المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : عندم سقط القضاء؟


ابو صبا
11-12-2005, 09:44 PM
صدور الحكم على معلم الفويلق بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر و750 جلدة





محمد الحربيبريدة : منصور الرشيد
علمت (الوفاق) أنه صدر قبيل عصر اليوم (السبت) بمحكمة البكيرية بمنطقة القصيم الحكم على المعلم السابق بثانوية الفويلق محمد بن سلامه الحربي، حيث حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر و750 جلدة علناً، واستمرت جلسة المحكمة لعدة ساعات بحضور المدعي العام ومحام الدفاع الذي ترافع عن المعلم المتهم، وقدم مذكرة طلب فيها مهلة أخرى حتى يتمكن من الإطلاع على ملف القضية كاملاً، ومنها أقوال الشهود، إلا أن القاضي رفض طلبه؛ بسبب أن القضية تأجلت عدة مرات، ولابد من إنهائها وإصدار الحكم فيها، وبعد أن أعلن الحكم قال المعلم محمد سلامه الحربي لـ (الوفاق):" إن هناك اتهامات وجهها لي القاضي لم أعرف بعضها مثل قوله بأنني أدافع عن اليهود والإنجيل وادعائه باستهزائي بالدين ووصفي بتعلم السحر والشعوذة، بالإضافة إلى الشبهة العقائدية التي لم أستطع فهم مضمونها أو تحديدها"، وأضاف بأنه سيعترض على الحكم بطيعة الحال بعد أن يستلم صكه بعد أسبوعين من المحكمة، واستغرب من القاضي عدم تجاوبه مع محامي الدفاع، وإصراره على إنهاء القضية.
يشار إلى أن قضية المعلم الحربي التي صدر بها هذا الحكم بدأت بعد أن تقدم مجموعة من المعلمين وقبلهم أحد الطلبة بنفس المدرسة التي كانوا بها بشكوى إلى الجهات المختصه اتهموه فيها بعدة تهم منها الإستهزاء بالدين وموالاة الكفار وقوله بأنهم على حق واتهامه بتعلم السحر ونشره ثم فصل من عمله بعد ذلك ورفعت قضيته للمحكمه .

الشقـــــردية
11-12-2005, 10:05 PM
لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

الله يعينه

ويعطيك العافيه

نديم القلم
11-12-2005, 10:06 PM
اذا كانت التهم المنسوبه اليه صحيحه

فهو يستحق الحكم الصاد بحقه


واذا كانت تهم ملفقه عليه

فليلجأ الى من الى رب العرش العظيم القائل

هل من داع فأستجيب له




دمت سالما

دانه
11-13-2005, 03:09 AM
لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم



مشكور اخوي

ابو صبا
11-13-2005, 09:42 PM
كتبت هنا؛ يوم الأحد (16 أكتوبر 2005م)؛ عن قضية المعلم (محمد سلامة الحربي)؛ معلم الكيمياء في ثانوية (الفُوَيْلِق) من جهات البكيرية، وكنت وقتها وما زلت؛ على يقين تام؛ بأن هذه القضية المحزنة؛ تتعدى شخص هذا المعلم الإنسان، الذي يقف وحده في مواجهة غريبة وعجيبة، لما يكابده اليوم؛ من امتحان لحياته ومصدر رزقه، وامتهان لوطنيته، بينما هو مواطن أعطى دروساً في الوطنية، وكافح الإرهاب، فحُوكم من أجل ذلك وسُجن، وأُوقف عن التدريس في منطقة القصيم.
* إنني أعرف جيداً؛ أنه يضحي من أجل قضية (وطنية) مبدئية يؤمن بها، فهو اختار منذ البداية وعزم أمره، وحزم قصده، على الامتثال لتوجيهات وتعليمات وزارته، التي تطلب منه ومن بقية زملائه في مدرسته تلك؛ وفي تعاميم حكومية رسمية؛ التنديد بالإرهاب، وتصف الخوارج ومن يتعاطف معهم من التكفيريين؛ بأنهم إرهابيون مجرمون وقتلة، ومن المؤكَّد أنه كان يعرف أن هؤلاء القتلة؛ هم الذين فجَّروا المجمعات في العليا والمحيا؛ فأزهقوا أرواحاً بريئة، وهددوا الأمن الوطني في (الرياض ومكة والمدينة والخبر وجدة) وغيرها، ثم يُعدون عند الذين يدافعون عنهم (مجاهدين)..! فإذا أُوذي هذا المعلم، وحُوكم بسبب هذه التهمة؛ فلسوف يكون هذا هو المواطن؛ الذي وقف في وجه التيار المؤيد لطالبان والقاعدة؛ كثر عدده أو قلَّ.
* إن المواجهة التي يعيشها المعلم (محمد سلامة الحربي)؛ مع (خصومه) في ثانوية الفُوَيْلِق بالبكيرية؛ تتعدى كونها قضية شخصية ضد معلم؛ حتى وإن أراد هؤلاء ذلك.. إن لها بعدها الأمني والاجتماعي الذي لا يُستهان به، ولا ينبغي أن يمر على المحكمة الشرعية هكذا مرور الكِرام.
* الاعتراض على وصف المعلم الحربي؛ لمنفذي تفجيرات المحيا بأنهم (مجرمون)؛ ثم إطلاق النار على مكتبه، والتهديدات التي واجهها، ثم التّحزب والتّكتل ضده، كل ذلك يشير إلى سلسلة مترابطة الحلقات، من عمل منظَّم، لا يخلو من خطر أمني يتجاوز الفرد إلى محيطه الاجتماعي والوطني. والمظاهر العدائية داخل المدرسة وخارجها على جدران المدينة، وفي خلوات البراري والمتنزهات بعيداً عن الأعين؛ تشي بخطر أمني يتهدد المجتمع المحيط، ويتهدد معلمين ينخرطون في سلك التعليم لأول مرة، ويتهدد مستقبل الطلاب حين يدفعون إلى دعوى كيدية واضحة المعالم: (يقرأ الإنجيل - يتعلَّم السحر - يسب الدين - يمدح أمريكا)..! ثم نقض بعضهم هذا الكلام؛ بعد أن تحرر بعض هؤلاء الطلاب من سلطة معلم ترك المدرسة، وغادر الفُوَيْلِق، وكان يعد طلابه آنذاك؛ بدرجات عليا إن هم شهدوا ضد معلمهم..! (جريدة الرياض - الأربعاء 26 أكتوبر المنصرم).
* مسألة الكيد للخصم والانتقام منه؛ طريقة انتقامية معروفة في أوساط المجتمع، لكن أن يُستخدم الدين أداة للقذف، ووسيلة مساندة في الكيد؛ لتحقيق شهوة الانتقام هذه، فهذا هو ما يجب أن تتنبَّه له الجهات الرسمية، والمحاكم الشرعية على وجه خاص التي لا نشك في نزاهتها، وإن كان قد نبهني قبل قضية الفُوَيْلِق هذه؛ زميل تربوي وصديق؛ إلى قضية مشابهة جرت في منطقة تعليمية قبل عدة سنوات، حين كانت هناك دعوى كيدية من معلم ضد مدير مدرسة ثانوية؛ له في سلك التعليم قرابة (40 عاماً)، فحُكم عليه بالجلد أمام طلاب المدرسة في الطابور..! فالمعلم الشاكي كان ضد النشيد الوطني في المدرسة، ومدير المدرسة واجهه بقوة فقال له ذات صباح؛ عبارة واحدة قادته إلى المحكمة.. قال: (لا تكن شاذاً من بين زملائك)، وبقدرة قادر، اجتزأ الكيديون المحترفون لفظة (شاذ) من سياقها العام في الجملة، لتصبح قضية تُعرض على القاضي ويشهد بها الشهود، وتلغي النشيد الوطني، وتحطِّم مديراً تربوياً نزيهاً - رحمه الله رحمة واسعة - لولا تدخل العقلاء في اللحظات الأخيرة..! وصاحب قضية (شاذ) هو نفسه؛ كان قد توجَّه للمحكمة قبل ذلك؛ لمقاضاة زميل له رأى على لحيته بقايا حلاوة طحينية فضحك دون قصد منه..! لكنها الضحكة التي يراها بعضهم سخرية بالدين وعدواناً عليه.
* هناك أمثلة كثيرة؛ زوَّدني بها أصحابها من مثل هذه القضايا، ليس هنا مجال سردها.. ومنها قضية المعلم (السحيمي) في الرياض، ونتمنى أن لا تتكرر، حتى لا يضيق جبين التربية بمثلها. وهنا أتساءل عما إذا تفرَّغت محاكمنا للنظر في الدعاوى الكيدية، والشكاوى الثأرية وأشغلنا قضاتنا ومشايخنا ومحاكمنا الشرعية بمثل هذه الدعاوى.. ماذا يتبقى لديها من وقت؛ للنظر في الدعاوى الحقوقية والأُسرية، التي تغص بها كافة المحاكم الشرعية، وتظل دون فصل فيها لسنوات عدة، وقد يموت صاحب حق؛ دون الوصول إلى نتيجة في قضية له في محكمة.. بسبب كثرة القضايا والدعاوى الكيدية المعروضة عليها..!
* يبدو أن قضية معلم الفُوَيْلِق؛ لم تكن مفاجئة لعدد من القراء والكُتَّاب، لأن لدى كثير منهم ما يقوله ويرويه، وهو يتأسّى على حال كهذه، تُستخدم فيها كافة الوسائل؛ للإضرار بإنسان خصم، لمجرد أن له رأياً مغايراً، حتى لو كان هذا الرأي؛ مع الوطن ولمصلحة الوطن، لأن هناك - على ما يبدو - من لديه كامل الاستعداد لمؤازرة (الجهاديين) من المكفِّرين والمفجِّرين؛ ومناصرتهم سراً وعلانية..!
* لاحظت بأن ردود الفعل في شأن قضية الفُوَيْلِق؛ التي أثرتها قبل ما يقرب من شهر؛ وحتى كتابة هذه السطور؛ انحصرت في الإعلام الذي سبق غيره وربما تفوَّق عليه، فقد كتب في هذه القضية بعدي؛ زملاء وزميلات مثل: (قينان الغامدي - حمود أبوطالب - مها الحجيلان) في صحيفة (الوطن)، و(بدرية البشر) في (الشرق الأوسط)، و(ملفي الحربي - عدنان أحمد كيفي) في (الرياض)، و(عبد الرحمن الشميم) في (المدينة)، و(عبد الله سليمان عطاري) في (الجزيرة)، ولمعرفة المزيد عن ملابسات القضية؛ وأن هناك شُبهاً كيدية ضد المعلم الحربي، يُمكن الرجوع إلى تحقيق صحيفة الرياض من داخل الفُوَيْلِق، في عددها المُشار إليه أعلاه، فقد وردت شهادات تبرئ المعلم؛ جاءت من إمام المسجد، وبعض الطلاب وأولياء الأمور؛ لكن لا أدري لماذا لم تؤخذ تلك الشهادات بعين الاعتبار..؟!!
* سوف أتوقف عند رؤية منطقية ذات مغزى مهم؛ جاءت في مقالة للأستاذ (عبد الرحمن الشميم) حول هذه القضية في صحيفة المدينة؛ عدد يوم الجمعة (28 أكتوبر الفارط)، فقد أورد حيثيات تجعل من قضايا تتعلَّق بالفكر الضال كهذه؛ قضايا أمنية، تنظرها جهات أمنية متخصصة، حتى لا يصل المتحزِّبون والغرضيون، إلى هدفهم في الانتقام من مواطنين قد يكونون أبرياء؛ لمجرد أنهم ضد أفكارهم الضالة، ثم ضرب مثلاً حياً؛ بقضية مشابهة، تواجه شيخاً فاضلاً لا يمت لعباءة التكفير والتفجير بصلة، لهذا استخدم الدين ضده في ساحة المحكمة؛ وما زال الأمر على حاله..!
* أجد نفسي حقيقة؛ مع هذا الرأي الجيد للأستاذ (الشميم)، خصوصاً أن قضية المعلم الحربي؛ ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة، فلعل المختصين في الجهات الأمنية - وهم مكان ثقة كبيرة عند مواطنيهم - يجعلون هذه القضايا التي فيها شُبه تمس الأمن الوطني؛ ضمن مهامهم الأمنية، حتى تتحقق المصلحة في إحقاق الحق للفرد والمجتمع معاً.
* إن مما يثير العجب في قضية الفُوَيْلِق هذه؛ أن قضية طالب تتقدَّم على قضية معلم..! فالصور التي نُشرت لطالب وهو يُضرب من أستاذه بسلك كهربائي؛ هزَّت وزارة التربية والتعليم، فاستيقظ من أجلها ضميرها..! بينما معلم يتلقى الضرب من معلمين وطلاب مدة عامين، لم يتحرَّك له ساكن في وزارته..! فهل حانت ساعة التّمني؛ ليقول الأستاذ الحربي: ليتني كنت ذلك الطالب المضروب؛ لا الأستاذ المضروب..؟!!

نديم القلم
11-15-2005, 09:11 PM
تابع كثيرون تفاصيل قضية المعلم محمد سلامة الحربي التي اُتهم فيها بالسخرية من الدين من قبل مجموعة من طلابه وزملائه في المدرسة

اللافت للنظر في هذه القضية ليست الهالة الإعلامية التي أحيطت بها من قبل الليبراليين في الصحافة أو الانترنت

بل أيضاً طريقة تعامل الكتاب الليبراليين معها.

فجميع المعلومات التي نشرتها الصحافة أو الكتاب الليبراليون قبل صدور الحكم كان مصدرها واحداً وهو المتهم في القضية المعلم محمد سلامة!!

وحتى بعد صدور الحكم عليه واصلت صحافتنا استقاءها للمعلومات منه أو من محاميه عبدالرحمن اللاحم فقط

وفي كلا الحالين لاحظنا إغفالهم المتعمد لأخذ آراء الأطراف الأخرى التي شاركت في هذه القضية، وهم طلاب المدرسة، ومعلموها، وإدارة التربية والتعليم، والشرطة.

========

هذا الانحياز السافر من الصحافة الليبرالية إلى أحد أطرف القضية، والتعمية على الأطراف الأخرى لم يتوقف على هذه الممارسة فحسب!!

فقد كان بعض محرري الصحف وكتابها ـ من ذوي الاتجاهات الليبرالية ـ يلمّحون قبل صدور الحكم إلى أن هناك مؤامرة على المعلم محمد سلامة بسبب مواقفه من الإرهابيين الذين يروجون للفكر المتطرف في المدرسة، والذين لفقوا له هذه التهم حتى يتخلصوا منه!!

وكان دفاعهم هنا يلمّح إلى أن الإرهابيين المزعومين هم الذين لفقوا له هذه القضية بسبب مواقفه الوطنية المشرفة في المدرسة وتصديه للإرهابيين والمتطرفين!!

ولا يخفى على الجميع أن هذا الاتهام يحمل تلميحاً مبطناً إلى أن الإرهابيين المزعومين متواطئون مع إدارة التربية والتعليم والشرطة والقضاء

وهو أمر يضع هؤلاء في حرج بالغ؛ لأنه يقودهم إلى القول بأن أجهزة الدولة مخترقة من قبل الإرهابيين، وأن الدولة بأجهزتها الأمنية السرية لم تستطع كشف تفاصيل هذه المسرحية التي نسجها الإرهابيون لأحد شرفاء الوطن!!

وأن الليبراليين وحدهم ـ في الصحافة والانترنت ـ هم الذين استطاعوا كشف تفاصيل هذا المخطط الدنيء الذي عجزت عن كشفه أجهزة الدولة الأمنية الأخرى( مرحى مرحى )

ورغم كل الحرج والتناقض الذي يكتنف تبني مثل هذا الموقف الهزيل؛ فإن الليبراليين كانوا مجبرين على مواصلة هذا الفاصل المسرحي حتى أجل آخر؛ لأنه يتيح لهم إرهاب كل المتعاملين مع هذه القضية سواء من خصوم المعلم المدَّعى عليه طلاباً ومعلمين، أو من إدارة التربية والتعليم، أو من الشرطة، بل وهذا الأهم القاضي الذي سيحكم فيها!!

إننا يمكن لنا أن نصف موقف صحافتنا من هذه القضية قبل نطق الحكم فيها بأنه موقف يهدف إلى إعاقة سير العدالة من خلال إرهاب أحد أطراف القضية باتهامه بالإرهاب

والسعي إلى التأثير في حكم القضاء.

========

لقد كانت الحملة الإعلامية التي أقامها الليبراليون في الصحافة والانترنت تجاه هذه القضية فرصة لا تعوّض لهم بثمن؛ لتكرار اتهاماتهم التي ما فتئوا على التصريح بها أو التلميح لها؛ من خلال الزعم أن الإرهابيين اخترقوا أجهزة الدولة سواء أكانت تربوية أو أمنية أو قضائية وهي ذاتها الاتهامات التي دأبت بعض المؤسسات الأمريكية والصهيونية على كيلها لبلادنا بين حين وآخر

وإنه لمن المثير أن نعلم أن المعلم محمد سلامة رفض حضور ثلاث جلسات في المحكمة بناء على ما يبدو أنه وصايا من بعض المدافعين عنه، لدرجة أن محاميه لم يحضر سوى في جلسة نطق الحكم؟

مما يدل على أن البعض كان لهم رغبة في أن تؤول القضية إلى ما آلت إليه من أجل أهداف قد لا تبدو الآن خافية على أحد!!؟

========

الغريب أن بعض الصحف لدينا واصلت طرق هذه القضية حتى بعد صدور الحكم فيها!! وقرأنا اليوم في جريدة الرياض وعكاظ والوطن وعلى الصفحات الأولى منها اتهامات صريحة بعدم نزاهة القضاء في هذه القضية، وهو ما يمثل اتهاماً مباشراً للسلطة القضائية في البلد!!

وهو موقف يثير الكثير من الاستغراب من صحف حكومية مدعومة. يتم تعين رؤساء تحريرها من قبل الدولة!!؟

========



عندما نقرأ ـ اليوم ـ ما نشر حول هذا الحكم في جريدة الرياض وعكاظ والوطن نجد أنه يطعن في نزاهة القضاء وسلامته من جهة، ويؤكد على تفاهة التهم الموجهة إلى المعلم وقسوة الأحكام الصادرة ضده

طبعاً كالعادة لم نعرف بالتحديد ماهية هذه التهم التي أصدر على ضوئها القاضي حكمه إلا من فم محمد سلامة أو من فم محاميه اللاحم!!1والغريب أن هذه الجرائد الثلاث مارست انتقائية عجيبة في اختيار هذه التهم

فجريدة عكاظ اختزلت التهم بطريقة مضحكة في "استهزاء المعلم بالدين ومنع الطلاب من الوضوء أثناء اليوم الدراسي"

وجريدة الرياض روت على لسان محاميه قوله:" إن التهم هي أنه يسخر من الدين وأن وجوده بالمدرسة يشكل خطراً على معتقدات الطلاب وأنه قام بإغلاق نوافذ الفصل حتى لا يسمع الأذان وأنه يمنع الطلاب من الخروج للوضوء أثناء الحصة"

أما جريدة الوطن فكانت الأفضل نسبياً وصرحت بتهم أكثر وهي "وجود شبهة عقائدية ونشرها بين الطلاب وادعائه تعلم السحر واستخدام المخدرات وسب أحد علماء الأمة ومحاولة التقليل من شأن المسلمين بين الطلاب"

لا ندري هل هناك تهم أخرى تسترت عليها جريدة الوطن أيضاً أسوة بأختيها!!؟

========

لقد قامت صحيفة عكاظ والوطن والرياض وبعض مواقع الانترنت بدور خطير في تغطية هذه القضية، أو بالأحرى في الانحياز السافر إلى أحد أطرافها، وحاولت بطريقة مكشوفة إرهاب الطلاب والمعلمين الذي رفعوها وشهدوا فيها من خلال الزج بقضية الإرهاب والإرهابيين، ومحاولة خلط أوراق القضية بها، والسعي إلى التأثير في حكم القاضي بطرق ملتوية

ولكن.. باءت كل محاولاتهم بالفشل الذريع، وأبت العدالة إلا أن تقول كلمتها في نهاية المطاف. وكان حكم القاضي بسجن المعلم محمد سلامة ثلاث سنين وجلده مئة وخمسين جلدة أكبر دليل على تهافت الحجج والدعاوى التي حاول الليبراليون أن يخلطوا أوراق القضية بها

========

وإذا كان الليبراليون استغلوا سيطرتهم على صحافتنا في تغطية هذه القضية بانحياز مكشوف إلى أحد أطرافها، ليكون الجهةَ التي تروي لنا حيثيات القضية باتهاماتها وأحكامها

فإننا في انتظار صورة من صك الحكم الذي صدر على هذا المعلم، والذي نتمنى أن يُنشر في أسرع وقت؛ ليكون أكبر رد على الانتقائية المقيتة التي انتهجتها بعض الصحف المتأدلجة في تغطيتها لهذه القضية

========

ولعل القراء يتساءلون الآن عن خلفيات الهالة التي أحاط بها الليبراليون هذا القضية مقارنة بأي قضية أخرى!!؟

فنقول إن الليبراليين يعلمون أن هذه القضية تصنف ضمن قضايا الاحتساب العام التي يتم فيها مقاضاة من يطعن في الدين أو يسخر منه من قبل مجموعة من الأشخاص، ومن ثم فهم يخشون أن نجاح هذه القضية سيشجع الآخرين على رفع دعاوى مشابهة ضد كل من يسخر من الدين أو يطعن فيه، ومن المعلوم أن أغلب من يمارس التجديف والتحقير ضد الدين والسخرية من بعض واجباته هم من المحسوبين على الاتجاه الليبرالي في بلادنا

أضف إلى ذلك أن هذه القضية كانت فرصة لا تعوض بثمن لكثير من الليبراليين من أجل الرقص على وتر الإرهاب والتطرف والتحريض على المؤسسات الإسلامية في البلد، وهي الهواية التي تحولت لدى بعضهم إلى مهنة يجيدها بإتقان بالغ. لذا فهو يهتبل أي حادثة تلوح له من أجل أداء وصلة الرقص الخاصة به، والتي لا نستبعد أن تكون هناك جهات خارجية تدفع له مقابلها

========

ولعلها من المفارقات الغريبة أن نذكر للقراء أن هؤلاء الليبراليين طالبوا الملك عبدالله قبل صدور الحكم بالتدخل الشخصي من أجل إنهائها؟!

وليت هذا لأمر توقف عند ذلك بل إنهم طالبوه بعد صدور الحكم بالتدخل الشخصي من أجل إبطال حكم القاضي؟!

إن أي مثقف يحترم نفسه في العالم لا يمكن أن يجرؤ على مطالبة السلطة السياسية بالتدخل السافر في سير القضاء أو في إلغاء بعض أحكامه!!

بل إن المثقفين الذين يحترمون مبادئهم في كثير من دول العالم طالما وقفوا ضد تدخل السلطة السياسية في أحكام القضاء، وكثيراً ما أذعنوا لأحكام القضاء واحترموها رغم اختلافهم معها

========

وأخيراً : لو كان لدى ليبراليينا حب لوطنهم وحدب عليه؛ لما طلبوا من الملك عبدالله أن يتدخل بشخصه لأبطال هذا الحكم وهم يعلمون الآثار الخطيرة التي يمكن أن تترتب على مثل هذا القرار الذي لن يحصل بإذن الله.

نديم القلم
11-15-2005, 09:13 PM
عثمان البدراني



ولو كان موقف الصحافة متسقا في هذه القضية وقضايا أخرى مشابهة .. كقضية ابن زعير .. أو بعض دعاة الإصلاح لكان الأمر مفهوما ومقبولا .. ولكن هذه الصحافة أثبتت بتناقضها هذا أنها صحافة "حزبية" مؤدلجة وليست "وطنية" كما يفترض فيها .. وأنها تعمل ضد توجهات المجتمع ومؤسساته .. وعلى رأسها القضاء .. حيث تصوره هذه الصحافة وتتعامل معه على أنه قضاء "مؤدلج" .. لمجرد أنه قضاء شرعي .. وكأنها تقول بأن كونه شرعيا فهو ينتمي ويمثل تيارا معينا .. لا أنه قضاء يمثل البلاد ويصدر عن اختياراتها رغم أن الشريعة هي خيار هذا المجتمع .. لا طرح لتيار معين ..

ومن جانب آخر .. فإن من يتابع هذه القضية في الصحافة وبعض المنتديات الليبرالية - وخصوصا الدعوة لتدخل السلطة التنفيذية ممثلة في خادم الحرمين - يدرك أن التيار الليبرالي يحكم على أطروحاته .. ومنها الدعوة لاستقلال القضاء .. وتفعيل مؤسسات المجتمع المدني ما هي إلا دعوات للاستهلاك الإعلامي .. وأنه مستعد لأن يدوسها ويتخلى عنها عندما تتعارض مع مصالحه .. !! فأي ثقة إذن في باقي أطروحاته ؟!!

ابو صبا
11-15-2005, 10:06 PM
ارجوك انقذ الوطن ياأبا متعب

--------------------------------------------------------------------------------
قينان الغامدي
لا أجد مناصاً، ولا ضيراً، ولا حرجاً، من أن أرفع هاتين القضيتين "الخطيرتين" إلى مقام مليكنا المحبوب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، سيما بعد أن عجز صاحبا القضيتين من الوصول إلى المليك شخصياً مثلما يصل غيرهما من أبناء الشعب المحتاجين للوصول إليه، وقد كان عجزهما - كما بدا لي - بسبب جهلهما بأسلوب إيصال صوتيهما إليه، أو لظروف تخصهما، ولهذا فإنني أرفع القضيتين إلى المقام الكريم، لقناعتي أن المليك هو الوحيد بعد توفيق الله ونصره القادر على فتح ملفيهما من جديد، وإعادة النظر في سياقاتهما، وحيثياتهما، وأبعادهما، ونتائجهما، وهو الوحيد القادر بإذن الله على تحقيق العدل الشامل فيهما، وتكليف المعنيين بتقديم الشرح المقنع للرأي العام عنهما. نعم هو الوحيد في هذه الأرض القادر على ذلك لأنه ولي الأمر، ولأنه كما أعرف ويعرف الجميع يتوخى العدل والإنصاف، ولا يرضى الظلم لأي أحد، مثلما قال وفعل في مواقف كثيرة، ولذلك فهو الملجأ الأخير بعد الله لكل من يشعر أنه ظلم، أو سلب حقه، أو أخذ بجريرة لم يرتكبها، أو بهت بأمر لم يفعله، وصاحبا هاتين القضيتين يشعران بذلك كله، بل وفوقه يشعران أن وطنيتهما وبراءتهما وصدقهما هي الجرائم الحقيقية التي بموجبها عوقبا، وأرجو أن يكون واضحاً أنني أقول إنهما يشعران بذلك، لكن كل من تابع تفاصيل قضيتيهما اللتين نشرتا بالتفصيل عبر الصحافة و"الإنترنت"شعر بنفس شعورهما. صاحبا القضيتين هما "المعلم محمد بن رويشد السحيمي" المدرس في متوسطة وثانوية الأبناء بإسكان القوات المسلحة بطريق الخرج بالرياض، وقد حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات والجلد ثلاثمئة جلدة مع إبعاده عن التعليم بتاريخ 1/2/1425هـ والثاني هو "المعلم محمد بن سلامة الحربي" المدرس بثانوية الفويلق في منطقة القصيم، وقد حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر وسبعمئة وخمسين جلدة بتاريخ 10/10/1426هـ - يوم السبت الماضي - والذي يدعوني إلى رفع هاتين القضيتين إلى مقام المليك المفدى، ليس بسبب الحكمين اللذين صدرا بحقهما على الرغم مما يثيرانه من دهشة واستغراب وعلى الرغم من أنهما صدرا من جهة غير ذات اختصاص بهما حسب النظام، ولكن هناك سببين آخرين أولهما: أن التهم الموجهة إلى المعلمين متشابهة، إن لم تكن متطابقة في بعض التفاصيل مع أن الأول في الرياض والآخر في القصيم، ولا علاقة لهما ببعض لا في التخصص، ولا في المعرفة الشخصية، والتهم تستمد مادتها الأساسية من مدرسة التطرف الفكري المفرخ للإرهاب في وطننا، فكل التهم مصدرها معلمون زملاء للمتهمين في المدرستين استخدموا معهم طلاباً غرروا بهم، وقد قرأت صبيحة يوم العيد "الخميس قبل الماضي" في صحيفة "المدينة" ما أكده العلماء الذين شاركوا في لجنة المناصحة التي شكلتها وزارة الداخلية من أن الغالبية العظمى ممن ناصحوهم كانوا طلاباً صغار سن غرر بهم معلموهم في المدارس والجامعات، ولا شك عندي أن هؤلاء المعلمين "المتطرفين" كما هو معروف وثابت، لن يقبلوا معلماً يناهض فكرهم أو يحارب توجهاتهم، مثل "السحيمي والحربي" اللذين كانا من الضحايا، ولكن بطريقة أخرى وكأن هؤلاء المتطرفين يقولون من لم يقتنع بفكرنا، أو يسمح لنا بنشره، أو يصمت، فإن مصيره التعرض لمثل هذه التهم التي دبجت "للسحيمي والحربي".
أما السبب الثاني: فإن "السحيمي والحربي" كما يقولان بمرارة وأسى شديدين لم تتح لهما الفرصة الطبيعية للدفاع عن نفسيهما كما يقتضي العدل والنظام، فهما لم يطلعا على لوائح الاتهام، ولم تتح لهما الفرصة لممارسة حقهما الذي كفله نظام الإجراءات الجزائية في مناقشة أقوال الشهود، ولم يعطيا الفرصة لإيراد ما يثبت خصومتهما الفكرية الطبيعية مع من اتهمهما ومن شهد عليهما، بل إن التحقيق لم يستكمل في أجواء المدرستين اللتين ينتمي إليهما المعلمان، مع أن صحيفة "الرياض" أوردت - مثلاً - في يوم 22 رمضان الماضي شهادات طلاب لمصلحة المعلم "الحربي" لم يلتفت إليها، بل وهناك تفاصيل في القضيتين لا يصدقها عقل. هذا فضلاً عن أن القضيتين حسب نظام المرافعات الشرعية من اختصاص وزارة التربية والتعليم، وليس المحاكم.
إنني يا خادم الحرمين الشريفين لا أدعو إلى الوقوف في صف المعلمين "السحيمي والحربي" ولكنني أدعو إلى إنصافهما بفتح ملف القضيتين أمام جهة محايدة توجهون بها، ليس من أجلهما فقط، وإنما من أجل رأي عام يتداول القضيتين بدهشة واستغراب في كتاباته ومجالسه، وأتصور أن هذا الرأي العام داخلياً وخارجياً مهم للغاية، ومن أجل أن يطمئن مقامكم الكريم حفظكم الله إلى أمور مهمة جداً أيضاً، منها مستوى تطبيق الأنظمة وتحقيق العدل، ومنها أن جهود حكومتكم وشعبكم في محاربة التطرف والإرهاب تسير كما تتطلعون، أو أنها تحتاج بعض المراجعة حتى لا يكون "السحيمي والحربي" مجرد أنموذجين لضحايا آخرين لم يعلم عنهم أحد، إنني - يا أبا متعب - لا أقول أنصف "السحيمي والحربي" فحسب، فأنا أتمنى أن تعطيهما من وقتك الثمين بضع دقائق لتسمع منهما مباشرة، فهما يستنجدان بك وأنا واثق من إنصافهما، ولكنني أقول - وأنا واثق أيضاً - أرجوك أنقذ "الوطن" يا أبا متعب وفقك الله ورعاك.