجرائم في المجتمع والتي ينتج عن انتشارها ضعف الإيمان وظهور الأمراض الخبيثة وانتشار تعاطي المخدرات.

«الرياض» في سلسلة تحقيقاتها اليوم تفتح ملف الجرائم الأخلاقية (الزنا) وأثرها في أمن المجتمع والأسباب التي دعت لبروزها في المجتمع من خلال زيارة لسجون النساء بالرياض والتقاء الاخصائيات والمشرفات في السجون والالتقاء مع بعض المختصين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومكتب التوجيه والإرشاد بسجن الملز التابع لوزارة الشؤون الإسلامية وتطرح (الرياض) في سلسلة تحقيقاتها بعض القصص وتورد بعض الحلول والجهود المبذولة من المسؤولين للحد من مخاطر تلك المشكلة.

في بداية تحقيقنا اليوم يؤكد عدد من المتخصصين في علم الجريمة ممن حاورتهم (الرياض) أن الجرائم الأخلاقية سبب كبير في التفكك الأسري والذي يُعد عاملاً أساسياً في ضعف عملية الضبط الاجتماعي وبروز هذه الجرائم يقود لجرائم أخرى مثل ترويج المخدرات إفساد الموظفين للاستفادة من مراكزهم الوظيفية، السرقات، الرشودة، الاحتيال، الغش، والاستهانة بالنظم والقوانين، وعزوف الشباب عن الزواج.

في البدء يقول الدكتور موسى بن أحمد المشهداني المتخصص في علم الاجتماع والجريمة بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عن هذه المشكلة: لقد أفرزت التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المجتمع عدداً من الجرائم المستحدثة، ومن تلك الجرائم الأخلاقية التي تُعد أحد أنواع الجريمة المنظمة، وتتصف الجرائم الأخلاقية بالسرية وتحقيق مصلحة متبادلة بين أطرافها ومخالفة الشرع أو النظام، ويوصف الذين يمارسون هذه الجرائم بأنهم أصحاب أخلاقيات متدنية ويكنون العداء للمجتمع، ومخالفة القيم السائدة، وأصحاب سوابق إجرامية.


أسباب الجرائم الأخلاقية

وعن أسباب حدوث هذه الجرائم يقول الدكتور موسى المشهداني: تتباين الاتجاهات المفسرة للجريمة والانحراف، فهناك من يعزو الجريمة والانحراف لعوامل ذاتية نفسية والبعض يرجعها لعوامل اقتصادية وآخرون يفسرون الجريمة بإرجاعها إلى عوامل اقتصادية، والذي لا بد من التأكيد عليه هنا، أنه لا يمكن التعويل على عامل واحد أو متغير واحد في تفسير حدوث الجريمة أو كسبب لحدوث الجريمة، بل هناك عدد من العوامل تتكامل وتتداخل وتكون بمجموعها سبباً لحدوث جريمة ومن ذلك الجرائم الأخلاقية، أي لا بد من الأخذ بمنظور تعدد العوامل في تفسيرنا لحدوث الجرائم الأخلاقية في المجتمع، ووفق هذا المنظور فإن هناك أسباب كثيرة لحدوث الجرائم الأخلاقية في المجتمع ومن ذلك:

٭ أهم سبب للانحراف والوقوع في الخطيئة والجريمة الأخلاقية هو ضعف الالتزام بتعاليم الدين.

٭ ومن أهم أسباب حدوث الجرائم الأخلاقية هو تفكك الأسرة بسبب الطلاق أو موت أحد الوالدين أو سجن رب الأسرة أو غيابه عن الأسرة لفترات طويلة، ومن العوامل أيضاً سوء التنشئة الاجتماعية وفساد الرفاق، والاختلاط والتبرج، وسوء بيئة العمل، كما يُعد الفقر أو انخفاض مستوى الدخل من أهم أسباب حدوث هذه الجرائم حيث تدفع الحاجة إلى المال إلى الانحراف والجريمة الأخلاقية.

٭ حالة الرخاء الاقتصادي وارتفاع مستوى المعيشة يدفع البعض إلى البحث عن المتعة وإشباع رغباته بطرق غير مشروعة.

٭ وجود وقت الفراغ، وعدم استغلاله بطريقة نافعة ومفيدة، قد يدفع بالبعض إلى ارتكاب الجريمة الأخلاقية.

٭ الأحياء المزدحمة غالباً ما تكون بيئات مناسبة لانتشار الجرائم الأخلاقية.

٭ ما يقدم في وسائل الإعلام والاتصال من مضامين ورسائل إعلامية تتضمن دعوة صريحة للإباحية ولممارسة أفعال أخلاقية خاطئة خاصة مع انتشار القنوات الفضائية، وإمكانية التعرض إلى رسائل اتصالية من ثقافات مختلفة.

٭ البطالة او عدم توفر فرص العمل.

٭ اخذت قيم جديدة موقع الصدارة في المجتمع في وقتنا الحاضر، ومن ذلك قيم الفردية والمصلحة الشخصية حيث الهدف هو تحقيق المنفعة المادية حتى لو خالفت القيم السائدة في المجتمع، وعند سيادة هذه القيم، فإن كثيراً من الانماط السلوكية التي لم تكن مقبولة اجتماعياً تصبح عادية ومسموحاً بها او يتجاوز عنها، فأصبحنا نشاهد سلوكيات غريبة تحت شعار الحرية الفردية، وتلعب وسائل الاتصال والإعلام من خلال تكرار عرض رسائلها المتضمنة لهذه القيم دوراً كبيراً في تعزيزها وتوكيدها في المجتمع.

٭ من اسباب استمرار وجود الجرائم الاخلاقية، حالة العودة للجريمة، حيث ان كثيراً من الذين يخرجون من السجن بعد انتهاء عقوبتهم يفقدون القدرة على التعامل والتوافق مع الآخرين خارج السجن، كما انه يواجهون غالباً بعدم تقبل المجتمع لهم، وبالتالي قد يدفع هذا الوضع بالبعض منهم الى العودة للجريمة ومن ذلك العودة للجريمة الاخلاقية.

٭ أحد اسباب حدوث الجرائم الاخلاقية الهجرة الداخلية الى المدن او المراكز الحضرية، حيث يعاني المهاجرون من سوء التكيف الاجتماعي بسبب اختلاف الثقافة وما تتضمنه من قيم وعادات كما انهم يعانون من مشكلات اقتصادية واجتماعية، وغالباً ما يعيش هؤلاء في مناطق عشوائية حول المدن فقيرة ومتخلفة ومزدحمة وبيئات مثل هذه مناسبة لارتكاب الجرائم الاخلاقية ايضاً الهجرة الى الخارج تفقد الاسرة العائل ومصدر تأمين الحاجات وهو الاب، مما يضطر النساء الى الخروج للعمل والقبول بأجور متدنية ومع تضافر عوامل اخرى، قد ينحرف بعضهن.

٭ من اسباب حدوث الجرائم الاخلاقية العنف الذي تتعرض له بعض النساء داخل اسرهن من قبل الزوج او الاب او الاخ.

٭ المرور بخبرة زواج فاشلة، او المرور بخبرة جنسية سيئة والتعرض للاغتصاب في الصغر، قد تدفع ببعضهن ان يكن على استعداد لارتكاب الجريمة الاخلاقية.

٭ العزوف عن الزواج او تأخر سن الزواج أحد اسباب حدوث الجرائم الاخلاقية، حيث ان العزوف او التأخر عن سن الزواج يزيد من اعداد العزاب والعوانس في المجتمع وهذا الوضع يقود الى اخطار لا تخفى على أحد.

٭ تقنيات الاتصال الحديثة سهلت عمليات الالتقاء والتواعد بين الجنسين ودائماً مع تضافر عوامل اخرى، قد يكون ذلك سبباً لحدوث الجرائم الاخلاقية.

(جرائم العمالة)

٭ أما بالنسبة للعمالة الوافدة فقد يشتركون مع المواطنين في بعض الاسباب التي تدفعهم لارتكاب الجرائم الاخلاقية لكن هناك عوامل واسباب تتعلق بهم وبخصائصهم ومن اسباب اقدام العمالة الوافدة على ارتكاب الجرائم الاخلاقية ما يلي:

٭ اختلاف الثقافة، ذلك ان بعض الافعال غير مجرمة في الثقافة الاصلية لهؤلاء، وبالتالي فهم لا يجدون حرجاً في الانخراط او ارتكاب الافعال الاخلاقية المشينة وخاصة غير المسلمين منهم.

٭ فقدان التفاعل والاتصال الاجتماعي بين العمالة الوافدة والمجتمع الذي يعيشون فيه.

٭ من اسباب حدوث الجرائم الاخلاقية وجود الخادمات لا سيما غير المسلمات ومن جنسيات مختلفة وباعداد كبيرة.


(الجرائم الأخلاقية في المرتبة الرابعة)

من جانبه يشاركنا الحوار حول هذا الموضوع الدكتور صقر محمد المقيد المتخصص في علم الاجتماع والجريمة ومدير ادارة التعاون الدولي بجامعة نايف العربية للعلوم الامنية والذي يوضح انه عادة ما تأتي الجرائم اللااخلاقية في المرتبة الرابعة من حيث الكم بعد جرائم السرقات والاعتداء والمسكرات مع العلم بأن كثيراً من الجرائم الاخلاقية يتم تسويتها في مهدها وذلك حرصاً على السمعة والشرف التزاماً بالاعراف الاجتماعية يقول الدكتور صقر المقيد في معرض مشاركته ل «الرياض» حول هذا الموضوع

وعادة ما تأتي الجرائم الاخلاقية في المرتبة الرابعة من حيث الكم بعد جرائم السرقات والاعتداء والمسكرات مع العلم بأن الكثير من الجرائم اللا أخلاقية تتم تسويتها في مهدها وذلك حرصاً على السمعة والشرف والتزاماً بالأعراف الاجتماعية.

إن النظرة الاستقصائية لعالمنا تكشف عن أن العالم مع بدايات القرن الحادي والعشرين أصبح ظاهرة فريدة غير مسبوقة مليئة بتحولات نوعية جعلت الاقتصاد هو قطب الرحى، وأفرز بريق المدن أنماطاً من الجرائم لم تكن مألوفة من قبل. وأناخت الفضائيات بقضها وقضيضها ركابها داخل البيوتات ولازالت هذه الفضائيات في سباق لاهث لاستقطاب المشاهدين وعلى الأخص فئة الشباب منهم. في وقت تحنطت الفضائيات الوطنية وأصبحت تتهاوى وتترنح أمام الكم الهائل من الفضائيات الخارجية والتي تسير وفق استراتيجيات ورؤى هادفة، وأصبح المجتمع أمام ثقافات متنوعة تتجاذبه بغثها وسمينها، وغدا المجتمع فريسة لثقافات مختلفة بدت وكأنها جزءاً من تكوينه مثل السهر حتى الفجر في أوقات الاجازات، والعبودية للبنوك، والتقليد الأعمى، والتباهي الزائف، واللهث وراء الاستهلاك.

الجرائم الاخلاقية هي أم الجرائم لأهم منبع الجرائم، ولعل في مقدمة هذه الجرائم، جريمة الاعتداء على النسل والذراري ولتحقيق النزوات الزائلة والشهوات الحيوانية يمكن أن يمارس هذا المنحرف القتل والسرقة والكذب وشهادة الزور وهي مقدمة للضياع، فضلاً عما يترتب عليها من التكفك والانحلال الأسري الذي يقود بدوره إلى التهتك الاجتماعي وعادة ما يعاني المنغمس في مثل هذه الجرائم من الفزع والأمراض النفسية والضيق والعزلة وكما قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه «لابارك الله في متعة يتبعها ندم، وكل يوم ينقضي من عمر ابن آدم دون أن يذنب فهو عيد».

ولعل من أهم الجرائم التي تفرزها الجرائم اللا أخلاقية هي جريمة الإرهاب ضد النسل والذراري.

كما تعد الجرائم الاخلاقية سبباً من أسباب السكر والإدمان ، وكما يقول العملاء فإن المدمن ينجب ذرية منحرفة إذا أثمر حملاً فإن هذا الولد يظن ألا يكون مستقيماً، ويورث المصائب لأهله.

وينتج عن الجرائم الاخلاقيه أيضاً حالات الانتحار والضياع الاجتماعي الخواء الروحي والفكري والتشتت الذهني هذا إضافة إلى التبعات الصحية والأمراض الخبيثة مثل السيلان، الزهري، الهربز والايدز وقد يكون هنالك من الأمراض ما لم نحط به، ومن جهة أخرى تتفشى في تلك الاوساط الأمراض النفسية والعصبية، وتذكى ثقافة الشك خاصة بين فئات المتزوجين ممن يمارسون تلك المعاصي، وقد يتمنى كثير من هؤلاء الموت على حياة حيوانية شيطانية يعيشها في ظل هذه المصائب وعن أسباب حدوث الجرائم اللا أخلاقية يقول الدكتور صقر المقيد :

لعل من أهم أسباب حدوث الجرائم اللا أخلاقية في المجتمع:

شعور الأبناء بالاغتراب. وسلبية العلاقات الأسرية و أضواء المدينة ومباهجها، و الأنماط السلوكية المستوردة والتي خلقت حالة من الفوضى القيمية، والفضائيات الهابطة، والاستعمال السيىء للإنترنت «الشات»، وقصور الجانب الوقائي في الإعلام والتعليم، وضعف الإيمان، ومبالغة النساء في التبرج.

فإذا نظرنا إلى مدينة الرياض -على سبيل المثال- فإنها تضم ما يزيد على أربعة ملايين ونصف اليوم. مايقرب 35٪ منهم من الوافدين. وغالبية هؤلاء الوافدين من الشباب. وجلهم من العازبين وهؤلاء يعانون من الاغتراب والفراغ في آن واحد.

ومن جهة أخرى تكاد تنعدم الأسرة الممتدة في المجتمع، وخاصة مجتمع المدينة الذي يعتمد في تركبيته أساساً على الأسرة النووية «الاب - الأم- الأبناء» ويقضي الأبناء غالبية اوقاتهم في مشاهدة برامج التلفزيون وربما لا يرى الابناء الأب لساعة واحدة يوميا! معنى ذلك أن ثقافة الأبناء تأتي عبر هذا الجهاز الذي يعوي بأكثر من 400 قناة أحياناً وهي قنوات أحسبها موجهة.

ان المناهج التعليمية لم تواكب السيول الجارفة الفكرية التي تجتاح الأمة ولم تبد حراكاً وآثرت السكون، ومن جهة أخرى وقف الإعلام موقف المتفرج من مئات القنوات الفضائية التي تبث الغالي والرخيص ولم يكن هنالك الأمن الإعلامي المطلوب وقد فشل الكثير من الشباب في أول اختبار حقيقي ومن المفيد أن نعلم أن أحداً لا يستطيع ادعاء العفة ما لم يتعرض للفتنة ويجب إيلاء الشباب اهتماماً خاصة هذا إذا ما علمنا أن غالبية برامج الرئاسة العامة لرعاية الشباب هي رياضة بالدرجة الأولى.آثار الجرائم الأخلاقية


ويعود بنا الدكتور موسى بن أحمد المشهداني لشرح بعد آخر من أبعاد هذه المشكلة وهو الآثار التي يفرزها ارتكاب الجرائم الأخلاقية داخل المجتمع حيث يحصرها الدكتور موسى في عدة نقاط ويذكر منها قائلاً:

ان من الآثار السلبية لوجود الجرائم الأخلاقية في المجتمع استمرار تفكك الأسرة.

ويرتبط بوجود الجرائم الأخلاقية إقدام من يقوم بهذه الجرائم على القيام بجرائم اخرى مثل ترويج المخدرات، الأغواء المتعمد للآخرين، افساد الموظفين للاستفادة من مراكزهم الوظيفية في خدمة هؤلاء المجرمين، السرقة، الرشوة، الاحتيال والغش.

ومن آثار هذه الجرائم الاستهانة بالنظم والقوانين وعدم الالتزام بها.

وتحويل الشباب الى عناصر غير فعالة في المجتمع همهم الوحيد ارضاء رغباتهم، اذ ان الانغماس من اشباع الحاجة الى الجنس عن طريق ارتكاب مثل هذه الجرائم، يوجد شباب لا هم لهم الا اشباع رغباتهم وبأي وسيلة، فلو عجز مالياً عن تحقيق رغبته هذه ربما لجأ إلى السرقة والخطف بقصد الحصول على المال.

من آثار هذه الجرائم في المجتمع عزوف الشباب عن الزواج حيث يستطيع الشباب اشباع رغباتهم دون تحمل اعباء ومسؤوليات الاسرة والزواج، ايضاً يؤدي وجود هذه الجرائم إلى ارتفاع العنوسة في المجتمع.

ومن آثار وجود هذه الجرائم تحويل الجهود الأمنية إلى مواجهة هذه الجرائم بدلاً من توجيهها في خدمة عملية التنمية الشاملة، وتحميل الجهات الأمنية مسؤوليات اضافية إلى جانب مسؤولياتها.

وانتشار هذه الجرائم في المجتمع يمثل تهديداً كبيراً للقيم والعادات الاساسية القائمة في المجتمع.

ومن آثار هذه الجرائم الاضرار بالصحة وانتشار الامراض الجنسية المعدية.

وجود هذه الجرائم، يسهل الاعتياد على ارتكابها، ويصبح ارتكاب المحرم شرعاً سهلاً يسيراً.


دور مهم للأسرة والمسجد

ويقول الدكتور موسى المشهداني عن كيف يمكن الحد من الجرائم الأخلاقية في المجتمع، تحتاج عملية الحد من الجرائم الاخلاقية في المجتمع الى تضافر جهود المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، فالأسرة والمؤسسات التربوية والشبابية، ووسائل الإعلام والاتصال، والمؤسسات الدينية - الى غير ذلك.

ومن عوامل الحد من الجريمة الاخلاقية في المجتمع دعم الأسرة حيث تعد الأسرة اهم عامل في الحد من الجرائم الاخلاقية، ذلك ان قيامها بدورها على الوجه الأكمل في عملية التنشئة الاجتماعية، يعطينا جيلاً متمثلاً للقيم الفاضلة والنبيلة، لذلك فان الاسرة بحاجة إلى دعم ومساندة باقي مؤسسات المجتمع في مهمتها هذه.

تفعيل دور المسجد في المجتمع الاسلامي اهم وسائل بناء الفضيلة في نفوس الافراد.

اختيار الرفاق الصالحون لانهم خير معين للفرد على الالتزام بالقيم والتقاليد المقبولة اجتماعياً ولذلك توظيف وسائل الاعلام والاتصال بصورة فاعلة في تقديم محتوى يتضمن الاعلاء من قيم الفضيلة والتمسك بتعاليم الدين الاسلامي، واحترام الانظمة وتقديم القدوات الصالحة.

على قادة الرأي في المجتمع استخدام وسائل الإعلام والاتصال وتقديم موضوعات تهم جيل الشباب ودفعهم للحوار والنقاش والمشاركة في عملية بناء أنفسهم وتنمية ذواتهم وتحفيزهم لطرح توجهاتهم وآرائهم والتعبير عن ذواتهم بحرية ويقع على وسائل الإعلام والاتصال دور هام في توعية أفراد المجتمع بإمكانية اعطاء فرصة جديدة لمن وقعوا في الخطيئة ونالوا العقوبة عن ذلك بالسجن أو غيره من العقوبات، أقول لا بد من اعطائهم الفرصة وقبولهم مرة أخرى كأعضاء في المجتمع ومساعدتهم للاندماج والتفاعل مع باقي أفراد المجتمع.

وضع استراتيجية طويلة المدى للحد من الجرائم الأخلاقية.

والتوسع في ايجاد الأماكن الترفيهية والأندية لقضاء وقت الفراغ، حيث ان عدم استغلال وقت الفراغ بما يفيد أحد أسباب حدوث الجرائم الأخلاقية.

أما بالنسبة للعمالة الوافدة فلا بد من مراعاة الآتي للحد من ارتكابهم للجرائم الأخلاقية عن طريق اتخاذ بعض التدابير الهامة ومن ذلك وضع ضوابط وأنظمة تحد من تدفق العمالة الوافدة إلى البلاد دون مسوغ.

التقليل من استقدام العمالة غير المسلمة، والتعويض عنهم إذا كان ضرورياً باستقدام العمالة (مع الانتقاء والاختيار للعناصر الجيدة).

توظيف وسائل الإعلام والاتصال لتقديم برامج تثقيفية الهدف منها احاطة الوافدين بثقافة المجتمع الذي يعيشون فيه مع تحديد المسموح به والممنوع من الممارسات.

ومن الملاحظ عدم السماح لبعض الفئات من الوافدين من استقدام أسرهم، وفي تقديري أن السماح لبعض هؤلاء من استقدام أسرهم سيقلل من وقوع الجرائم الأخلاقية.

ومن وجهة نظر الدكتور صقر المقيد أن الجرائم الأخلاقية لا يمكن القضاء عليها لكن يمكن الحد منها من خلال بعض الطرق ومنها: توفير الأنشطة الترويجية بإنشاء المزيد من النوادي الرياضية والثقافية والمكتبات الإلكترونية وإصدار المجلات التي تتناسب مع مدارك الشباب وتستهويهم.

تبني استراتيجية وطنية للحد من الطلاق ودعم الاستقرار الأسري. «معاً - ضد أبغض الحلال» تشارك فيها جميع مؤسسات الدولة، وربما تنشأ جمعية وطنية للحد من الطلاق. دعم الزواج المبكر. دعم الزواج بأكثر من واحدة، لأن في التعدد تكثيراً في الأمة وتقليلاً للعنوسة، ولن تعدم المطلقة زوجاً في ظل انتشار ظاهرة التعدد، وعن الطبراني عن سعيد بن جبر عن بن عباس «تزوجوا فإن خيرنا كان أكثرنا نساء» وكان أكثر الصحابة رضوان الله عليهم تزوجوا من أكثر من واحدة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب والمغيرة بن شعبة وعبدالله بن الزبير، وعبدالرحمن بن عوف، والحسن بن علي، وعبدالله بن عمر، وأنس بن مالك. وقال عضو في مجلس النواب الفرنسي أن فرنسا 2,5 مليون فتاة لن يجدن أزواجاً، وهذا مناف لناموس الطبيعة ولو كان هناك تعدد في القانون الفرنسي لحل جزء من المشكلة

الريم
11-12-2005, 05:10 AM
لا حول ولا قوة الا بالله اللهم احفظ المسلمين

نديم القلم
11-12-2005, 08:14 PM
http://www.alriyadh.com/2005/11/12/img/121328.jpg





تحقيق - مناحي الشيباني: تصوير - صالح الجميعة:
فتاة في المرحلة الثانوية تهرب مع شاب تعرفت عليه عن طريق الهاتف بعد ان تطورت بينهما العلاقة واصبحت تخرج معه في اوقات متباعدة دون علم اهلها وعندما طلبت الفتاة من الشاب خطبتها تفاجأت برفض والدها فقررت الهروب مع الشاب ليتم القبض عليهما في قضية خلوة ويتضح انها هاربة معه من شهرين وان عليها بلاغ تغيب من والدها وتكون الفاجعة الكبرى ان هذه الفتاة الصغيرة يسكن في احشائها جنين في أشهره الاولى والد الفتاة حضر مسرعاً لاستلام ابنته عندما علم بالعثور عليها ودموع الفرح ودموع الخوف تسيطر عليه لتحصل المفاجأة في مكتب التوجيه والارشاد بسجن النساء بالملز والذي من اهدافه العناية بأولياء النزيلات وتقديم النصح والارشاد لهم وحثهم على الحرص على مولياتهم ومنصاحة النزيلات والحد من المشكلات التي تقع بين السجينة وأسرتها.
«الرياض» في سلسلة تحقيقاتها حول خطورة تفشي مشكلة القضايا الاخلاقية وتورط عدد من الفتيات في (الزنا) بعد ضبطهن مع شباب سواء كن هاربات من أسرهن أو ضبطهن في استراحات وشقق مشبوهة التقت مع مدير التوجيه والارشاد بسجن النساء التابع لوزارة الشؤون الإسلامية الشيخ عبدالعزيز محمد الجميعة الذي روى ل«الرياض» بعض القصص المؤلمة لفتيات اغواهن الشيطان ووقعن في احضان شياطين الإنس وتم ضبطهن في شقق وبيوت واستراحات خصصت للدعارة


وحذر الشيخ عبدالعزيز الجميعة من مشكلة هروب الفتيات من بيوتهن بشكل ملحوظ وملفت للانظار مبيناً ان الجهات الأمنية اصبحت تتلقى بلاغات هروب أو تغيب بعض الفتيات عن أسرهن وان بعض الأسر تتكتم وتتحفظ على هروب بناتها خوفاً من الفضيحة وانتشار الخبر يقول مدير مكتب التوجيه والارشاد بسجن الملز ل«الرياض» عن مشكلة تورط النساء في بيوت الدعارة وعلاقتها بمشكلة هروب الفتيات.

من خلال عملنا في التوجيه والارشاد في سجن النساء لطيلة الخمس سنوات الماضية يزعجنا ويقلقنا تزايد ظاهرة هروب الفتيات من بيوتهن بشكل ملحوظ وملفت للانظار وهي ظاهرة ليست بالغريبة أو مقتصرة على مجتمعنا فقط بل هي حادثة دخيلة على مجتمعنا السعودي المحافظ، فكثيراً ما كنا نسمع عن حوادث هروب وتغيب الفتيات سواء في المجتمعات العربية أو الإسلامية والتي قد تترافق مع تفاصيل اغلبها مأساوي قد يكون فيها القتل والانحراف وادمان المخدرات والتشرد وبالاقل منها التسول ولكن الغريب ان نشهد تكرار هذه الحوادث في مجتمع محافظ متمسك بتعاليم دينه معتزاً كثيراً بمبادئه وقيمه الاخلاقية فلابد لنا من وقفة جادة عند هذا الموضوع الذي اصبح هاجس يؤرق المسؤولين والآباء والامهات والأسرة والمجتمع ويخيم في عقول بعض الفتيات واصبحت الجهات الأمنية تتلقى بلاغات هروب أو تغيب عن بعض الفتيات من قبل بعض الأسر بدافع الخوف والقلق عليها وكثيراً من الأسر تتكتم وتتحفظ على هروب بناتهم خوفاً من الفضيحة وانتشار الخبر لتليها خطوة التبراء منها نهائياً وهذا امر خطير جداً وفي كل الحالات ستلحق الفضيحة أسرة الفتاة الهاربة ولترسم على وجوههم المهانة وماذا سيجنيه؟! لن يكون حالها بأفضل من حال أسرتها المسكينة ستعيش هائمة مشردة في الطرقات عرضة للذئاب البشرية الذين سيوقعونها في الرذيلة والمخدرات هذا كله واكثر وانها عندما هربت وتركت أسرتها خلفها فكرت في نفسها ولم تفكر ماذا خلفت وراءها من فضيحة وألم ومهانة ولم تفكر عندما دخلت نفق الهروب المظلم والذي سوف تمشي فيه وظناً منها انه هو الحل الامر تريد لم يتحقق أو امر ترفض ان يتحقق أو واقع ترفض ان تتعايش معه اخذت تتلمس النور وبصيص الامل فالنور وشعاع الشمس الساطع لايدخل تلك الانفاق المظلمة وكلما اوغلت في هذا النفق ازدادت الظلمة وتاهت في سراديبه المعتمة يخيل اليها تصاوير اشباح مخيفة وبأشكال مروعة وتسمع اصوات ذئاب بشرية تعوي وتناديها بالاستمرار في المسير لكي تخدع ولكي لاتعود الى محضنها ومكانه الصحيح صدر امها الحنون وحضن والدها الرحوم اللذين ينتظرانها على احر من الجمر لتعود الى بيتها من جديد وتنسى الماضي بحلوه ومره وتبدأ صفحة بيضاء ناصعة في طريق الهداية والطاعة والحب الصادق والحنان المتدفق والاطمنان والراحة والسعادة الحقيقية. والحق ان لظاهرة هروب الفتيات من أسرهن اسباباً متعددة ومتنوعة لكن هذه الاسباب تندرج في مستويين.

المستوى الاول: ويمثله الاسباب العامة وهي اسباب عامة الى هروب روحي أو مادي أو للحالتين معاً.

المستوى الثاني: يتعلق بحالة المحددة في هروب الفتاة من أسرتها أو انفصالها.

ان من بين الاسباب العامة لظاهرة هروب الفتيات من أسرهم:

1- عدم اعتناء الآباء والامهات بتنشئة بناتهم التنشئة الدينية الصحيحة وتعليمهم القيم السائدة في المجتمع يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس احد من امتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث اخوات فيحسن اليهن إلا كن له ستراً من النار).

2- التفكك الأسري الذي قد يكون سبب الخلافات الدائمة بين الوالدين أو بسبب الانفصال أو طلاق الوالدين وعيش الفتاة مع زوجة الاب أو زوج الام وهو ما يمكن ان يؤدي الى اختلال خطير في بعض الاحيان في العلاقات الأسرية وغالباً فان الفتيات يكن اكثر تأثراً في ذلك من الاولاد.

3- الفراغ العاطفي لدى بعض الفتيات حيث ان بعض الأسر لاتهتم بملئ هذا الفراغ بالحب والمودة والرحمة فالفتاة تحتاج للحب والحنان صغيرة وتزداد تلك الحاجة عند البلوغ وما بعدها فعندما لاتقوم الام بدورها تجاه بنتها بأن تكون اماً وصديقة في نفس الوقت عندما يتطلب الموقف ذلك لتكسر الحواجز بينها وبين بنتها في حالة وجود مشكلة ما قد تتعرض اليها اي فتاة في مثل هذا الزمان فإن لم تقم الام بهذا الدور فقد يقوم به شخص آخر وقد يكون من يريد ان يصطاد في الماء العكر يهددها باشياء بحوزته وانه سوف يخبر اهلها فتصدق تهديده وتخشى المواجهة فتهرب.

4- عدم تزويج الفتاة من الكفء الذي ترضاه أو تزويجها عن غير الكفء الذي لا ترضاه.

5- صديقات السوء يستطيع الاهل النظر في رفيقات الفتاة من خلال مقابلتها شخصياً أو بسؤال المدرسة ومن متابعة حديث الفتاة الهاتفية معهن بشكل غير مباشر لكي لاتقع فريسة لصديقات السوء فتوقعها في مشكلة أو علاقة محرمة ثم تخشى الفتاة من انكشاف امرها فتقرر الهروب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لايعدمك من صاحب المسك اما ان تشتريه أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة).

6- التقليد الاعمى لوسائل الاعلام لعبت وسائل الاعلام دوراً كبيراً في تغيير افكار فتياتهن من خلال احاديث الفنانات التي دائماً تشير الى ان سبب نجاحها الهروب من منزل أسرتها لتحقيق رغباتها الشخصية وايضاً من عرض المسلسلات الاجنبية التي لاتتفق مع تعاليم ديننا حيث تزين لهن الحرية والانطلاق في العالم الخارجي دون قيود وتسهيل العلاقات المحرمة وكيفية الخيانة والتمرد على القيم والتقاليد الاجتماعية وتصور للفتاة انها مضطهدة ومحرومة واسيرة ومحكومة وانها مسلوبة الحقوق فتصدق ما تراه تلك الفتاة وتريد ان تطبق ما رأته وما سمعته وما قرأته فتصدم بواقع تريد الهرب منه.

7- هامشية دور المشرفة الاجتماعية في المدارس لكون الفتاة تقضي وقتاً طويلاً في المدرسة وتتشكل شخصيتها من خلال عالمها المدرسي فان الاجدر بمن تتولى مهمة الاشراف المدرسي تفعيل دورها وتطويره من خلال عقد الدروس والاجابة على استفسارات الفتيات النفسية وحصر الفتيات المشاكسات وتلقي برنامج حواري فعال.

8- التدليل الزائد هو سلاح ذو حدين فسريعاً ما تصاب الفتاة بالملل من حياتها الرتيبة في نظرها وتنشد الاثارة من خلال اقتحام المجهول.

9- غياب الرقابة المنزلية بداعي الثقة وفتغيب الرقابة عن الفتاة فتصبح اداة لاهل السوء على كافة مراتبها سواءً في المنزل أو خارجه.

10- سقوط الفتاة في المعاكسات والتساهل مع الشباب الذين يكونون هم من يقوموا بتشجيع الفتاة على الهروب والتغيب عن المنزل ففي البداية تكون خلوة في مكان ما ثم تستدرج بتصويرها وتسجيل محادثتها ثم تهديدها لتحقيق ما يريدون ومنهم من اعد اوكاراً لايواء الهاربات وتخصص في ذلك عليهم من الله ما يستحقون.

يقول الله تعالى {يا ايها الذين آمنوا قوا انفسكم واهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون}. وعن انواع الهروب يقول عبدالعزيز الجميعة للهروب انواع اذكر منها:

1- هروب معنوي: وهو الاكثر شيوعاً وذلك لطبيعة المجتمع المحافظ ولخوف الفتاة من الأسرة وتنعزل الفتاة نفسياً وتبقى في غرفتها مدة طويلة حيث تجعل لنفسها عالماً آخر من خلال الاحاديث الهاتفية أو المحادثة عبر الانترنت لتملأ هذه المحادثات عقلها ووجدانها ويطمئن الوالدان بأن ابنائهم وبناتهم يواكبون العصر امام شاشة الكمبيوتر وهذا بنظرهم آمن من الخروج الى النزهات وقد تستيقظ الأسرة على فاجعة هروب الفتاة.

2- هروب مادي: حيث تقذف الفتاة بكل المادي والفضائل التي نشأت عليها وتنساق وراء رغباتها التي تقودها في الغالب إلى الرذيلة. وعن الجهود التي يبذلها مكتب التوجيه والارشاد بسجن الملز في مواجهة مشكلة تورط الفتيات في قضايا اخلاقية واعادة اصلاحهن يقول الجميعة ل«الرياض»:

الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحاً لذكره وسبباً للمزيد من فضله ودليلاً على عظمته وحكمه والصلاة والسلام على خير انبيائه ورسله.

يقول الله تعالى في محكم التنزيل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}.

قد يقف المسلم مكتوف اليدين يحاول اعانه من زلت بهن الاقدام وغفلن عما خلقن له وقصرن في حق خلقهن واثقلتهن الذنوب والخطايا وضاقت بهن الارض بما رحبت ورست سفن معاصيهن بعد عاصفة القت بهن في غيهب السجون وحيدات فلا اهل ولا ابناء ولا زوج ولا اخوان تصارع الهموم وتخنقها العبرة تنظر على استحياء وخجل وخوف لمن يأخذ بيدها الى بر الامان ويبين لها سعة رحمة الله عز وجل وان باب التوبة مفتوح للتائبين والتائبات ويضيء لها شمعة الامل لمستقبل اكثر طمأنينة وراحة وسعادة ويدلها الى طريق الرشاد والهداية والصلاح ومن هنا أتت فكرة انشاء مكتب للتوجيه والارشاد داخل سجن النساء التابع لوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد وتم افتتاحه في شهر محرم لعام 1421ه .


ومن أهداف إنشاء هذا المكتب

إقامة المحاضرات والدروس والندوات والدورات الشرعية والعلمية داخل السجن بشتى اللغات مباشرة او عن طريق الهاتف مع كبار العلماء او الدعاة والمترجمين وعقد المسابقات الدينية والثقافية.

ونشر الدين الاسلام والدعوة اليه بين غير المسلمات وتصحيح عقائد المسلمات ونصحهن عندما تظهر مخالفة شرعية وزيادة الوعي بين النزيلات وحثهن على الاستقامة. والرد على الفتاوى والاستفسارات التي ترد من النزيلات او العاملات بعد عرضها على العلماء.

واعانة ادارة السجن في كل ما يخدم برامجهم الاصلاحية وكل ما من شأنه صلاح واستقامة النزيلات ومحاولة التقليل من دخول صاحبات السوابق بحل مشاكلهن مع اهاليهن ولاصلاح بينهم.

والعناية بأولياء النزيلات وتقديم النصح لهم وحثهم على الحرص على مولياتهم ومناصحة النزيلات الداخلات الجدد وخاصة السعوديات بعد التحقيق معهن ومناصحة أوليائهن قبل استلامهن وحثهم على المحافظة عليهن والاحسان لهن واعانتهن على التوبة وتوزيع الكتيبات والمطويات والاشرطة النافعة على النزيلات وعلى اولياء امورهن بعد الخروج وعلى الزوار اثناء الزيارة للرجال والنساء. والتصدي لبعض الظواهر الاجتماعية السلبية والدخلية على مجتمعنا المحافظ والمشاركة في ايجاد الحلول والاقتراحات المناسبة.

وهذا المكتب يعفو برعاية السجينات واسرهن وذلك بالاصلاح بينهن وبين اوليائهن وذلك بزيارة اولياء النزيلة حال رفض البعض منهم استلام موليته وتذكيره بالله والاحسان اليها وان يكون يداً حانية وسبباً في ثباتها على الاستقامة ومعيناً لها لتسلك طريق الرشاد كما يولي المكتب اهتماماً كبيراً بقضايا هروب الفتيات نظراً لأهمية هذا الموضوع وهو في الغالب بداية النهاية بالنسبة لمستقبل الفتاة فلو بحثنا في اسباب وقوع الفتاة في القضايا الاخلاقية ومنهن من اصبحن صاحبات سوابق لوجدنا ان اول مشكلة وقعت فيها الفتاة مشكلة الهروب مع الشباب الذين شجعوها واستدرجوها للهوب او التغيب عن المنزل ومن هذا وجدنا ان هذه الظاهرة تستحق العناية والدراسة والتركيز في ايجاد الحلول ومعرفة الاسباب ولذلك يقوم المكتب بتقديم النصائح والتوجيهات الارشادية للفتاة واهلها لكي لا يتكرر الهروب اكثر من مرة خشية على الفتاة ان تكون صاحبة سوابق في المستقبل.

فبحمد الله كانت فكرة فأصبحت حقيقة ولقينا الدعم والمساندة والتشجيع من قبل معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد والمسؤولين بالوزارة وفقهم الله وكذلك من قبل المسؤولين بالادارة العامة للسجون وعلى رأسهم سعادة مدير عام السجون وسعادة مدير سجون الرياض وفقهم الله وسعادة مدير الشؤون الدينية وسعادة مدير قسم سجن النساء وما زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز للمكتب اثناء زيارته التفقدية للسجون لعام 1422ه إلا دليل على حرص ولاة امر هذه البلاد على الاصلاح داخل السجون وحثنا على بذل المزيد من الجهد تجاه اخواتنا المسلمات في هذا المكان للأخذ بأيديهن الى طريق الرشاد ودعوة غير المسلمات منهن للاسلام كما نشكر مشايخنا الفضلاء على تشرفهم بزيارة المكتب وعلى رأسهم سماحة الشيخ صالح الفوزان وفضيلة الشيخ محمد الركبان وفضيلة الشيخ عبدالله المطلق اعضاء هيئة كبار العلماء وفقهم الله لكل خير فيعتبر تشريفهم والقاؤهم المحاضرات بالمكتب دعماً معنوياً وتشجيعاً لنا للمضي في النهج السليم بالدعوة والنصح والتوجيه والارشاد في مثل هذه الاماكن الخصبة للدعوة والاصلاح فلهم منا خالص الشكر والثناء على هذا الدعم والتشجيع والمتابعة الذي أثمر بتوفيق الله تعالى حيث تم معالجة الكثير من القضايا وتم دمج بعض الفتيات اللواتي وجد عندهن انحرافاً مع أسرهن والمجتمع واصبحن بفضل الله فتيات صالحات مصلحات يسهمن في بناء هذا الوطن وعدن لدورهن الطبيعي والصحيح والمرجو من بنات هذا الوطن المعطاء امهات ومربيات اجيال.

وبين مدير مكتب الدعوة والارشاد بسجن النساء ل «الرياض» بعض المخاطر التي تتعرض لها الفتاة بعد هروبها من أسرتها ووضعها في عدة أمور ومنها استدراج الفتيات الهاربات وحبسهن في شقق او استراحات بعيدة من قبل بعض المجرمين وايقاعهن في الفواحش والاغتصاب والعياذ بالله.

قال الله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.

واستغلال الفتاة الهاربة من بعض النساء الفاسقات بالقوادة عليها مقابل مبالغ مالية وضياع الدين والشرف والعفة وهذا اغلى ما تملكه الفتاة وكذلك ضياع المستقبل التعليمي ووقوع الفتاة في جريمة الحمل الحرام (السفاح) او اصابتها بالامراض المعدية (كالايدز) وسقوط الفتاة الهاربة في المخدرات والمسكرات استخداماً ومن ثم ترويجاً والعياذ بالله والفضيحة التي سوف تلحق بأسرتها من أم واب واخوة واخوات متزوجات وغير متزوجات فتجني عليهم جميعاً ونبه الجميعة الى بعض اساليب علاج هذه المشكلة ومنها: زرع الوازع الديني في قلوب الابناء وذلك بالتربية الاسلامية الصحيحة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تكرهوا البنات فإنهن المجهزات المؤنسات)، وقال ويعلم اهله ما عسى لا تعلمه من احكام العشرة وان رآها مقصرة في العبادة حملها منها على ما تخرج به من حد التقصير وبصرها منها ما تجهله او اذن لها في اتيان من يبصرها ذلك.

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً}.

واقتراب الأم من ابنتها برفق وجمعها بين اللين والحزم مع المراقبة بالطريق غير المباشرة وغالبية ما تقع في هذا التقصير الامهات العاملات لابتعادهن عن بناتهن فترات طويلة وهذا الحديث الذي يدل على عظم الاحسان للبنات من الام.

عن عائشة قالت: (جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني فلم تجد عندي شيئاً غير تمرة واحدة فأعطيتها اياها فأخذتها فشققتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئاً ثم قامت فخرجت هي وابنتاها فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بقية ذلك فحدثته حديثها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن اليهن كن له ستراً من النار). ولتعلم كل أم ان بنتها اذا كبرت واصبحت فتاة ثم امرأة فهي مصنع (الحب) واشاعته وعلى قدر تربيتها في الصغر وحسن تنشئتها يكون حبها الذي تفيض به صافياً وعظيماً يدفع الآخرين للنجاح في صناعة الدنيا والتميز، ومما يميز (الحب الامومي) انه لا يضع شروطاً للحب ويعطي من غير مقابل وهو أساس كل مشاعر الحب الاخرى والتي تشكل حماية وامن للانسان، ومما يعجب ان عدد من الفتيات الهاربات قد حرمن من الحب والعاطفة من الام. نعم ان (حب الام) لا يساويه شيء ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة»، ولهذا جعل النبي جزاء من يحسن تربية البنات الجنة ويصبر عليهن لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فلابد ان نهتم كأسرة بالبنات لنساهم في استقرارهن وسعادتهن دينياً واجتماعياً وصحياً ونفسياً، ولا نستغرب مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - (للحب الامومي) عند نساء قريش حيث قال فيما يرويه البخاري: ان خير نساء ركبن الابل صالح نساء قريش: (أحناه على ولد في صغره)، (وارعاه على زوج في ذات يده).

ونلاحظ هنا ميزة صالح نساء قريش (الحب والعطف والحنان) - سواء على الولد او على الزوج. واني اقول هذه الكلمات بعد مقابلة مجموعة فتيات اثناء مناصحتهن كنت استمع لشكواهن من سوء تربيتهن والتقصير الواضح في تنشئتهن الدينية واهمال احتياجاتهن النفسية والعاطفية من قبل الاسرة.

فكم ساعة نخصصها للجلوس مع بناتنا؟ والحوار معهن والطبطبة على اكتافهن انها لحظات مهمة لا تنسى من شريط الذكريات للبنات، ولهذا روى لنا التاريخ ان اخت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرضاعة وتدعى الشيماء كانت تغني له في طفولته وتقول:

يا رب ابق لنا محمداً

حتى أراه سيداً مسوداً

وأعطه عزاً يدوم أبداً

ويجب علينا ايضاً مراعاة التركيبة النفسية والهرمونية للفتاة وخاصة عن الامتحانات والدورة الشهرية ونشر الوعي الاجتماعي للآباء والأمهات في كيفية التربية الصحيحة واسلوب التعامل مع البنات في زمن التغيرات التي نعيشها وذلك ان يتعرف كل أب وأم في فهم ما يدور حوله وكيفية التعامل السليم مع تلك المتغيرات وحث الام بأن تقوم بدورها تجاه بناتها وان لا تترك مجالاً او فراغاً تدخل من قبله الشرور على بناتها وان تسأل الام عن صديقات بناتها وتفعيل دور الاخصائية الاجتماعية في المدارس والكليات وقيام المدرسة بابلاغ الاسرة عند تأخر الفتاة او تغيبها عن المدرسة في حينه. ودور الإعلام الهادف في محاربة المخدرات والمعاكسات الهاتفية.

ويجب على المختصين بالنواحي الاجتماعية بدراسة هذه المشكلة دراسة مستوفية لجميع الفئات العمرية ووصف الحلول للتقليل من هذه المشكلة وكذلك تفعيل دور المركز الاجتماعية ووحدات الارشاد بوزارة الشؤون الاجتماعية والتعريف بدورها وكيفية الاتصال بتلك المراكز والوحدات الارشادية الاسرية والحث على التكافل الاجتماعي بين الاسر والابناء والاخوة والاخوات وزرع المحبة والالفة فيما بينهم لتحقيق الانتماء الاسري.

والتركيز على البرامج التوعوية بخطر الطلاق على الفرد والمجتمع وما ينتج عنه من ضياع للابناء والبنات. ووجه مدير مكتب التوجيه والارشاد بسجن النساء كلمة للفتيات قائلاً: تذكري اختي الفتاة هذه الآية الكريمة قال تعالى {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً} وقوله تعالى {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً} وتذكري انه لا يدخل الجنة عاق لوالديه فهروبك هو معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو عقوق لوالديك وفضيحة يجب عليك لكي نعالج هذه المشكلة فإنه يجب على كل فتاة اقدمت على الهروب: ويجب على الفتاة اتخاذ قرار جريء وشجاع وعدم التسويف في الرجوع فوراً الى المنزل وألا تترك الدقائق والثواني تمضي فكلما طال وقت عدم عودتها ازدادت المشكلة تعقيداً وصعوبة، واللجوء الى اقرب قريب من محارمها (كجد او عم او خال او اخ) في حالة عدم استطاعتها العودة الفورية للمنزل لحل المشكلة. واستشارة المختصين بالنواحي الاجتماعية بمراكز الارشاد الاسري او المشايخ لتقديم النصح والارشاد والتوجيه لحالتها.

والحذر من طلب المساعدة ممن ليس اهلاً لها او طلب المكوث عند من لا يحل لها المكوث معهم واحذري الذهاب مع أحد الى منزله واخص بذلك الشباب الذين لهم حظ الاسد في ايواء الفتيات الهاربات واستغلالهن بل يصل بهم الحد ان يهدي كل واحد منهم تلك الفتاة الى صديقه والصديق الى آخر وايضاً احذري من كل امرأة تعرض عليك خدماتها او تطلب منك السكن لديها فقد تكون هذه المرأة ممن تستغل الفتيات وتوقعهن في الرذيلة مقابل مبالغ مادية تأخذها والعياذ بالله.

ويروي مدير مكتب التوجيه والإرشاد بسجن النساء بالملز التابع لوزارة الشؤون الإسلامية بعض القصص التي تعامل معها مع سجينات تورطن في قضايا الزنا وتم حبسهن حيث يقول عبدالعزيز الجميعة: هذه القصة يتضح فيها تقصير الأهل في تنشئة بناتهم التنشئة الدينية الصحيحة وتعليمها القيم السائدة في المجتمع ويتضح فيها التفكك الأسري وأثر الطلاق على الفتاة والفراغ العاطفي بعد الطلاق وتزويج الفتاة بغير الكفء وغياب الرقابة وتخلي الأهل عن المسؤولية وصديقات السوء اللائي كان لهن لأثر في استمرارها في الانحراف بل وتشجيعها على الهروب المعنوي والهروب المادي وإليكم القصة.

تقول صاحبة القصة تم تزويجي من رجل يكبرني سنا ثري ولديه أموال طائلة وبعد الزواج بأيام اكتشفت أن هذا الرجل يتعاطى المسكرات ونظراً لتقصير أهلي في تنشئتي التنشئة الإسلامية الصحيحة لم أنكر على هذا الزوج ما يفعله أمامي ولم ابلغ أهلي بذلك ونظراً لكوننا نعيش بعيداً عن أهلي وانقطعت عنهم وانقطعوا عني فقليل من يسأل عني وعن أحوالي مع هذا الزوج ومع الوقت تكسرت الحواجز والقيم بيني وبين هذا الزوج وشيئاً فشيئاً تأثرت بما اسمعه وما استنشقه بل وما ألمسه وتطورت حال هذا الزوج إلى أن يطلب مني أن أولع له السيجارة واسكب له المسكر وكانت الطامة انه أوقعني في عادة التدخين ثم أوقعني في تعاطي المسكرات استمرت حياتي معه سنة ثم طلقني بعد خلافات ومشاكل معه وهذه النتيجة ليست بحادثة غريبة فلا مودة ولا رحمة ولا مخافة من الله من الجميع فهذا أقل شيء أتوقعه رجعت إلى أهلي مكسورة نادمة على ضياع عمري وذلك الثراء والعز الزائف رجعت بعد أن كنت أملك قصراً فارهاً ومجوهرات وحلي لا تقدر بثمن وملابس من أفخم الماركات لأرجع في غرفة صغيرة في بيت شعبي في حي متواضع جداً كانت صدمة لي انه واقع جديد يفرض عليّ لا أستطيع التعايش معه بعد سنة من طلاقي من ذلك الزوج توفاه الله فأحسست بالمرارة والإحباط إنني لم أخرج من هذا الزواج إلا بالحسرة والندامة اخذت انزوي في غرفتي ساعات طويلة وأكثر النوم فلا صلاة ولا عبادة ولا استغفار ولا ذكر غرفتي مأوى للشياطين المصيبة أن أهلي لا يسألون عني ولا يقومون بواجبهم تجاهي وتخلو عن مسؤوليتي فأخذت أبحث عن وظيفة لاخرج مما أنا فيه فوجت عملاً في مكان مختلط تعرفت فيه على نساء هن على شاكلتي تطورت العلاقة بيننا إلى الزيارة المتكررة لهن في منازلهن فلا تسأل عن تلك الجلسات فوجدت البديل الذي كنت أبحث عنه المال والسهر وتعاطي المسكرات ولسوف تسألني كيف تتعاطين هذه الأشياء ولم يعلم أهلك بك؟؟ أقول لك عندما أريد أن أتعاطى تلك المسكرات ازرع مشكلة في المنزل ثم في غفلة من أهلي أخرج وأذهب إلى تلك النسوة لمدة يوم أو يومين ثم اعود معتذرة أنني كنت عند صديقة لي ولكن تلك النسوة قمن بتعريفي بشاب اخذت اخرج معه في أوقات متفرقة قدر الله أن قبض علينا في قضية خلوة فنكشف كل شيء وها أنا خلف القضبان بعد أن رفض أهلي استلامي لقد عرفت الحقيقة التي كانت غائبة عني طيلة عمري انها حقيقة العلاقة مع الله والخوف منه والرجاء لما عنده وهو القائل في محكم التنزيل {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} أنا ضحية سوء تربية ضحية تزويجي من رجل غير كفء ضحية رفقة سيئة أعانتني في الاستمرار في طريق الشر أن عزائي أنني لا زلت على قيد الحياة وان هنالك فسحة والله غفور رحيم وخير الخطائين التوابون وقد أكون محتاجة لمثل تلك الصعقة لكي افيق من تلك الغيبوبة وأجدها فرصة لاكفر عن تلك الذنوب والخطايا وأقدم نصيحة لبنات جنسي وأقول لهن اخواتي ان اغلى ما تملكين هو الدين ثم السمعة والعرض فلا تسمحي لأحد أن يسرق منك دينك ويسلب منك سمعتك وعرضك ويجعلك سلعة رخيصة ولقمة سائغة في أفواه الناس صدقيني لم اكن مقتنعة ان الحل هو الرجوع إلى الدين والمحافظة على القيم والادب إلا بعد أن فقدتها في وقت ما عشت فيه الذل والمهانة والاحتقار من العصاة لم اجد طعم الراحة والطمأنينة إلا بعد أن اصلحت الذي بيني وبين الله وارجو من الله أن يصلح ما بيني وبين أهلي لاعود امرأة صالحة مصلحة اسهم في جمع أهلي على طاعة الله ارجو أن تكون هذه القصة عظة وعبرة لا تتخلوا عنا ولا تتركونا بين القضبان ولا تحتقرونا بعد أن نخرج من هذا المكان فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.

ويذكر مدير مكتب التوجيه والإرشاد بسجن النساء قصة أخرى تعامل معها المكتب حينما هربت فتاة تدرس في المرحلة الثانوية مع عشيقها دون علم والدها وحملت منه حيث يقول هذه فتاة تدرس في المرحلة الثانوية تعرفت على شاب عن طريق الهاتف وتطورت تلك العلاقة إلى الخروج معه وفي أوقات متباعدة وتحت الحاح تلك الفتاة على ذلك الشاب بالتقدم إلى أهلها لخطبتها تفاجأت برفض والدها التام لذلك الشاب الأسباب منها أنه لا يصلح لها وانه لا يصلي وسمعته سيئة في الحي الذي يسكنه فما كان من تلك الفتاة إلا أن تقرر الهرب معه ليتم القبض عليها مع ذلك الشاب في قضية خلوة ويتضح أنها هاربة معه منذ شهرين وانه عليها بلاغ تغيب من والدها المسكين وتكون الفاجعة الكبرى يتضح أن هذه الفتاة الصغيرة يسكن في أحشائها جنين في أشهره الأولى طلب مني مقابلة تلك الفتاة لخوفها الشديد من والدها بعد أن علمت أنها حامل من ذلك الشاب قابلتها وهدأت من روعها ووعدتها بأن أقابل والدها وأتباحث معه في هذا الموضوع ومن الغد حضر والد الفتاة بعد أن بلغ بالعثور على ابنته حضر مسرعاً تتخالط دموع الفرح ودموع الخوف تملأ وجنتيه مطاطء رأسه يخشى أن يراه أحد يعرفه يحس بغصة في حلقه وحشرجة في صدره عندما يسأل ما صلة قرابتك بالفتاة ماذا يقول وقد وهن عظمه واشتعل الرأس شيبا ماذا يرد بعد هذا العمر بماذا يجيب أيقول بنتي أيقول فلذة كبدي أيقول نور عيني أيقول شعرة قلبي قالها ولكنها تحرج ابنتي وانهمر بالبكاء، أسف عليه الجميع فقمت باصطحابه إلى مكتب لتوجيه والإرشاد وتم تذكيره بالله وانه هذه الدنيا لا يسلم أحد من مصائبها واخبرته أن هذه البنت أمانة في عنقه والواجب عليه الآن أن يفكر في كيفية تجاوز هذه المصيبة وطلبه أن يقف مع هذه البنت في هذه المرحلة الخطيرة فنحن نخشى عليها أن يوصلها الشيطان إلى طريق مسدود وطلبت منه أن يقابل ابنته ويتحدث معها فحالتها النفسية منهارة جداً فسبحانه الله كم قلب الأب كبير كم قلب الأب رحيم لقد نسي ألمه وأحزانه وقال وهل ساستحمل ان أراها بهذه الحال قلت له اصبر وما صبرك إلا بالله سيعينك الله وادعو الله أن يقويك تمت المقابلة فاخذت الفتاة تقبل يد والدها وهي تبكي وبحرقة والأب ينظر إليها بشفقة ورحمة يتخيل كيف سيكون مستقبل تلك البنت يتخيل ذلك الجنين ما مصيره وما مصير ابنته وماذا سيقول لاخوانها واخواتها والناس وأين سيذهب بها بعد خروجها وهل سيكون هذا الطفل معها اسئلة كثيرة جداً تدور في رأس هذا الأب المسكين المشفق بقيت هذه الفتاة حتى انجبت ثم خرجت هي إلى بيت أبيها والطفلة إلى دار حضانة الأطفال هذه نتيجة العلاقات المحرمة هذه نتيجة الثقة بالشباب الذين يتبرأون من ضحيتهم انها قصة مؤلمة فاحذري اختي الفتاة أن تنخدعي بالكلام المعسول وتتهاوني بالعلاقات أو الخلوة بالرجال الأجانب واحذري التقليد الاعمى لما ترينه على الشاشة الفضية وما يعرض فيها من برامج تجعل الفتاة تتمرد على القيم والأخلاق.

ويذكر مدير مكتب التوجيه والإرشاد بسجن النساء بالملز عبدالعزيز الجميعة بعض الخطوات التي يجب على الأسرة أن تقوم بها عند تورط إحدى بناتها في الهروب من المنزل والوقوع في مشكلة جنسية فهنالك دور كبير على الأب وعلى الأم وعلى الفتاة الهاربة: يجب على الأب استخدام الأسلوب الأمثل في جلب تلك الفتاة للعودة للمنزل وذلك بعدم التهديد بالضرب أو الحبس في غرفة أو اطلاق العبارات القاسية في حالة قيامها بالاتصال بالهاتف عليهم بعد هروبها لتستطلع الموقف لتقرر العودة من عدمها فلا تخيب ظن ابنتك في قلبك الكبير الذي هو عندها الملاذ الأكبر من كل قسوة في الحياة.

وعلى الأب أن يحمد الله ويشكره على منه وفضله فعودة بنته نعمة كبيرة انعم الله بها عليه تستحق الشكر والثناء ومن شكر الله الإحسان لتلك البنت التي أمر بالإحسان إليها وتربيتها التربية الإسلامية التي يرضاها الله. أما الأم فيجب عليها عدم تخويف البنت بأنه سوف يعاقبها أبوها إذا رجعت أو أنه سوف يفعل بك كذا وكذا بل تطمئنها وتراضيها وتدعو لها وتذكرها بأجمل المواقف والأيام. وعلى الأم أن تحمد الله على سلامة بنتها وعودتها إلى حضنها ومن شكر هذه النعمة الإحسان لبنتها وإحسان تربيتها وتفهم نفسيتها لتكون ستراً وحجاباً لها من النار.

أما الفتاة الهاربة بعد القبض عليها فيجب عليها أن تحمد الله على ما قدر وأن ما حدث من دخولها السجن ليحفظها الله من أمر أعظم وان هذه المأساة توقفت عند هذا الحد ولم تتطور لأمر أعظم من ذلك. يجب على الفتاة قبل العودة إلى منزلها العودة إلى الله بالتوبة إليه وفتح صفحة جديدة وناصعة مع الله ثم مع النفس ثم مع الوالدين والأسرة والمجتمع وأخذ العهد بعدم العودة للذنوب والخطايا وكل ما يغضب الله ويكون سبباً في عقوق الوالدين.

والاستعداد لمواجهة أي موقف أياً كان وتحمل المسؤولية وعدم الضعف وتغليب المصلحة على المفسدة والتفكير في المستقبل. ويجب على الفتاة أن تتخذ قرار بتغيير أسلوبها وطريقة تعاملها السلبي مع نفسها ومع والديها في المستقبل.

وعلى الفتاة مصارحة والدها وبكل صدق عن السبب الرئيسي الذي جعلها تقرر الهرب لتصحيح الأخطاء والأساليب المتبعة في تربيتها من قبل الأم والأب أو الأسرة.

ويضيف الجميعة أن دور أسرة الفتاة الهاربة عظيم وكبير ومهم جداً يستلزم أن يعرف كلا بدوره وواجبه تجاه الثاني، فالأب عليه فور تلقيه خبر العثور على ابنته أن يحمد الله على ما قدره وكتبه اخبار الأم بذلك وأن يعقد جلسة عائلية عاجلة لمن يعنيهم الأمر وخاصة من لهم دور في هروبها لتقديم النصائح والتوجيهات لتصفية القلوب لكي يتحمل الجميع المسؤولية لما وصلت إليه بنتهم ويتذكر حديث حبيبه محمد وهو يوصيه بقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان له ثلاث بنات فصبر على لاوائهن وضرائهن ادخله الله الجنة برحمته اياهن، فقال رجل: وإن بنتان يا رسول الله؟ قال: وإن بنتان، قال رجل: وإن واحدة يا رسول الله؟ قال: وواحدة». وعلى الأم استقبال ابنتها بكل رحمة وشفقة وأن تقوم الأم بجلسة فردية مع ابنتها للنقاش الهادي بعيد عن الاثارة لكي يتعرف كلا على عيوبه وتقصيره مع الآخر لتلافي الأخطاء وتغيير أسلوب التعامل الخاطئ لتعيش الأسرة جميعها في سعادة.

وسأل مدير مكتب التوجيه والإرشاد بسجن النساء في نهاية حديثه ل «الرياض» الله سبحانه وتعالى أن يحفظ بنات المسلمين من كل مكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.


غداً في الحلقة الرابعة

«الرياض» تزور سجن النساء والاخصائيات والمشرفات بالسجن يؤكدن أن المتورطات في القضايا الأخلاقية يعشن في حالة من الإحباط والشعور بالقلق وتبلد المشاعر

نديم القلم
11-12-2005, 08:16 PM
لا حول ولا قوة الا بالله اللهم احفظ المسلمين



هلا بك


مدمنة علووووووووووك

نورتي الموضوع


شكرا لتواجدك ووضع بصمتك

دانه
11-13-2005, 03:06 AM
الله يحفظنا انشاء الله




مشكور اخوي

نديم القلم
11-13-2005, 10:10 PM
http://www.alriyadh.com/2005/11/13/img/131330.jpg





مناحي الشيباني: تصوير - صالح الجميعة
لماذا تندفع الفتاة لممارسة الرذيلة وتبيع جسدها لشياطين الانس الذين متى يجدون الفرصة مع تلك الضحية حتى يتلقفونها من مكان لآخر لاشباع غرائزهم الجنسية وكيف يتم اصلاح المتورطات في تلك القضايا الجنسية داخل السجون هذا ما حاولنا ان نتعرف عليه في هذا الجزء من سلسلة تحقيقات «الرياض» عن مشكلة تصاعد الجرائم اللاأخلاقية في لقاء مع عدد من العاملات بسجن النساء بالملز بالرياض من مشرفات واخصائيات اجتماعيات ونفسيات واللائي لهن دور كبير في التعرف على أسباب وقوع تلك الجرائم واصلاح السجينات المتورطات في تلك القضايا والتوفيق بينهن وبين أسرهن ومتابعتهن بعد خروجهن من السجن. وفي استطلاع «الرياض» مع المشرفات في سجن النساء والاخصائيات كشفن عدداً من أسباب وقوع الفتيات في ممارسة جرائم الزنا وحصرناها في الفراغ والرفقة السيئة وإدمان المخدرات والظروف الأسرية السيئة وضعف الوازع الديني واستعرضت المشاركات في تحقيق «الرياض» بعض الحلول للحد من تلك الجريمة ومنها زيادة الوعي الديني بهذا الخصوص من خلال المدارس والمساجد وكل القنوات التي يمكن استغلالها.. في البدء تحدثت ل«الرياض» الباحثة الاجتماعية بسجن النساء بالملز هيلة البصري قائلة: في نظري ان من الاسباب المؤدية الى ارتكاب الجرائم اللاأخلاقية من قبل النساء ما يتلخص في عدة عوامل منها:
عوامل تساعد على ارتكاب الجريمة

ضعف الوازع الديني وعدم الخوف من الله فإذا لم يكن هناك وازع ديني لدى المرأة فإنها تهون عليها نفسها ويسهل عليها عرض نفسها وانحلالها وتكون عرضة للانحراف من قبل ضعاف النفوس.

الظروف الأسرية السيئة التي تحيط بالمرأة فالخلافات الموجودة في الأسرة بين الزوجين او بين المرأة وولي أمرها وكثرة المشاكل وعدم الاستقرار يؤدي الى هروبها من الواقع الذي تعيش فيه والبحث عن الاستقرار في أي مكان فتكون عرضة للانحراف.

الحرمان العاطفي واهمال الزوجة او الأخت او الأم يؤديان لان تكون المرأة عرضة وفريسة سهلة للوقوع في الانحراف.

قرناء السوء. قد تكون المرأة لديها وازع ديني ولكن مع كثرة الاختلاط بقرناء السوء والصحبة السيئة يكون لهم التأثير عليها وسهولة اقتيادها للانحراف.

الظروف الاقتصادية السيئة خصوصاً المرأة التي تعول الاسرة ويكون عليها مسؤولياتها تجاه ابنائها او أفراد اسرتها من المطلقات والارامل او ذوي الدخل المحدود ولا يكون لديها وازع ديني قوي فهي تبحث عن المال بطريقة غير مشروعة.

الفراغ فإذا لم يكن هناك استغلال إيجابي للوقت فإن الفراغ قد يكون له أثر سلبي على الوقوع في المنكرات وسهولة الوقوع في الجريمة والانحراف خصوصاً اذا كان هناك إهمال من قبل ولي الأمر.

الادمان وتعاطي المخدرات يقودان المرأة للبحث عن المادة خصوصاً اذا كانت حالتها المادية سيئة فانها تبحث عنها بطريقة غير مشروعة لاشباع رغبتها في الادمان.

من أسباب التورط

وتقول الباحثة الاجتماعية مها فلاح الدوسري حول مشكلة التورط والاسباب المؤدية الى ارتكاب الجرائم الاخلاقية من قبل النساء.

يمكن القول ان الاسباب متعددة ومترابطة ولا يمكن ان نعزو انحراف المرأة الى سبب واحد دون الآخر وتأثيراته.

فهناك عوامل عديدة من أهمها العوامل الذاتية كالاستعداد الشخصي وطبيعة الشخصية وعوامل اقتصادية كالفقر وانقطاع الدخل او عدم كفاية الدخل لاشباع الاحتياجات وهذا العامل له اهميته بالاضافة الى العوامل الاخرى.

وتأتي ايضاً العوامل الاسرية ومنها التفكك الاسري اساليب التنشئة الخاطئة (كالنبذ والاهمال والقسوة) خلال الخمس سنوات الاولى.

أيضاً المشكلات الاسرية/ الطلاق والهجر والترمل وما يؤدي اليه من تأثير قوي على المرأة.

وهناك العوامل البيئية كطبيعة الحي والساكنين وتدني الخدمات المقدمة فيه. والهجرة من الريف الى المدن وما تحدثه من هوة ثقافية.

واضف الى ذلك عاملاً هاماً ومشتركاً وهو ضعف الوازع الديني والذي يكون لدى المرأة المنحرفة.

وتعززه العوامل الاخرى. بالاضافة لفقد السلطة الضابطة بوفاة ولي الامر او عدم وجوده لأي سبب.

ومن خلال الخبرة والبحث الاجتماعي بين لنا وجود عامل او سبب قد لا يبدو ظاهراً للعيان لكن له دور في تعزيز الانحراف وهو النضوب العاطفي وفقد العاطفة من مصادرها الصحيحة العاطفة بين الزوجين. او العاطفة بين افراد الاسرة الواحدة وهذا الفقد يجعل المرأة تبحث عن تعويض للحرمان العاطفي ويجعلها مهيأة للانحراف متى ما كان هناك فعلاً عوامل اخرى كالاستعداد الشخصي والعوامل الاسرية بالاضافة الى ضعف الوازع الديني.

وتضيف الباحثة الاجتماعية مها فلاح الدوسري قائلة: ومن هنا نرى ان العوامل متعددة ومتشابكة ولا يمكن ان نعزو الانحراف لعامل واحد فقط دون وجود لعوامل اخرى.

وهذا ما توصلت اليه في دراسة قمت باعدادها لنيل درجة الماجستير حول مدى ارتباط العوامل الذاتية والبيئية والاجتماعية بالعودة للجريمة.

وارى كباحثة اجتماعية ان أبسط الحلول وأهمها للحد من انحراف المرأة هو قيام كل من افراد الاسرة والمجتمع بدوره. فيكون الاهتمام والمعاملة الحسنة واشباعها الاحتياجات من قبل الزوج او الاب او الاخ ومراقبة الله سبحانه وتعالى في السر والعلن، والعطف على المرأة اياً كان وضعها اخت وزوجة وأم وابنة ارملة او مطلقة.

وعدم اهمال افراد الاسرة. وكذلك الحرص على التربية الصحيحة وتقوية الوازع الديني من خلال التنشئة الاجتماعية.

وان تعمل الاسرة جميعها على جعل المنزل واحة امان وهدوء وبعد عن المشاكل. وان يكون المنزل جاذباً لكافة افراد الاسرة وان تعمر البيوت بالتقوى والحب والعاطفة والتكافل.

وكذلك كان مؤسسات المجتمع مطالبة بالاهتمام بالارامل والمطلقات وذوات الظروف الخاصة ممن لديهن مشكلات اسرية واقتصادية.

وابرز ما تعانيه المتورطات في قضايا اخلاقية هو المشاكل النفسية والاجتماعية والمتمثلة في الاضطرابات النفسية جراء دخولها السجن والتعلق حيال مآلها ومصيرها ومصير اطفالها واسرتها ومستقبلها وعملها اذا كان لديها وظيفة.

اضف الى ذلك حدوث تفكك اسري في حياتها ناتج عن تخلي الزوج او الاهل عن المرأة باعتبارها وصمة عار لهم.

وعدم قدرتهم على تقبل ان كل انسان قد يخطئ ويتوب.

فقد الدخل خاصة اذا كانت هي المعيلة للاسرة وللاطفال وما يترتب عليه من مشكلات اخرى.

ضياع وانحراف الابناء نتيجة دخول والدتهم السجن. خاصة اذا لم يوجد البديل.

فقد الوظيفة في بعض الحالات.


بعض الحلول

وتوافقها الرأي الباحثة الاجتماعية هيلة البصري في بعض الحلول وتضيف عن بعض الحلول المقترحة هيلة البصري قائلة:


أرى من وجهة نظري بالنسبة للحلول والمقترحات تتمثل في عدة نقاط منها:

تقوية الوازع الديني لدى المرأة وتوعيتها بذلك وحل الخلافات الأسرية والعائلية ومعالجتها من قبل الأسرة قبل أن تتطور وتصبح المرأة في قفص الاتهام وعدم حرمان المرأة من حقها في ممارسة الحياة وتكوين حياة أسرية وتزويجها من ترغبه إذاك كان صاحب دين وخلق فلماذا التهاون من قبل أولياء الأمور وترك المرأة وإهمالها حتى تقع في قفص الاتهام بجريمة بشعة وتكون معالجتها بعد فوات الأوان والنظر في وضع المطلقات والأرامل ومحاولة تصحيح ظروفهن الأسرية والأقتصادية السيئة وإيجاد المساكن لهم ولأسرهن حتى لايكنَّ عرضة للانحراف والبحث بطريقة غير مشروعة من أجل لقمة العيش واستغلالهن من قبل ضعاف النفوس.

والحد من إيقاف دخول النساء الواقعات في الانحراف وإدخالهن السجن لأول مرة في الجريمة الأخلاقية والاكتفاء بأخذ التعهدات عليهن في مركز الشرطة لأن ذلك قد يكون سبباً رادعاً لهن لأن دخولها السجن مرة قد يساعد على دخولها السجن مرة ثانية والرقابة الأسرية من قبل أولياء الأمور وأن يعلموا أن مالديهن من زوجات وأخوات وامهات أمانة لديهم فليتقوا الله في رعاياهم وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول.

من جانبها تشاركنا بالحوار حول هذا الموضوع الباحثة الإجتماعية عبير الشرقة وتعدد أسباب المشكلة قائلة ان منها ضعف الوازع الديني وعدم الإلمام بالأحكام الشرعية أو التهاون بها وضعف الجانب الاقتصادي وهو دافع للمرأة لسد احتياجاتها الملحة والمستمرة ودافع اسري بمعنى ضياع الاسرة وتشتتها وعدم ترابطها من العوامل التي قد تؤدي إلى الانحراف الجنسي وقد يكون النواة الأولى لانطلاق المشكلة وغياب القدوة الصالحة في المنزل وضياع هوية الأب ودور الأم في التنشئة السليمة وتتحدث عبير الشرقة عن الجانب النفسي قائلة: تجد بعض النساء مبتغاها وراحتها في اشباع غرورها النفسي بكونها امرأة مقبولة ولازالت مرغوبة أو قد تلجأ لهذا الطريق من باب الهروب من الواقع الذي تعيش فيه وتعتقد انه العالم الذي يحتويها وعدم شعورها بالثقة بنفسها وبمقومات شخصيتها وجهلها بفهم ذاتها وقلة الطموح والاحباط من اي محاولات ايجابية أخرى وقد يستمر الانحراف الجنسي معها حتى لمراحل متقدمة من العمر حيث ان الانحراف لايعرف عمراً محدداً أو جنساً معيناً وقد يستمر معها مالم يعالج ويقوم ويهذب وعن أثر الجانب التثقيفي والتعليمي في هذه المشكلة تقول عبير عدم اهمال المسيرة التعليمية من الاسباب المؤدية بعض الأحيان للانحراف فبعض الحالات التي تعاني من مشكلات أخلاقيه لم تستطيع اكمال تعليمها او عدم دخولها للمدرسة من الأساس فيسهل اغواؤها واغراؤها للانحراف. والعلم سلاح يحمي المرأة من مجتمع الرذيلة والفساد وتعود عبير للتحدث عن الصحبة والرفاق فتقول قد تجد المرأة نفسها عرضة للاغراء من قبل الاصدقاء وفريسة سهلة يمكن استغلالها تعددت وسائل الاتصالات واصبح من السهل تكوين العلاقات وكثرة القنوات التي تفرز الأفكار والإباحية وانتشارها من خلال الاقمار الصناعية واجهزة استقبال البلوتوث والانترنت فالفتاة اليوم تستقبل اشكال مختلفة من الوسائل المؤثرة واصبح من الصعب السيطرة عليهما. او التحكم بها أما عن تعاطي المخدرات فتقول تعاطي المخدرات قد يكون وسيلة للانحراف وذلك للحصول على الماده لسد احتياجاتها واشباع رغبتها في التعاطي وتقترح عبير بعض الحلول وتذكر منها زيادة الوعي الديني بهذا الخصوص من خلال المدارس والمساجد وكل القنوات التي يمكن استغلالها والاستفادة منها حل المشكلات الاقتصادية من خلال مساعدة اللاتي يعانين من مشكلات أخلاقية بإيجاد وظائف تساعد على مواجهة مشكلاتها الأقتصادية وتيسير امورها أو تقديم مساعدات مالية لها حل المشكلات الأسرية والوقوف على الجوانب التي تعاني من خلل ومعالجتها قبل تفاقمها. العلاج النفسي : وتقدير المرأة وأهمية دورها ورأيها وعدم تهميشها والغاء شخصيتها وأعطائها حقها من الاحترام والثقه ومساعدتها على بناء ذاتها وتبصيرها في أمور حياتها ومد يد العون لها واشباع العاطفة لديها وتقديم الدعم النفسي والأمان الأجتماعي والنفسي ومساعدتها على إكمال مسيرتها التعليمية ليكون لها سلاح تتسلح به لمواجهه العالم الخارجي المتغير ويكون مساعداً لها في الحصول على وظيفة شريفة تمنعها من اللجوء للتغير لسد الاحتياجات. وتجنب رفقاء السوء واماكن الرذيلة وكل طريق يؤدي إليها.

واستغلال وسائل الاتصال بما هو مفيد وأن تكون مسؤولة أمام الله بما تقوم به وتنمية الضمير داخل النفس ومحاسبة الذات باستمرار، وعلاج تعاطي المخدرات.. وزيادة الوعي بخطورة تعاطيها وأضرارها السلبية على النفس والمجتمع.

وتشرح عبير ما تعانيه السجينات من مشكلات نفسية واجتماعية في الشعور بعدم الرضا والصراع بين الخير والشر من السجينة وشعورها بالإحباط والاكتئاب نتيجة للصراع. وشعور السجينة بالاضطهاد وأنها امرأة غير مرغوبة ولا تجد القبول من قبل المجتمع، وأيضاً شعورها بالحقد على كل من يقمع رغباتها واهتماماتها، فتكون ناقمة على الأسرة وعلى المجتمع وعلى ذاتها واحساس السجينة بعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي، والشعور بالقلق نتيجة لحرمانها من الأمان أو الخوف من الإصابة بالأمراض العضوية، وعدم الثقة بالنفس وعدم الشعور بالإشباع العاطفي.


رؤية أخرى

أما ياسمين الأحمد، المشرفة بسجن النساء بالملز فلها وجهة نظر أخرى حول أسباب تورط النساء في القضايا اللاأخلاقية، حيث ترى أن عدم التكاتف بين الزوجين من الناحية الاجتماعية ونشوز الرجل وهجره للمرأة يؤدي لانحرافها. وأضافت ياسمين بعض الأسباب قائلة: ومن تلك الأسباب أيضاً الناحية المادية لبعض الأسر وعدم توفر عمل للمرأة وبعض المساعدات التي تقدم للأسر الفقيرة عن طريق الجمعيات الخيرية غير كافية خاصة المطلقة والأرملة والمساعدات المقدمة من الضمان الاجتماعي سنوياً من الأفضل أن تكون شهرياً حتى تساعد المرأة على توفير احتياجاتها.

من جانبها ترى الباحثة الاجتماعية هياء الشعيل أن الأسباب المؤدية إلى ارتكاب المرأة لممارسة الزنا متشعبة ولا يمكن فصل أحدها عن الآخر قائلة: إن من أهمها ضعف الوازع الديني والتنشئة الاجتماعية وانعدام المثل الأعلى والحاجة للمادة وربما الإغراء المادي، وتصف هياء الشعيل حال المتورطات في القضايا اللاأخلاقية أنهن يعانين من عدم الثقة بالنفس والشعور بالدونية وتأنيب الضمير وعدم تقبل أسرتها لها بعد خروجها، لكن ياسمين الأحمد ترى أن بعض المتورطات في تلك القضايا يكون لديهن تبلد حسي ويرغبن التكرار والتواصل في الانحراف وتدعو ياسمين الأحمد إلى تقوية النواحي الاجتماعية والدينية والاقتصادية للمرأة من خلال توفير أماكن مناسبة للمرأة في قضاء أوقات فراغهن والنظر في عملية المساعدات التي تدفعها الجمعيات الخيرية للنساء الفقيرات ومحاولة تعديل النظام المتبع في آلية الصرف المتبعة حالياً. من جانبها تؤكد الباحثة الاجتماعية هند الشعيل أن النزيلة هي الرقم الأول في هذه الحلول لرجوعها إلى الصواب عن طريق تصحيح مسارها واختيار بيئة صالحة للعيش فيها.


رأي اخصائية

وتشاركنا الحوار حول هذا الموضوع الاخصائية النفسية بسجن النساء بالملز هند الصفيان والتي تصف الحالة النفسية للمتورطات في القضايا اللاأخلاقية بأنهن يعشن في حالة من الإحباط وتقول إن الإحباط والشعور بالفشل والقلق والشعور بخيبة الأمل وتبلد المشاعر هي صفة دائمة للمتورطات في تلك القضايا، حيث تتكرر الجريمة لديهن لعدم وجود من يسامحهن زلتهن سواء من الأسرة لرفضها لهن أو لرفض المجتمع لهن لعدم قبولهن في أي عمل، وترى هند الصفيان أن القسوة في التربية أو التدليل الزائد والتفكك الأسري وضعف المستوى المادي عوامل مساعدة لارتكاب هذه الجرائم من بعض النساء وتدعو هند إلى أهمية الحوار بين أفراد الأسرة وتعليم البنات تقنيات وفنون حل المشكلات حتى لا تقع المشكلة وتتحول إلى جريمة ومساعدة الفقيرات داخل المجتمع وتفقد أحوالهن ومتابعتهن، أما الباحثة ليلى زيد آل عنزان فترى أن العنف الأسري له دور كبير في انحراف الفتاة وقد لاحظت ذلك من خلال النزيلات المتورطات في قضايا أخلاقية، حيث إن غالبيتهن قد تعرضن للعنف الأسري وتحذر العنزان من صديقات السوء واللائي لهن دور كبير في انحراف الفتاة وتورطها في بعض القضايا اللاأخلاقية.. أما الاخصائية النفسية منيرة الشهري فترى أسباب تورط النساء في تلك القضايا في شخصية النزيلة القابلة للاستهواء والميل للانحراف وضعف الضمير والسلبية والتفكير الأعمى، وترى منيرة الشهري أن المتورطات في تلك القضايا يعشن التشتت والإحساس بالضياع وانعدام الثقة بالنفس وظهور أعراض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب وتدعو الشهري إلى أهمية الرعاية اللازمة لمثل هذه الفئة من قبل الأهل وأهمية الرقابة والمتابعة من قبل اخصائيين نفسيين لمثل هذه الحالات وتقول الباحثة الاجتماعية بسجن النساء بالملز فاطمة راشد العنزان حول هذا الموضوع.

إن الأسباب المؤدية إلى ارتكاب الجرائم الأخلاقية من وجهة نظري كباحثة اجتماعية ممارسة هي:

1- ضعف الوازع الديني وهذا السبب الأول والأهم من وجهة نظري كباحثة مع توافر أسباب أخرى تلي السبب الأول وهو: الظروف الاقتصادية التي تعيشها السجينة فقد تكون أماً لأطفال أو زوجة سجين أو أرملة أو مطلقة ومع هذا لا يوجد مصدر دخل قد يفي باحتياجات السجينة وخاصة إذا كانت هذه السجينة وافدة من بلد آخر. وقد تكون هي المصدر الأساس لتمويل الأسرة وخاصة في البلاد الفقيرة فتلجأ إلى السلوك غير الشرعي للحصول على المادة مباشرة وبطريقة سريعة وتكوين بذلك بيوت الدعارة والزنا، فهذان السببان الوازع الديني والظروف الاقتصادية تنطبق على الجنسيتين السعودية وغير السعودية من النساء بشكل عام، أما الحلول المقترحة للحد من تورط النساء في القضايا الأخلاقية فأرى تفعيل دور هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لسد ثغرات من تسول له نفسه في العبث في هذا البلد والتصدي له بقوة وحزم من قبل هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل بيوت الدعارة والسهرات الماجنة والمختلطة وإحداث قرارات صارمة بالإضافة إلى الأحكام الشرعية وخاصة القادمين لهذا البلد من الوافدين.

أما فيما يتعلق بالسعوديات ايجاد أماكن لغرس القيم الأخلاقية في نفوس السجينات وتفعيل هذا الدور في الدور الإصلاحية والمدارس وتتحمل وزارة الإعلام الجزء الأكبر من هذا الدور ومن ذلك:

1- رفع مستوى دخل الفرد السعودي (المرأة) مثل الضمان الاجتماعي، المساعدات من الجمعيات الخيرية وتسهيل وتنشيط الإجراءات للحصول على هذه المساعدة وتوسيع سوق العمل للمرأة ومجالاته، بحيث أن المرأة تحصل على المردود المادي بشكل يومي يسد حاجتها المادية.

2- ايجاد فرص عمل للمرأة السعودية (وظائف) بحيث تكون هذه الوظيفة مناسبة لوضعها الاجتماعي والدخل المادي.

4- تفعيل الدراسات والبحوث الاجتماعية وتشجيعها في معرفة أسباب الانحراف من قبل المهتمين الاجتماعيين وخصوصا الباحثين الاجتماعيين الممارسين الفعليين مثل الباحثات الاجتماعيات والباحثين.


غداً في الحلقة الأخيرة

المشرف على مندوبي هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ل «الرياض» هروب الفتيات من أسرهن أسهم بشكل كبير في تنامي بيوت الدعارة عبر الاستراحات والشقق

نديم القلم
11-14-2005, 10:01 PM
http://www.alriyadh.com/2005/11/14/img/141109.jpg



تحقيق - مناحي الشيباني: تصوير - صالح الجميعة
اعتبر المشرف على مندوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالاصلاحيات سعيد بن عمر باجبع مشكلة هروب الفتيات من أسرهن من أخطر المشاكل التي تسهم بشكل كبير في تنامي الجرائم اللا أخلاقية ووجود بعض بيوت الدعارة والاستراحات والشقق المخصصة لهذا الغرض.
وبين المشرف على مندوبي الهيئات في مشاركة حول قضية تصاعد مشكلة القضايا اللا أخلاقية ان كثيراً من الشباب والفتيات الذين يتم القبض عليهم في قضايا معاكسات في الأسواق أو المتنزهات أو المدارس أو الجامعات تجدهم يحمدون الله جل وعلا ان سخر لهم رجال الهيئة لنصحهم قبل ان يتدرج الأمر ويصل أسوأ حال أو تقبض أرواحهم وهم في معصية الله وكذلك كثيراً من الشباب والفتيات الذين يتم القبض عليهم من قبل الهيئة تجدهم يحمدون الله وتجدهم فيما بعد صالحين مصلحين ومن المسارعين إلى الخيرات.

وأرجع المشرف على مندوبي هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالاصلاحيات أسباب تحرش الشباب بالفتيات إلى طريقة لبس بعض الفتيات للعباءة وهو ما يسمونه الحجاب العصري.

ووصف المشرف على مندوبي هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هول الصدمة النفسية على بعض الفتيات المقبوض عليهن بأنهن يعتبرن باطن الأرض خيراً لهن من ظاهرها حيث يقول: إن كثيراً من الفتيات المقبوض عليهن في قضايا خلوة بعد ان تستيقظ من غفلتها بعد القبض عليها فتعلم عظم الحرام الذي وقعت فيه وأنها كانت تعيش في أوهام وأنها هي الخاسرة الأكثر في هذا الأمر حيث عرفت كذب هذا المخادع الذي غرر بها وتبدأ تفكر كيف سيقبلها أهلها وما موقفهم تجاهها وكيف ستقضي بقية حياتها معهم وهي على هذا الوضع قد علم به من حولهم من الأهل والأقارب!!! ويعود مشرف الهيئات لوصف منظر آخر وهو موقف الأهل من هذه المصيبة التي أحلت بهم حيث يتمنون بعد ان يعثروا عليها ان يجدوها جسداً بلا روح!!

ويعدد الشيخ عمر باجبع المراحل التي تتعرض لها الفتيات بعد هروبهن والتغرير بهن حيث يتم إيوائهن في شقق واستراحات التي يعدها بعض الشباب لهذا الغرض وتبدأ الفتاة في تعاطي المخدرات والمسكرات وتلك الاستراحات مليئة بالشباب المنحرف الذين تفننوا في ايقاع الفتيات في هذا الفخ حيث يتم نقل الفتاة من شقة لأخرى ومن استراحة لاستراحة أخرى حيث ذهاب الشرف والعفة ووقوع المحذور فتصبح الفتاة أسيرة لهؤلاء الذئاب يسيرونها كيف يشاؤون في البدء يقول سعيد بن عمر باجبع حول مشكلة الجرائم اللا أخلاقية:

لا يخفى على ذي لب من المسلمين أهمية الموضوع الذي نتطرق إليه وحساسيته لدى كل فرد منا لكونه يتعلق بأحد الضرورات الخمس التي أمر الشارع الحكيم بحفظها ورعايتها، بل هي الضرورة الأهم من بينها بعد الأمر بحفظ الدين، إذ العرض أغلى ما يملكه الإنسان بعد دينه، ولا يعدله شيء، وكل شيء بعده يمكن للمرء تعويضه أو الصبر على فقده فبذهاب النفس يقع الموت والموت باب كل الناس داخله وفاقد العقل رابح سقوط الحساب عنه لأن العقل مناط التكليف وأما المال فكما قيل:

أصون عرضي بمالي لا أدنسه

لا بارك الله بعد العرض بالمال

أما إذا ذهب الشرف وانتهك العرض فلا قيمة للحياة بعدها.

ولقد كان من نعمة الله تعالى علينا ان فضل بعضنا على بعض في العقل والادراك وجبل فيهم غرائز تدفعهم لمصالحهم ويتنافسون من خلالها لبلوغ ما ينفعهم من الفضائل.

ولا بد من التأكيد ان طريق العفة والفضيلة هو طريق الجنة المحفوف بالمكاره كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (حفت الجنة بالمكارة، وحفت النار بالشهوات).

فمن أراد بلوغ المثمن فالواجب عليه المسارعة لدفع الثمن ومن أراد الوصول إلى السعادة فلابد له من اجتياز العقبات من شهوات وشبهات ورذائل ومحرمات ولابد له من التسامي عن الانغماس في شيء من تلك القاذورات وان يحاذر من الوقوع في شعب من شعابها، حتى يلقى ربه موفياً بالعهد الذي أخذ عليه وهو في ظهر أبيه آدم - عليه السلام - ممثلاً قول ربه: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.

والموفق الرابح من رأى ان أعظم الغبن بيع ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر في أبد لا ينفذ ولا يزول بصبابة عيش إنما هي كاضغاث أحلام أو كطيف زار في المنام، مشوب بالنقص، ممزوج بالغصص ان أضحك قليلاً أبكى كثيراً، وإن سر يوماً أحزن شهوراً، آلامه تزيد على لذاته وأحزانه أضعاف أضعاف مسراته.

ومن تمام هذا الدين ان شرع الله لأمة الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعله سبب خيريتها قال الله جل وعلا: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}.

وهو صمام أمان المجتمع وبه تحفظ الملة وتصان الأعراض.

وبما لا ريب فيه ان بعض النفوس البشرية نزاعة للشر أكثر منها للخير ولو ترك كل شخص وهواه يأتي من الأفعال والأقوال ما يريد دون حد لا يتعداه.. ولم يكن للخير راع ولا للمنكر رادع ولا للشر زاجر لعمت الفوضى وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد واستحقوا العقاب بسبب انتشار الفساد، فإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن وما حديث السفينة عنا ببعيد فقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم المجتمع والأعلى فيها هم الأصلح وأسفلها هم أهل الأهواء فيجب الأخذ على يد السفينة وأهل الأهواء والشبهات لكي ينجو جميعاً فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وان أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً) رواه البخاري.

وحول موضوع أسباب تصاعد الجرائم الأخلاقية في المجتمع يعرض الشيخ سعيد عمر باجبع بعض هذه الأسباب قائلاً: من الأسباب ضعف التربية الدينية والاجتماعية على مبادئ وقيم المجتمع المسلم المنبثقة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي تدعو للعفة والفضيلة ومراقبة الخالق جل وعلا في كل صغيرة وكبيرة في الخلوات والسر والعلانية وتشترك في هذه التربية البيت في الدرجة الأولى ودور التربية والتعليم من مدارس وجامعات ومساجد وغيرها والتي تعتبر هي المحضن الثاني لتربية النشء فإن الإنسان إذا لم يتلق قدراً كافياً من هذه التربية التي تقوّم فكره وسلوكه فسوف تقع منه بعض الأخطاء الفكرية والسلوكية التي تضر به وبمجتمعه ولعل هذا السبب يحظى بالنصيب الأوفر من أسباب الانحراف فإذا ابتعد الإنسان عن ربه وجد في قلبه ظلمة ووحشة فيبدأ بالبحث عما يخفف عنه ويزيل همه وظلمة نفسه وقلبه ولكن هيهات لمن ابتعد عن ربه ان يجد سعادة في قلبه قال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى}.

ثانياً: الصحبة السيئة من أصدقاء وأقارب وجيران والتي يعبّر عنها بالبيئة المحيطة بالإنسان والتي تحتل المرتبة الثانية من عوامل وأسباب الانحراف، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك أما ان يحذيك وإما ان تبتاع منه وإما ان تجد فيه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما ان يحرق ثيابك وإما ان تجد منه ريحاً خبيثة» رواه البخاري. وقد أثبتت الإحصائيات ان نسبة تأثر الفرد بالأصدقاء والأقارب كبيرة.

رابعاً: ضعف متابعة الآباء والأمهات لأبنائهم فلا يعرف الوالدان شيئاً عن أبنائهم لانشغالهم في أمور المعاش أو كثرة الزيارات والاهتمام بالمظاهر الخارجية ولا يفوتني الإشارة إلى ما يقع فيه بعض الناس من الافراد والتفريط في هذه المتابعة فالوالد بين حريص على ولده لحد زرع الشك في العلاقة معه وبنائها على أصل من الكذب والخيانة بدافع حماية الابن والابنة من الوقوع في المحظور، وبين مهمل أيما اهمال متساهل لحد ترك الحبل على الغارب، بل قطع الحبل بالكلية بحجة التربية على ما يظنه الرقابة الذاتية، حتى يستيقظ على طامة قد ألمت بفلذة كبده ناسياً أو متناسياً ما جبلت عليه النفس البشرية من ميل كل جنس للآخر ومن صور ضعف المتابعة لدى الوالدين:

أ) الغفلة عن جهاز الجوال وعدم الاطلاع عليه.

ب) الغفلة عن شبكة الإنترنت وما يستعرضه الأبناء من مواقع.

ج) ذهاب كثير من الفتيات إلى الأسواق بلا محرم، وقد يكون ما ظنته حجاباً لها بحاجة إلى حجاب ليصدق عليها إرتداء الحجاب.

د) الاختلاط بين الجنسين سواءً في الأعمال أو الدراسة.

خامساً: التفكك الأسري المتمثل بالمشاكل الأسرية أو الطلاق أو موت أحد الوالدين أو كليهما حيث يعتبر هذا السبب من أقصر الطرق للانحراف والضياع.

وأما بالنسبة إلى العلاج فيرى باجبع المشرف على مندوبي الهيئة بالاصلاحيات ان الاهتمام والاعتناء بالتربية الدينية والاجتماعية المنبثقة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وتربية النشء على مراقبة الله عز وجل وتفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية للقيام بالدور المناط بها في الاهتمام بالنشء وتربيتهم التربية السليمة والصحيحة وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، والتحذير من أصدقاء السوء ومساعدة الأبناء في اختيار الرفقة الصالحة واشغال أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة واكتساب الخبرات، والبعد عن كل ما يثير الغرائز لتجنيب الأبناء المخاطر المترتبة على السماع والقراءة والنظر وبالأخص القنوات الفضائية التي تخصص جزء منها لنشر الرذيلة بين أبناء المجتمع، والبحث لهم عن البديل الصالح، واشباع غرائز الشباب والفتيات بالطرق المشروعة كاعفافهم بالزواج وتسهيل أموره وتشجيع الزواج المبكر وأنه لا تعارض بين الزواج والدراسة وهذه الغرائز ان لم تشبع بالحلال والطرق المشروعة بحثت عن الحرام، وتوعية الآباء والأمهات بالمخاطر التي قد تعرض لأبنائهم ونشر الوعي بينهم عن طريق المؤسسات التربوية كالمدارس والجامعات والمساجد ورفع مستواهم لقيام بدورهم المطلوب في متابعة الأبناء بعيداً عن الافراط والتفريط، وإنشاء مراكز متخصصة في حل المشاكل الأسرية وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين الطلابيين في المدارس والجامعات، وتفعيل دور الهيئة وغيرها من الجهات الأمنية في متابعة الشباب الذين يقومون بالتحرش بالفتيات سواء في الأسواق أو المستشفيات أو المنتزهات أو عند أبواب المدارس والجامعات لأن هذه المعاكسة هي الشرارة الأولى بعدها تأخذ الفتاة القصاصة التي بها رقم هذا الشاب المعاكس ومن ثم يتطور الأمر إلى ما هو أكبر منه..

كل الحوادث مبدأها من النظر

ومعظم النار من مستصغر الشرر

وكذلك الأخذ على أيدي الفتيات اللاتي جعلن من الحجاب زينة واستعراض ووسيلة إلى ايقاع الشباب في خطر الفتنة.

ويشير عمر باجبع إلى أهم الظواهر التي تسهم في تزايد بيوت الدعارة والشقق المشبوهة وهي قضية هروب الفتيات من منازل أسرهن مع الشباب حيث قال: لعلنا نشير إلى أهم أنواع الانحراف وهو قضية هروب الفتيات مع الشباب المنحرف بعد قيام أولئك الشباب بتحريض الفتاة على الهروب معه والتغرير بها بحجة الزواج منها والوقوف معها في حل مشاكلها وأنه هو الشخص الذي يقدّر ما تعانيه من هموم ومشاكل ويرسم لها مستقبلاً مليئاً بالحب والوفاء والصدق فتجد فيه فارس أحلامها والشخص الذي تنتظره منذ أمد ثم بعد الهروب تقع الفاجعة والمصيبة التي لم تحسب لها الفتاة حساباً حيث الوقوع في الفخ الذي نُصب لها فتفاجأ بذهاب العفة والشرف بل والوقوع في الإدمان أو المسكرات والمخدرات من خلال إيوائها في الشقق والاستراحات التي أعدها الشباب لهذا الغرض وليت الأمر يقف عند هذا الحد المأساوي. إذ الشقة أو الاستراحة مليئة بالشباب الذين تفننوا في ايقاع الفتيات في هذا الفخ حيث يتم نقل الفتاة من شقة إلى شقة ومن استراحة إلى أخرى حيث ذهاب الشرف والعفة ووقوع المحذور فتصبح أسيرة لهؤلاء الذئاب يسيّرونها كيفما يشاءون فإنها إن فكرت في الرجوع إلى أهلها تذكرت ما سيحل بها من ردة الفعل.

وما علمت المسكينة ان نار أهلها أرحم لها من البقاء في جحيم أولئك الذئاب الذين خلت قلوبهم من الرحمة والشفقة وأدنى مستوى الإنسانية. والحديث في هذا الموضوع يدمي القلب ويقض مضاجع أهل الدين والغيرة والشرف والعقلاء.

ويصف المشرف على مندوبي الهيئة بالاصلاحيات الشيخ سعيد بن عمر باجبع هول الصدمة النفسية لدى المقبوض عليهن في قضايا (الخلوة) من واقع عمليات الضبط التي تقوم بها هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائلاً: كثير من الفتيات من تستيقظ من غفلتها بعد القبض عليها فتعلم عظم الجرم الذي وقعت فيه وأنها كانت تعيش في أوهام بأن لها زيفها وأنها هي الخاسر الأكبر في هذا الأمر حيث عرفت كذب هذا المخادع وأنه قد تبرأ منها فتبدأ تفكر في كيفية قبول أهلها لها وما موقفهم تجاها وكيف ستقضي بقية حياتها معهم وهي على هذا الوضع قد علم به من حولهم من الأهل والأقارب والجيران فأصبح باطن الأرض خير لها من ظاهرها ولم يعد لتلك الفتاة أمل في ان تعيش كغيرها من الفتيات وتأمل في بيت وزوج وأبناء وحياة مستقرة وقد ذهب الشرف والعرض والسمعة ووقع الإدمان إلاّ أن يشاء الله - تعالى - لها توبة تحيي بها تلك الروح وذلكم الجسد الذي أنهكه فعل الحرام.

وأما أثر ذلك على الأسرة فحدّث ولا حرج، فهل نتحدث عن موقف الأب أم الأم أم الاخوة حيث يتجرع أهلها وذويها الغصص في كل حين حيث مضت الأيام اوالأشهر وهم لا يعلمون عن مصير ابنتهم شيئاً ويتمنون أن لو جاء خبر وفاتها حتى تسكن خواطرهم من التطلع إلى معرفة مصير ابنتهم وهم مع ذلك كله لم يجدوا باباً إلاّ وقد طرقوه سواء ابلاغ الجهات الرسمية أو البحث عنها في دور التوقيف حتى إذا ما جاءهم خبر العثور عليها فإذا بهم يجدونها جسداً بلا روح.

ويوجّه المشرف على مندوبي الهيئة بالاصلاحيات سعيد بن عمر باجبع كلمة للفتيات والشباب والأسر في معرض مشاركة ل «الرياض» حول خطورة تنامي مشكلة القضايا اللا أخلاقية وكيفية التعامل معها قائلاً: نصيحتي إلى كل فتاة ان تتقي الله في نفسها وأهلها ومجتمعها وان تراقب الله جل وعلا ولا تتبع خطوات الشيطان وقد نهانا الله تعالى عن اتباع خطوات الشيطان حيث قال: {يا أيها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} ولا شك ان التبرج والسفور والتحدث إلى الرجال الأجانب ومخالطتهم سبب أو خطوة من خطوات الشيطان والتي نهايتها هي ذهاب العفة والشرف والوقوع في الندامة والخزي.

فليس كل مأمول يمكن تحقيقه ولن يأخذ الإنسان في هذه الدنيا إلاّ ما قسم الله له فعليك بالصبر فإن الإيمان نصفان. نصف حبر ونصف شكر، قال تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} ويقول: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}، وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلاّ كان خيراً له: إن إصابته سراء شكر فكان خيراً له، وان أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك إلاّ للمؤمن) فمنازل الإيمان كلها بين الصبر والشكر.

وإن مما يعين على الصبر عن معاصي الله علم العبد بقبحها ورذالتها ودنائتها وخوف الله وخشيته والحياء منه تعالى.

ومحبة الله هو من أقوى الأسباب في الصبر عن مخالفته ومعاصيه، فإن المحب لمن يحب مطيع وقوة العلم بسوء عاقبة المعصية والضرر الناشيء عنها من اسوداد الوجه وظلمة القلب وضيقه وغمه وحزنه وقصر الأمل والعلم بسرعة الانتقال إلى الله والدار الآخرة وكذا اثبات شجرة الإيمان في القلب.

وإننا للنعم في هذه البلاد المباركة بهذه الشعيرة العظيمة والتي عدّها بعض العلماء الركن السادس من أركان الإسلام فبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دفع الله شرور كثيرة عن أهل هذه البلاد وحفظ عليها أمر دينها.

فكم من شاب ترك الحرام واستقام أمره وكم من فتاة عادت إلى رشدها واستيقظت من غفلتها وصون عرضها وذلك بعد توجيه ونصيحة لهما من أحد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر سواء في الأماكن العامة كالأسواق والمنتزهات أو في المدارس والجامعات أي قبل القبض عليهم فتجد هؤلاء يحمدون الله جل وعلا ان سخر لهم رجال الهيئة لنصيحتهم قبل ان يتدرج الأمر ويصل إلى أسوأ حال أو تُقبض أرواحهم وهم في معصية الله.

وكذلك كثر من الشباب والفتيات الذين يُقبض عليهم من قبل الهيئة تجدهم يحمدون الله بعد استيقظاهم من غفلتهم ان توقف الأمر إلى هذا الحد ولم يصل إلى الوقوع فيما حرم الله بل وتجد فيهم فيما بعد صالحين ومصلحين ومن المسارعين إلى الخيرات ويعرفهم أبناء المجتمع وإذا بحثنا عن سبب تحرش الشاب بالفتاة لوجدناه يبدأ من طريقة لبس للعباءة وهو ما يسمونه «الحجاب العصري» فهو مخل في الجملة بشروط الحجاب الشرعي وما هذا في حقيقته إلاّ تبرج جديد فأقول لك أيتها الأخت المسلمة.. اتق الله ولا تكوني سبباً لفتنة الشباب وإغوائهم فالعباءة ليست غطاء للمرأة فقط، بل ان العباءة في معناها الحقيقي حفظ للمرأة وصيانة لها من الأيدي الخبيثة الجائعة وكذلك هي حفظ للرجل وصيانة له من النظرة المحرمة ومن ثم الوقوع في الفتنة وما يغضب الله جل وعلا.

ونصيحتي إلى أولياء الأمور ان يتقوا الله في هذه الرعية التي استرعاه الله إياها ولا يضيعها قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}.

ووالله ليأتين يوماً يوقف الابن أباه ويسأله عن التقصير في تربيته وتحسبون الأمر هيناً وهو عند الله عظيم.

وأسوق لكم حديثاً واحداً لمن كان له قلب يعقل، فعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعية إلاّ حرم الله عليه الجنة) متفق عليه وفي رواية لمسلم: (لم يحطها بنصيحة إلاّ حرم الله عليه الجنة).

أين مراقبة الله في أولادنا؟ أين تحمل الأمانة؟ أين المسؤولية وهل أديت أيها الأب أو الزوج أو الأخ الأمانة أم تركت الحبل على الغارب لموليتك تلبس ما تشاء بلا ضوابط شرعية إنها خسارة للآباء قبل الأبناء