المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : امريكا و11سبتمبر للشيخ يوسف العييري


الصارم المسلول
11-15-2005, 11:16 PM
[ فالقول المختار أن أمريكا ليست بلاد عهد البتة ولم تكن في يوم من الأيام معاهدة أبداً، ولو تنازلنا مع المخالف ووافقنا على أنها بلاد عهد فإننا نقول إنها عادت بلاد حرب وذلك بنقضها للعهد وإعانة اليهود قبل أكثر من خمسين سنة على احتلال فلسطين وتشريد أهلها، وهي بلاد حرب ناقضة لعهدها يوم أن ضربت وحاصرت العراق وضربت وحاصرت السودان وضربت وحاصرت أفغانستان، واعتدت على المسلمين.

فالمتفق عليه أنها بلاد حرب وبلاد الحرب يجوز للمسلمين أن يضروها بكافة الأضرار لأن أهلها تحل دماؤهم وأموالهم وأعراضهم للمسلمين، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المحاربين خطف رعاياهم كما فعل مع بني عقيل، وقطع الطريق على قوافلهم كما فعل مع قريش، واغتال رؤساءهم كما فعل مع كعب بن الأشرف وسلمه بن أبي الحقيق، وحرق أرضهم كما فعل مع بني النظير، وهدم حصونهم كما فعل في الطائف إلى غير ذلك من الأفعال.

أما الحديث عن عمليات الثلاثاء المبارك في أمريكا فنريد ممن أراد أن يدين العمليات أو من فعلها أن يتريث لأنه لم يثبت حتى الآن بالدليل أن الفاعل لها من المسلمين، وكذلك لو أعلنت دولة الصليب أن الفاعل مسلم فإن التحقيقات الجارية باطلة لا تستند لا على كتاب ولا سنة، وأيضاً باطلة لأن الخصم هو القاضي فلا يجوز شرعاً بناء حكم شرعي على تلك النتائج، لذا نطلب بالتريث ولا تستعجلوا الحكم على الأشخاص بنتائج التحقيقات.

ولا بد أن يعلم الجميع أيضاً أن الأصل في دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم أنها محرمة لا تجوز إلا بمبرر شرعي كالقصاص أو الردة أو الحدود، والأصل أيضاً في دماء وأموال وأعراض الكفار الحل، ولا تحرم إلا بعهد أو بذمة أو بائتمان، أما الحربي فإن الأصل في دمه وماله وعرضه الحل، ويخصص بالعصمة في الدماء من الحربيين النساء والأطفال والشيخ الهرم والعسيف ومن ليس من أهل القتال وذلك لتخصيص الأدلة لهم وإخراجهم من الأصل.

ففي حال أن العمليات التي حصلت في أمريكا من فعل المسلمين فهي جائزة شرعاً لأنها ضد دولة محاربة ومن فيها حربيون.

وقد يقول قائل إن الذي راح ضحية ذلك هم الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال، الذين تقدم حرمة دمائهم حتى لو كانوا من قوم حربيين، فكيف تكون العمليات جائزة شرعاً؟.

نقول إن حرمة دماء نساء وصبيان وشيوخ الكفار حرمة ليست مطلقة بل هناك حالات خاصة يجوز فيها قتلهم إذا كانوا من أهل الحرب، وهذا الحالات تكون في وقائع معينة، ونحن نقول إن عمليات الثلاثاء في أمريكا راح ضحيتها من المعصومين ولكن هؤلاء لا يخرجون بحال عن حالة من الحالات التي يجوز فيها قتلهم وسنذكرها الآن، ويكفي المخالف أن يقرر بأن واحدة من الحالات قد انطبقت عليهم ليلزمه القول بجواز العمليات، لأن هذه الحالات ليس شرطاً أن تنطبق كلها بل واحدة كافية، وهذه الحالات هي:

الحالة الأولى: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار كمعاملة بالمثل فإذا كان الكفار يستهدفون نساء وصبيان وشيوخ المسلمين يجوز للمسلمين أن يعاملوهم بالمثل ويقتلوا مثل من قتلوا، لقول الله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وغيرها من الأدلة.

الحالة الثانية: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار في حال الإغارة عليهم بحيث لا يمكن أن يتميز المعصومون عن المقاتلة أو عن الحصون فيجوز قتلهم معهم تبعاً لا قصداً، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال (هم منهم)، وهذا يدل على جواز قتل النساء والصبيان تبعاً لآبائهم إذا لم يتميزوا، وفي رواية مسلم قال (هم من آبائهم).

الحالة الثالثة: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار في حال لو أعان المعصومون على القتال سواءً بالفعل أو بالقول أو بالرأي أو بأي نوع من أنواع الإعانة، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل دريد ابن الصمة لما خرج مع هوازن وكان قد بلغ مائة وعشرين سنة خرج معهم ليشير عليهم برأيه.

الحالة الرابعة: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار في حال الاحتياج إلى حرق حصون أو مزارع العدو لإضعاف قوته من أجل فتح الحصن أو إسقاط الدولة، حتى لو راح المعصومون ضحية ذلك، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بني النضير.

الحالة الخامسة: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار في حال، الاحتياج إلى رميهم بالأسلحة الثقيلة التي لا تميز بين مقاتل ومعصوم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الطائف.

الحالة السادسة: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار في حال، تترس العدو بنسائهم وصبيانهم ولا يمكن الوصول إلى قتل المقاتلة إلا بقتل الترس جاز لهم ذلك بالإجماع.

الحالة السابعة: يجوز للمسلمين قتل المعصومين من الكفار في حال، إذا نكث أهل العهد عهدهم واحتاج الإمام إلى قتل المعصومين تنكيلاً بهم، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بني قريظة.

ورب قائل يقول ولكن ما أدلة جواز قتل المسلمين الذين كانوا في مركز التجارة العالمي؟ فنحن نوافق على أن المعصومين من الكفار يدخلون في واحدة من الحالات المتقدمة، ولكن أين ندخل المسلمين الذين ماتوا في العمليات ممن يعملون هناك؟.

نقول الرد على ذلك السؤال من سبعة أوجه يكفي أيضاً للمخالف الإقرار بواحد منها ليلزمه القول بالجواز.

الوجه الأول: لم يثبت حتى الآن وجود مسلمين من ضمن الضحايا وإذا ثبت نجيب بما بعده.

الوجه الثاني: لا بد من معرفة ما هي مبررات الفاعل إن كان مسلماً، فإذا كانت المبررات عبارة عن حالة اضطرار جاز له هذا الفعل، وإذا كانت المبررات ليس فيها اضطرار فنجيب بما بعده.

الوجه الثالث: إن غلبة الظن قائمة على أن الأهداف التي ضربت لا يوجد فيها إلا كفار والعمل بغلبة الظن في الأحكام الشرعية هو الذي يُلزم به المكلف.

الوجه الرابع: يرى الشافعي والجصاص من الحنفية أنه يجوز تحريق وتغريق وهدم بلاد المحاربين حتى ولو كان فيها مسلمون ربما يموتون بمثل تلك الأفعال لأن الكف عن ديار الحرب بمن فيها من المسلمين مفضي إلى تعطيل الجهاد، وأجاب الجصاص عن الآية (وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ.. الآية) بأنها لا تدل على التحريم، فإذا كان كذلك فيجوز لمنفذ العمليات إن كان مسلماً هذا العمل.

الوجه الخامس: إن إطلاق الآية المذكورة آنفاً وتعميم حكمها يفضي إلى تعطيل شعيرة الجهاد على كل الدول المحاربة لأنه لا يوجد دولة اليوم إلا وفيها عدد كبير من المسلمين وحروب اليوم تقتل أعداداً كبيرة من الناس، فإطلاق حكم الآية باطل لأنه يبطل شعيرة الجهاد أو يحصرها بغير دليل.

الوجه السادس: لو أن الفاعل مسلم وعلم بذلك فإن غاية ما عليه أن يدفع نصف دية المقتول كما أفتى بذلك محمد صلى الله عليه وسلم لمن قتل مسلمي خثعم الذين كانوا يعيشون بين أظهر أهل الحرب من قومهم، ودفع الرسول صلى الله عليه وسلم نصف عقلهم من بيت المال، ولم يكفر من قتلهم أو يعنفه أو يدعو عليه أو يتبرأ من فعله.

الوجه السابع: يجوز أيضاً معاملة المسلم الذي يعين الكفار ويقويهم على أنه منهم في الحكم الدنيوي وحكمه الأخروي يبعث على نيته كما خسف الله بالجيش الذي يغزو الكعبة وفيهم من ليس منهم.

وبعد معرفة أن جواز هذه العمليات من الناحية الشرعية لا غبار عليه، فإننا لا بد أن نعرج للرد على من حرم العمليات من ناحية المصالح والمفاسد (المصالح المرسلة).

إن القول بأن هذا الفعل أو ذاك مفسدة فعله أعظم من مفسدة تركه أو مصلحة تركه أعظم من مصلحة فعله، ليس متاحاً لكل أحد وليس قولاً يتفوه به من علم ومن جهل كلا، بل إن المصالح المرسلة علم له أصوله ولا يجوز لأحد القول به حتى يعرف أصوله.

إن المصالح المرسلة هي نوع من أنواع القياس لأن القياس من أركانه العلة، والعلة لا بد لها من مناسبة، والمناسبة تنقسم إلى أربعة أقسام، أحد أقسامها هو: المناسب المرسل وهي العلة التي تتضمن حكمة ومنفعة شرعية دينية أو دنيوية علماً بأن الشارع لم يأت بما يلغيها أو يأمر بها، وهذا القسم هو الذي يسمى المصالح المرسلة، وتتضح المصالح المرسلة بذكر ضوابطها وهي خمسة ضوابط هي:

أولاً: أن تكون ضرورية أي مستندة على الضرورات الخمس.

ثانياً: أن تكون كلية أن منفعتها لكل المسلمين.

ثالثاً: أن تكون قطعية إي لا تبطل دليلاً أو أصلاً آخر.

رابعاً: لا يفضي الأخذ بها إلى مفسدة أعظم منها أو مساوية لها.

خامساً: لا يفضي الأخذ بها إلى تفويت مصلحة أعظم منها أو مساوية لها.

فإذا عرفت هذه الضوابط فيبقى لمن أراد القول بها أن يحقق ركناً مهماً من ركني العمل بها وهو ركن فقه الواقع للحالة التي يراد تحديد المصلحة والمفسدة لها، لكي يحقق المناط في محل الفتوى قبل إنزال الفتوى عليها.

ونجيب على بعض المفاسد التي عدها المنكرون للعمليات ونبين أنها لا تستقيم مع الضوابط الخمسة المذكورة، علماً أن الذي قام بالعمليات إن كان مسلماً فإن معه الأصل وهو الدليل فإن المصلحة المطلقة هي باتباع الدليل، فلا ينبغي أن يقال له ما هي المصلحة من فعلك هذا، بل يكفي أن يرد بقوله إن المصلحة أني عملت بالدليل فقط.

ومن المفاسد التي لا تعتبر وعدها المنكرون:

أولاً: قالوا أن هذه العمليات ستتسبب بتصفية الرايات الجهادية في العالم وربما في الشيشان وفلسطين.

ونرد على ذلك بنقاط:

هذا لا يمكن أبداً لأنه بان لنا من الكتاب والسنة أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة فهذه مفسدة لن تحصل أبداً.

ثم إن الكفار وأذنابهم قد بذلوا وسعهم لفعل ذلك وليس عندهم ما يزيدونه إلا يسيراً.

إن الاتحاد الأوربي قبل ثمانية أشهر قرر خنق الحركات الجهادية مالياً وبشرياً وهو ماض بتنفيذ خطته قبل العمليات.

وإن هذه المفسدة أيضاً تردها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يثير الكفار ممن هم أقوى منه عددا وعدة بالأعمال الجهادية المتفرقة.

ثم إن هذه المفسدة إذا أنزلت على الضوابط الخمسة المتقدمة تخترم ولا تستقيم، فليست ضرورية ولا قطعية ولا كلية ولن تفوت مصلحة أعظم والمفاسد التي خافوها متحقق تسعة أعشارها.

ثانياً: ومن المفاسد التي قالوا إنها حصلت بالعمليات هي أن الأعمال الدعوية والثقافية والإغاثية والتعليمية ستضرب في العالم.

ونقول هذه المفسدة حاصلة قبل أن ينتبه لها المفتون، ثم نقول أين الأعمال الدعوية الحرة؟ وأين العلماء؟ وأين الدعاة؟ كيف يوزع الكتاب؟ وكيف يوزع الشريط؟ لا يوجد أعمال دعوية حرة أبداً، والعلماء والدعاة في السجون وأحسن أحوالهم في الخارج تحت الإقامة الجبرية أو موقوفون، والكتاب والشريط لا يمكن توزيعه إلا بإذن من جند الطاغوت، وكل يوم في تضييق أشد.

أما الأعمال الخيرية فإنها محاصرة وقد اجتمع وزراء الداخلية العرب عام 1414هـ في الجزائر وقرروا محاصرة الهيئات الإغاثية، واجتمع بعدهم رؤساء الدول العربية وأكدوا ذلك القرار في تونس، فالمحاصرة وضرب الهيئات معمول به منذ زمن.

ثالثاً: قالوا من المفاسد التي حصلت بسبب العمليات ضرب واضطهاد الشعوب الإسلامية أو بعضها وأيضاً احتمال غزو الشعب الأفغاني.

نقول هذه المفسدة نعيشها قديما قبل أكثر من مائة سنة كيف زعمتم حصولها اليوم؟ أنتم لا يمكن لكم أن تثبتوا لنا أن شعباً إسلامياً واحداً غير مضطهد، أو يعبد الله بحرية، أو يُحكم بالإسلام في جميع شئون حياته، فإذا كان هذا حال الأمة قديماً فكيف لكم أن تزعموا أنه سيحصل الآن.

ثم إنكم تباكيتم على الشعب الأفغاني وأنكم تخافون أن يغزى من قبل أمريكا، أنتم أول من خذلتم الأفغان فلماذا تبكون عليهم، أنتم لم تحاربوا من حاربهم، أنتم لم تحاولوا رفع الحصار عنهم ولا إعانتهم على مصيبتهم بل لم يسلموا من نقدكم اللاذع وتكفيركم لهم.

وأنتم أيضاً لا تعرفون واقع الإمارة الإسلامية حتى تحكموا هل ستجر عليها هذه العمليات مفسدة أعظم مما هي فيه أم لا، الإمارة الإسلامية تعيش بين خيارات ثلاث أحلاها مر.

الخيار الأول: أن تستجيب للضغوط الدولية وتطبق ما يريدون وتحكم بالطاغوت وتكفر.

الخيار الثاني: الإصرار على موقفها والتمسك بمبادئها والموت موتاً بطيئاً والسقوط بعد بضع سنين.

الخيار الثالث: أن تدافع عن نفسها وتقاتل وتحاول جر عدوها إلى أرضها لتهزمه كما هزمت من قبله.

ومع هذه الخيارات المرة أي مصلحة للإمارة الإسلامية تحافظ عليها؟، فمفسدة إبادتها أقل المفاسد إذا ماتوا على دينهم، مع أن احتمال إبادتهم وهزيمتهم احتمالاً ضعيفاً واحتمال النصر كبير ثقة بالله.

ثم إن أمريكا كانت قد أعدت خطة لاجتياح أراضي أفغانستان وشن هجوم شامل عليها من عدة دول قبل عمليات التفجير فإذا وصل الإمارة هذا العلم، وهي التي بادرت وقامت بالعمليات فإنها قد أحسنت كل الإحسان.

رابعاً: ومن المفاسد التي قالوا أن العمليات في أمريكا أحدثتها هي أن المسلمين في الغرب سيضيق عليهم وسيعتدى عليهم.

نقول هذه مفسدة ليست كلية فكيف تغلب مصلحة 500 مسلم في أمريكا وهم الذين تعد أمريكا خيارهم الوحيد في السلامة من ملاحقة حكوماتهم، وتهمل مصلحة ثلاثمائة مليون مسلم على الأقل يد الطغيان والعدوان الأمريكي تقتلهم وتنتهك حقوقهم كل يوم بشكل مباشر أو غير مباشر، فهذه مفسدة باطلة.

خامساً: قالوا من المفاسد التي أحدثتها التفجيرات أن الغرب سيصور المسلم بصورة السفاح.

نقول هذه المفسدة من أبطل الباطل وهذا المنطق منطق المنهزم المتخاذل، وإلا فكيف يتخلى المسلم عن شريعته وأحكام دينه وسيرة نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم من أجل أن يرضى الغرب عنه ويرسم له صورة الرحيم النبيل؟، إن ديننا دين ذبح للكفار دين قتل واستباحة لهم إذا لم يسلموا، إن هذه المفسدة المزعومة مفسدتها على دين الناس أعظم من مفسدة ألف عملية تفجير، لأن فيها تملص من حقيقة هذا الدين نسأل الله العافية.

هذه بعض المفاسد التي صورها المفتون بإنكار العمليات.

وهناك مصالح حصلت من هذه العمليات لم ينظروا إليها أبداً ولم يذكروها، وهي أن أمريكا حتى ولو انتقمت انتقاماً عاجلاً ومدمراً من أفغانستان فإنها ستنظر فيما بعد لقضايا المسلمين بتعقل لا سيما قضية فلسطين وسيخف طغيانها على المسلمين وهذا ما بدأ ينادي به ساستهم، وأيضاً العمليات أوقعت أمريكا بأكبر أزمة اقتصادية عرفتها فالخسائر المادية تصل إلى ترليون، وفقدت ما يقرب من ألفي عقل اقتصادي في العمليات وانخفضت البورصة انخفاضاً هائلاً وتدهور الإنفاق الأمريكي، وانخفض سعر الدولار، وتضررت شركات الطيران وأعلنت عن تسريح 26 ألف موظف ربما يصلون إلى 100 ألف في القريب العاجل، كما ذهب نظام العولمة الأمريكية الذي كان سيفسد العالم بلا رجعة، إلى غير ذلك من المصالح والخسائر المادية الأولية التي تم رصدها وفي أصل الكتاب تفصيلها.

إلا أن مما يؤسف له أن ينزلق كثير من الدعاة في مزلق عزاء أمريكا والتأسف عليها والإفتاء بعونها والتبرع لأبريائها !! بالدم، والإفتاء بتجريم من قام بالعمليات وإخراجه من الإسلام وإعطاء الصليبيين الضوء الأخضر بأكثر من شطر كلمة للانتقام من المسلمين، الذي يعلم كل من أفتى أن أمريكا تقصد الأفغان وأسامة بن لادن، لذا فإننا نحذر أولئك من الردة بسبب عونهم للصليبيين بالقول أو بإفتائهم للحكومات العربية بأن التعاون ضد الإرهاب جائز شرعاً وهذه ردة جامحة.

ولا بد للفقهاء وللناس في هذا الزمان وهذا الوقت خاصة أن يعرفوا معنى الولاء والبراء ويعرفوا أن هذه الركن الذي لا تصلح (لا إله إلا الله) إلا به هو أوثق عرى الإيمان ولا يوجد في القرآن حكم أوضح ولا أبين منه فمن خالفه ووالى أعداء الله بأي نوع من أنواع الموالاة فليس له من الإسلام نصيب، وليرجع من أراد تفصيل ذلك إلى أصل الكتاب.

كما لا بد للفقهاء وللناس في هذا الوقت خاصة أن يعلموا معنى مظاهرة الكفار التي يصير بها المسلم كافراً، فالمظاهرة هي المعاونة والمساعدة للكفار على المسلمين سواءً بالقول أو الفعل أو المال قل أو كثر، فكل من يصدر منه هذا العون بأي شكل من الأشكال وبأي حجم فهو مرتد سواءً كان حاكماً أو محكوماً مدنياً أو عسكرياً عالماً أو فقيهاً سواءً باختياره أو بأمر غيره له، فكل من يظهر منه ذلك مرتد يجب استتابته فإن تاب وإلا قتل، وإن كان حاكماً وجب خلعه.

وها هي الحرب الصليبية قد اتضحت معالمها وجمع الصليب حزبه وأعد عدته وأعلن الرئيس الأمريكي بوش أن هذه الحرب هي حرب صليبية طويلة المدى وتحتاج إلى صبر، وقد أعلن عن أن هذه الحملة ستستهدف ستين هدفاً وقد صرح بسبع وعشرين هدفاً في كل أنحاء العالم الإسلامي، وبعد هذا الإعلان يجب على المسلم أن يكون على قدر المسؤولية وأن يدع الركون إلى الدنيا ويهب لنصرة الإسلام والوقوف ضد هذه الحملة الصليبية بكل ما يملك بنفسه وبماله وولده ووقته فإن الحرب فاصلة ولا تحتمل تخلف أي مسلم عنها.

وليعلم المسلم أن الجهاد بكل ما يملك فرض عين عليه، وهو فرض عين منذ زمن طويل إلا أنه تأكد في هذا الزمان، واعلم أن حكم الجهاد اليوم بأنه فرض عين أن ذلك مجمع عليه، ومن الفتاوى في هذا الحكم.

قال شيخ الإسلام بن تيمية في الفتاوى الكبرى (الاختيارات) 4/520 ”وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم“. وقال ”وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا“ قلت: وقد دخل العدو ديارنا منذ قرون ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإن أردت التفصيل فارجع إلى أصل الكتاب.

واعلم أنك يا عبد الله بما أن الجهاد متعين عليك فإنه بإمكانك أن تصنع أي شيء لتعذر أمام الله يوم يسألك عن هذا الحكم، ولقد لخصت بعض السبل التي بإمكان كل مسلم أن يعمل بها أو ببعضها وهذه السبل على سبيل المثال لا الحصر هي:-

أولاً: الدعاء للمسلمين في أفغانستان في الصلوات بالقنوت وفي السجود وفي الأسحار وفي كل مواطن الإجابة، بأن يحفظهم الله من كل سوء وأن ينجيهم من كل شر وأن يلطف بهم ويحفظ لهم أرواحهم ويستر عوراتهم، وأن يجعل تدبير الكافرين تدميراً لهم

ثانياً: إصدار الفتاوى من علماء الأمة جميعاً يحذرون فيها أمريكا ودول التحالف بأن لا تكرر حماقتها ضد المسلمين العزل في أفغانستان وذلك بضربهم أو زعزعة أمنهم.

ثالثاً: إصدار الفتاوى من علماء الأمة جميعاً موجهة للمسلمين بوجوب النفير للدفاع عن الشعب الأفغاني المسلم في حال تعرضه لضربات ظالمة.

رابعاً: إصدار الفتاوى من علماء الأمة جميعاً موجهة للمسلمين خاصة في باكستان وطاجكستان وأوزبكستان وإيران والهند ودول الجوار بأنهم هم أول من يجب عليهم حمل السلاح والدفاع عن المسلمين في أفغانستان.

خامساً: إبلاغ الولايات المتحدة ودول التحالف من خلال المظاهرات العارمة في كل الأقطار الإسلامية والعالمية، وبغيرها من السبل الدبلوماسية، بأن أي اعتداء على مسلم أفغاني واحد يعد اعتداءً على المسلمين جميعاً في كل مكان.

سادساً: محاولة الإضرار بالمصالح الغربية في الدول الإسلامية وذلك بالمقاطعة الاقتصادية الشاملة، حتى تكف عن حملتها ضد المسلمين.

سابعاً: يجب تحريك جميع الهيئات الإغاثية الإسلامية عاجلاً إلى باكستان لتكون قريبة من مكان الحدث للتخفيف من الكارثة المحتملة لا قدر الله ضد المسلمين.

ثامناً: يجب جمع التبرعات المادية والعينية من غذاء وكساء ودواء لإخواننا المسلمين الأفغان، والعمل فيها بفتوى شيخ الإسلام كما جاء في الفتاوى الكبرى 4/519 قال ”ولذلك قلت لو ضاق المال عن إطعام جياع والجهاد الذي يتضرر بتركه قدمنا الجهاد وإن مات الجياع كما في مسألة التترس وأولى، فإن هناك نقتلهم بفعلنا وهنا يموتون بفعل الله“.

تاسعاً: يجب أن يساهم كل مسلم بماله لتمويل هذه الحرب وذلك باستقطاع جزء من دخله بشكل دائم حتى ينصر الله الإسلام والمسلمين، وكما قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى 4/519 ”ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله وهو نص أحمد“ ثم قال ”فيجب على الموسرين النفقة في سبيل الله وعلى هذا فيجب على النساء الجهاد في أموالهن إن كان فيها فضل وكذلك في أموال الصغار إذا احتيج إليها كما تجب النفقات والزكاة” وقال ”فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه – أي الخلاف في مصارف الزكاة – فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعاً“.

عاشراً: يجب استعداد جميع الأطباء الرسميين وغير الرسميين وذلك بالتنسيق مع المستشفيات الباكستانية أو الهيئات الإغاثية للنزول إلى الميدان فور الحاجة لهم.

الحادي عشر: يجب نفير أهل الخبرة والمعرفة من كوادر عسكرية وإدارية والعلماء وطلبة العلم والشباب ليقودوا المعركة فإنا ننصر بالصالحين.

الثاني عشر: يجب تعبئة الأمة جميعها من خلال الكتاب والشريط والخطب والمجالس وعلى الشبكة الإلكترونية بأن الأمة الإسلامية توشك أن تدخل حرباً ضد أعنف حملة صليبية تستهدف المسلمين، لذا لا بد لها من أن ترمي بثقلها لتكسب المعركة.

الثالث عشر: مناصحة كل من تباكى على موت الصليبيين ووقف معهم سواءً كان فقيهاً أو حاكماً أو عسكرياً أو مدنياً، فإعانة الصليبيين بأي نوع من الإعانة سواءً كانت مادية أو معنوية أو قولية ضد المسلمين، تعد مظاهرة ناقضة للإسلام لا يصلح معها إيمان.

هذه بعض السبل التي نوصي بها ونعلقها في رقاب العلماء والدعاة وشباب الأمة وتجارها، واعلموا أن الوقوف مع المسلمين في كل مكان ليست مهمة أشخاص دون آخرين إنما هي مهمة كل مسلم قادر على غياث المسلمين. ]



وأما لأفغانستان فقد قال الشيخ :

[ هل استُدرج المجاهدون إلى معركة غير متكافئة ؟

إن دعوى أن المجاهدين جروا إلى أنفسهم أوجروا أنفسهم إلى معركة غير متكافئة أو استدرجوا إليها يستلزم الوقوف مع ما يلي:

1) ماذا يعني قائل ذلك بقوله (جروا) فإن كان المقصود ما حدث في 11سبتمبر من الهجوم فهو تأكيد الدعوى الأمريكية بأن فاعل ذلك هم المجاهدون وهذا ما لم يعترفوا به ولم يثبته الأمريكان أيضاً بدليل مادي قضائي، وقد استعرت الحرب وهم لا يملكون أي مؤشر يدل على هوية الفاعلين.

2) على فرض صحة ما نسب إلى المجاهدين من هذا العمل فهل كان ذلك حقاً هو الدافع لأمريكا أن تأتي إلى أفغانستان ؟! إن أمريكا كانت منذ زمن تريد وأد طالبان والجهاد وقد صرح وزير الخارجية الباكستاني الأسبق نياز زينك أن مسؤولين كباراً في الحكومة الأمريكية أبلغوه في منتصف شهر يوليو تموز من عام 2001م بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات عسكرية ضد أفغانستان بحلول منتصف شهر أكتوبر تشرين أول 2001م، وقال الوزير الباكستاني السابق إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه بالخطة أثناء انعقاد مؤتمر لدول مجموعة الاتصال الخاصة بأفغانستان الذي عقد تحت رعاية الأمم المتحدة في برلين

وقال نياز إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه أنه إذا لم يتم تسليم بن لادن على الفور فإن الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري لاعتقاله أو قتله هو والملا عمر زعيم حركة طالبان، ويشير المسؤول الباكستاني إلى أن الهدف الأوسع من تلك العملية سيكون إسقاط حكومة طالبان وتنصيب حكومة انتقالية من الأفغان المعتدلين من الممكن أن يتزعمها ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه.

وأوضح المسؤول الباكستاني السابق أن واشنطن ستشن عملياتها من قواعد في طاجكستان حيث يقيم عدد من المستشارين الأمريكيين بالفعل.

وقال إن أوزبكستان ستشارك في العمليات وأن سبعة عشر ألف جندي روسي يقفون في حالة استعداد، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستتم قبيل سقوط الثلوج في أفغانستان بحلول منتصف أكتوبر تشرين أول على أكثر تقدير.

وشكك المسؤول الباكستاني السابق في إمكانية تراجع الولايات المتحدة عن خططها حتى إذا تم تسليم بن لادن على الفور من قبل الإمارة الإسلامية.

وقد نقلت (البي بي سي) هذا التقرير عن دبلوماسي باكستاني سابق قوله، بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لعمليات عسكرية ضد أسامة بن لادن وحركة طالبان حتى قبل وقوع هجوم (11 سبتمبر).

نعم ربما لم تكن أمريكا تستطيع جمع كل هذا التحالف والتأييد وبهذه السرعة لولا أحداث الحادي عشر من أيلول لكن هذا لا يعني أن تكون تلك الأحداث سبباً لجر أمريكا ومن ثم إلى معركة غير متكافئة لاسيما إذا أخذ بالاعتبار ما لأمريكا من أطماع في المنطقة فليس ما حدث إذاً سوى تعجيل لمجئ العدو إن صدق أنه تعجيل.

3) وما الذنب الذي ارتكبه المجاهدون أو الإمارة الإسلامية إذا كانوا هم وراء تلك الضربات، ففعلهم هذا هو من قبيل جهاد الدفع لا من جهاد الطلب، فالعدو يحاصر أرضهم ويقتل المسلمين في افغانستان بالحصار وبدعم التحالف، فإما أن تنتظر الإمارة أجلها المحتوم أو تدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة، ففعل المجاهدين لا يعد تعجل بل هو دفاع عن النفس والدفاع عن النفس لا يحتاج إلى تردد، وقد بين الشيخ أسامه حفظه الله في خطابه الأخير من خلال قصة الذئب والحمل حالنا وحال أمريكا معنا، فكل ما نفعله بأمريكا هو من قبيل الدفاع عن النفس، فكيف يقال لمن دافع عن نفسه بأنه تعجل وجر على نفسه حرباً والحرب قائمة ضده منذ سنوات ؟!

4) إذا اعتبرنا ما حدث في الحادي عشر هو من أعمال المجاهدين وعلى اعتبار أنه عمل جهادي لا غبار عليه (أي بعيداً عن الخلاف في أصل مشروعيته) فهل هو على هذا الأساس عمل متعجل جر على المجاهدين معركة غير متكافئة ؟!

إن التعجل أيضاً هو الحكم على ذلك من غير تأمل ونظر وبحث وتحرٍّ، ولأجل تجلية المسألة سنناقشها فيما يلي ولكن بناء على افتراضين:

الأول: أن ما حدث في الحادي عشر هو من عمل المجاهدين.

الثاني: أن هذا العمل جهاد مشروع لا مرية فيه.

هذان الافتراضان لابد من استصحابهما عند قراءة المناقشة الآتية من أجل أن تتضح الرؤية ويتجلى الحكم ويُفقه الاستدلال وإلا فمن خالف مثلاً في كون ما حدث جهاداً مشروعاً لا ينبغي أن يقرأ المناقشة حتى يحرر المسألة في أصلها، مما قد تناوله آخرون يمكن الرجوع إلى ما كتبوا فيه.

أو عليه أن يقرأ متنزلاً على القول بذلك، (مع أن هذه المناقشة وإن كانت في هذه القضية غير أنها تطرح ما يمكن الاستفادة منه في أكثر من قضية).

فأولاً: ما معنى التكافؤ؟ هل التكافؤ هو المساواة في العدة والعتاد والرجال أيضاً ؟

إن التاريخ يشهد أنه ما من معركة انتصر فيها المسلمون على عدوهم وكانوا أكثر منه عدداً وعدة بل العكس لاسيما في المعارك المشهورة كمعارك النبي صلى الله عليه وسلم بلا استثناء ومعارك أصحابه رضي الله عنهم كالقادسية واليرموك وغيرها في التاريخ كثير..

بل لما أعجب المسلمون بكثرتهم في حنين هزموا أول الأمر كما قال سبحانه (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ).

وإن انتظار المعركة المتكافئة حتى ولو نسبيا كما قد يقال هو في الحقيقة يؤدي في النهاية إلى أن لا تكون معركة أصلا، بل العدو يزداد قوة وما يزيدنا الوقت إلا ضعفاً من حيث المنظور العسكري إذ هو المقصود هنا بالتكافؤ وأما من حيث جوانب أخرى فلا ينبغي إدراجها في الحساب هنا لأن ذلك لا يعد تكافؤاً.

ثانياً: أين التكافؤ في غزوة مؤتة ؟ والمسلون ثلاثة آلاف والعدو مائتا ألف نسبة لا تخطر على بال
(100:1.5) وإن شئت قلت كل مجاهد من المسلمين يقابل أكثر من ستة وستين مقاتلاً من العدو.

ومع ذلك قاتل المسلون وأبلوا بلاءً حسناً حتى قتل قادة المعركة كلهم زيد وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم أجمعين، ولقد كانوا ترددوا لما علموا بكثرة عدد العدو لكن ابن رواحة رضي الله عنه شجعهم على المضي ولما رجعوا لم يعاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم على دخولهم المعركة غير المتكافئة، بل العكس فإن المسلمين استقبلوهم يحثون في وجوههم التراب ويقولون يا فرار أفررتم في سبيل الله ؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بفرار ولكنهم كُرار إن شاء الله.

ومن فوائد هذه الغزوة أن من مقاصد الجهاد إظهار عزة الإسلام وهيبته وقوته وأن أهله لا يهابون الموت وإن لم يتحقق بذلك نصر حاسم كما هو الشأن في هذه الغزوة.

إن عدم التكافؤ هو حين يقصر المسلمون في إعداد أنفسهم ولا يبذلون الوسع والطاقة في ذلك أما حين يأخذون بقوله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) فإن ما فوق ذلك ليس مما كلفوا به.

ثالثاً: من ذا الذي كان يجزم بما حدث حتى يقال إن المجاهدين جروا لأنفسهم ذلك ؟!

إن أمريكا قد ضُربت أكثر من مرة وقد اتهمت المجاهدين في أفغانستان في كل ضربة ومع ذلك لم تزد على إطلاق صواريخ على أفغانستان.

ولقد كان من المحتمل ذلك حتى بعد حادث الحادي عشر وهي وإن كانت أكبر بكثير مما سبقها غير أن نزول أمريكا الميدان لم يكن خياراً قوياً بل هو خيار مطروح و(سيناريو) محتمل لا غير وإذا كان الأمر كذلك فلا حاجة للقول بأن ما حدث كان قطعاً مؤدياً إلى ما صار عليه الأمر الآن .]

نديم القلم
11-16-2005, 07:58 AM
امريكا واحداث 11 سبتمبر انتهت وماعليها حسوفه

ولكن

هل يوجد تبرير للعمليات داخل السعوديه

وخصوصا ادارة المرور

محمد قشوط
11-25-2005, 11:28 PM
ارهاب وقتل ابرياء بدون مبالاة
واصلا عملية على بعضها تعاون بين اليهود وتنظيم القاعدة ومن ثم يقولون الله ورسوله
يتسترون بل الاسلام ويقولون جهاد اى جهاد فى قتل الابرياء

ramiz
11-26-2005, 11:08 AM
العجيب ان الامريكان كانوا المساعدين والممولين واليد الاولى الداعمه للقاعده لان القاعده كانت العصى التى ضربت بها الولايات المتحده الإتحاد السوفيتى وبعدين انقلبو ا على بعض بعد تفكك الإتحاد السوفيتى و اصبحت القاعده هى العدو الاول للولايات المتحده التخريبيه وفجاه انكشف المستور بانه عمل صهيونى بحت لكى ينقلب العالم كله على المسلمين وان كلمه مسلم تعنى إرهابى لا والله بل هم الإرهابيون وقتله الانبياء لعنهم الله ما سمعنا ولا قرانا ان رسول الله كان يامر بقتل الاسرى او النساء والاطفال بل كان عليه الصلاة والسلام كريم حليم فهو رسول الرحمه ويكفى انه فى الغزوات كان لا يوزع الغنائم بعد انتهاء الغزوه مباشرتا" لعل احد الكفار يسلم فيأخذ من الغنانم اسوة كاخواته المسلمين ومن لا يسلم كان يامره بتعليم 10 من المسلمين القراءه والكتابه ويعفوا عنه لكم دينكم ولى دينى سلام عليك يا رسول الله وسلم تسليما"