هواي نجدي
11-20-2005, 02:51 AM
التأشيرات وهجرة المستثمرين
.. حديث المجالس هذه الأيام.. هو التأشيرات التي يحتاج إليها الناس في مصانعهم.. ومتاجرهم, ومنازلهم, وما تفرضه وزارة العمل من حظر لكثير من التخصصات من أجل تحقيق نسبة أعلى من السعودة.
والواقع أن مشكلة السعودة.. أو توطين الوظائف بالأصح, لا يمكن حلها عن طريق حظر التأشيرات فقط ولا بالدفوعات التي تملأ الصفحات بحق وبغير حق, وإنما لابد من دراسة واسعة لكافة مجالات الخدمة التي تدعو للاستقدام والعمل على وضع برنامج واسع لتدريب وتأهيل الشباب والفتيات للوظائف التي يمكن لهم القيام بمسؤولياتها خاصة أن معالي وزير العمل يرفض مبدأ وضع حد أدنى للأجور, الأمر الذي قد يساعد على الاستغناء عن المستقدمين وإحلال السعوديين مكانهم. إذ المعروف أن راتب المستقدم ينخفض عن الذي يفترض أن يمنح للسعودي الذي لا يقبل براتب لا يكفي لتوفير مستلزماته المعيشية, في حين أن المستقدم يرضى بما هو سائد في السوق, كما وأنه بالقليل يستطيع أن يعيش هنا ويوفر.
ولعل الخطر في موضوع حظر التأشيرات هو اضطرار بعض أصحاب رؤوس الأموال بالانتقال إلى الدول العربية المجاورة لما توفره لهم من تسهيلات في كل ما يحتاجون إليه من خدمات وبأسرع من الخيال وفي هذا خسارة محققة لاقتصادنا الوطني وأقرب مثال على ذلك ما نشرته (الوطن) بالعدد 1786 وتاريخ 25/6/1426هـ من أن أزمة التأشيرات التي دفعت مستثمرين إلى دول الجوار لاستثمار 56 مليار ريال.. وقد جاء في الخبر:
قال عاملون في قطاع النقل البري في السعودية إن مستثمرين بدأوا في نقل شركاتهم إلى دول الجوار بعد أن أصبح تشغيل أسطولهم من سيارات النقل في الخارج أكثر جدوى من الداخل.
وأرجع رئيس مجلس إدارة شركة (....) أسباب تحوّل النقل إلى قلة عدد السائقين بسبب مشكلة التأشيرات, وقال إن السائقين الأجانب لا يتم التعويض عن تأشيراتهم في حالة سفرهم النهائي بمنح تأشيرات جديدة, وأضاف إن مشكلة التأشيرات تحتم اللجوء للسائق السعودي الذي يتقاضى راتباً مرتفعاً مقارنة مع السائق الأجنبي, فضلاً عن أنه لا يفضل التنقل بين المدن بشكل مستمر كما هو الحال بالنسبة للسائق الأجنبي الذي لا يرتبط بعلاقات اجتماعية أو أسرية في السعودية.
وتوقع المتحدث أنه في حال استمرار مشكلة التأشيرات تتضاعف أسعار النقل, وبالتالي ترتفع قيمة البضائع على المستهلك النهائي, مبيناً أن بعض المزارعين اضطر لإتلاف بعض منتجات مزارعهم نظراً لأن قيمة النقل أعلى من قيمتها.
(وذكر مدير شركة أخرى زيادة الأسعار بنحو 20% نظراً لأن التنافس في السابق أدى إلى انخفاض الأسعار, إلا أنها عادت إلى مستوياتها في الوقت الراهن, وأوضح أن حجم الاستثمار في قطاع النقل بشكل عام في السعودية يفوق 20 مليار ريال سنوياً).
إنني أعرف أن المشكلة عويصة خاصة إذا تذكرنا أنه عندما تقرر من سنوات توفير سائقي سيارات نقل الحجاج من الداخل فلم يتقدم إلا بضعة أشخاص رغم الإغراء بالراتب الأعلى والسماح لسائقي سيارات بعض المصالح الحكومية والمدارس بهذا العمل في موسم الحج.
إنها مشكلة ولكن الذي أعرفه في الوقت نفسه أن معالي الدكتور غازي القصيبي وزير العمل لن يعجزه إيجاد الحل المناسب.. فهل تراه يفعل?
.. حديث المجالس هذه الأيام.. هو التأشيرات التي يحتاج إليها الناس في مصانعهم.. ومتاجرهم, ومنازلهم, وما تفرضه وزارة العمل من حظر لكثير من التخصصات من أجل تحقيق نسبة أعلى من السعودة.
والواقع أن مشكلة السعودة.. أو توطين الوظائف بالأصح, لا يمكن حلها عن طريق حظر التأشيرات فقط ولا بالدفوعات التي تملأ الصفحات بحق وبغير حق, وإنما لابد من دراسة واسعة لكافة مجالات الخدمة التي تدعو للاستقدام والعمل على وضع برنامج واسع لتدريب وتأهيل الشباب والفتيات للوظائف التي يمكن لهم القيام بمسؤولياتها خاصة أن معالي وزير العمل يرفض مبدأ وضع حد أدنى للأجور, الأمر الذي قد يساعد على الاستغناء عن المستقدمين وإحلال السعوديين مكانهم. إذ المعروف أن راتب المستقدم ينخفض عن الذي يفترض أن يمنح للسعودي الذي لا يقبل براتب لا يكفي لتوفير مستلزماته المعيشية, في حين أن المستقدم يرضى بما هو سائد في السوق, كما وأنه بالقليل يستطيع أن يعيش هنا ويوفر.
ولعل الخطر في موضوع حظر التأشيرات هو اضطرار بعض أصحاب رؤوس الأموال بالانتقال إلى الدول العربية المجاورة لما توفره لهم من تسهيلات في كل ما يحتاجون إليه من خدمات وبأسرع من الخيال وفي هذا خسارة محققة لاقتصادنا الوطني وأقرب مثال على ذلك ما نشرته (الوطن) بالعدد 1786 وتاريخ 25/6/1426هـ من أن أزمة التأشيرات التي دفعت مستثمرين إلى دول الجوار لاستثمار 56 مليار ريال.. وقد جاء في الخبر:
قال عاملون في قطاع النقل البري في السعودية إن مستثمرين بدأوا في نقل شركاتهم إلى دول الجوار بعد أن أصبح تشغيل أسطولهم من سيارات النقل في الخارج أكثر جدوى من الداخل.
وأرجع رئيس مجلس إدارة شركة (....) أسباب تحوّل النقل إلى قلة عدد السائقين بسبب مشكلة التأشيرات, وقال إن السائقين الأجانب لا يتم التعويض عن تأشيراتهم في حالة سفرهم النهائي بمنح تأشيرات جديدة, وأضاف إن مشكلة التأشيرات تحتم اللجوء للسائق السعودي الذي يتقاضى راتباً مرتفعاً مقارنة مع السائق الأجنبي, فضلاً عن أنه لا يفضل التنقل بين المدن بشكل مستمر كما هو الحال بالنسبة للسائق الأجنبي الذي لا يرتبط بعلاقات اجتماعية أو أسرية في السعودية.
وتوقع المتحدث أنه في حال استمرار مشكلة التأشيرات تتضاعف أسعار النقل, وبالتالي ترتفع قيمة البضائع على المستهلك النهائي, مبيناً أن بعض المزارعين اضطر لإتلاف بعض منتجات مزارعهم نظراً لأن قيمة النقل أعلى من قيمتها.
(وذكر مدير شركة أخرى زيادة الأسعار بنحو 20% نظراً لأن التنافس في السابق أدى إلى انخفاض الأسعار, إلا أنها عادت إلى مستوياتها في الوقت الراهن, وأوضح أن حجم الاستثمار في قطاع النقل بشكل عام في السعودية يفوق 20 مليار ريال سنوياً).
إنني أعرف أن المشكلة عويصة خاصة إذا تذكرنا أنه عندما تقرر من سنوات توفير سائقي سيارات نقل الحجاج من الداخل فلم يتقدم إلا بضعة أشخاص رغم الإغراء بالراتب الأعلى والسماح لسائقي سيارات بعض المصالح الحكومية والمدارس بهذا العمل في موسم الحج.
إنها مشكلة ولكن الذي أعرفه في الوقت نفسه أن معالي الدكتور غازي القصيبي وزير العمل لن يعجزه إيجاد الحل المناسب.. فهل تراه يفعل?